الداخليّة المصرية تعترفُ بمسؤوليتها عن المختفين قسرياً.. وتتّجه لتقليل أعداد المحبوسين احتياطيّاً

تم النشر: تم التحديث:
ALAKHTFAAALQSRY
social media

اعترفت وزارة الداخلية المصرية بمسؤوليتها عن ظاهرة المختفين قسرياً بعد جدل دام أسابيع عن اختفاء العشرات من داعمي الرئيس الأسبق محمد مرسي.، فيما أكدت مصادر أمنية أن هناك اتجاهاً لتقليل المحبوسين احتياطياً.

مصدرٌ أمني قال لـ"هافينغتون بوست عربي" إن هناك اتجاهاً لدى وزارة الداخلية لإنهاء تواجد من تجاوزت مدة حبسهم احتياطيا 6 أشهر بإخلاء سبيلهم أو إحالتهم للمحاكمة.
من جانبه قال محمد فايق رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان في بيان رسمي الجمعة 15 يناير/ كانون الثاني إن وزارة الداخلية بعثت رداً للمجلس حول مصير 118 من المختفين قسرياً، إذ ذكرت أنه قد تم إخلاء سبيل 15 مواطناً من قبل جهات التحقيق، واستمرار إيداع 99 متهماً على ذمة قضايا متنوعة وبسجون مختلفة، وتبين هروب 3 متهمين على ذمة قضايا، وهروب حالة واحدة من أسرتها.

وتابع "واستطاعت لجنة المجلس من خلال التواصل مع مقدمي الشكاوى التعرّفَ على مصير 3 حالات ليصبح إجمالي من تم التعرف على مصيره من الحالات المبلغة للمجلس 121 حالة".

فيما علق اللواء أبوبكر عبد الكريم، مساعد وزير الداخلية للعلاقات العامة والإعلام، على تلك البلاغات المقدمة للوزارة من قبل المجلس القومي لحقوق الإنسان قائلًا: "الداخلية ليست متسترة أو تخفي أحداً من الأشخاص".

وأكد "عبد الكريم" في تصريح صحفي، أن الوزارة فحصت 111 اسماً، ادّعى ذووهم اختفاءهم قسرياً واكتشفنا وجود أسمائهم ضمن المتهمين في قضايا، والمحتجزين بقرار من النيابة العامة، مشدداً على أنه جارٍ استكمال الفحص عن الشخصيات التي ادّعي اختفاؤهم قسرياً، وإعلام المجلس القومي لحقوق الإنسان، بما تم التوصل له.


اعترافٌ مقنّن


فيما قال عزت غنيم المنسق العام لمنظمة التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، إحدى المنظمات التي تعمل على توثيق تلك الحالات، إن إعلان الداخلية عن وجود تلك الأسماء داخل السجون يعد اعترافاً مقنناً بما تم الإعلان عنه من قبل منظمات المجتمع المدني عن تلك الظاهرة، وهو الأمر الذي حاولت الدولة إنكاره، وهو ما جاء عدة مرات على لسان وزير الداخلية الحالي اللواء مجدي عبد الغفار، أو تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لشبكة الـbbc في شهر نوفمبر الماضي.

وأكد غنيم لـ"هافينغتون بوست عربي" أن التوثيق الذي قامت به المنظمات الحقوقية أجبر الداخلية على الإعتراف بمسؤولية جهاز الشرطة في اخفائهم.

وذكر منسق المنظمة، أن أغلب الأشخاص المخطوفين قسرياً كانت أماكن احتجازهم معروفة لدى منظمات المجتمع المدني، والنائب العام أيضاً.

مشيراً إلى أن المنظمة بالفعل رفعت 3 دعاوى ضد النائب العام من قبل اللجنة القانونية بالتنسيقية، كوكلاء عن أسر الضحايا، أمام محكمة استئناف القاهرة.
وأضاف "وحصلنا على أحكام من محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة التي أصدرت توصياتها بإلزام وزارة الداخلية بالإفصاح عن مصير المختفين قسرياً".