سوقُ كاميرات المراقبة ينتعشُ في مصر والمبيعاتُ ترتفع من 20% لـ 90%

تم النشر: تم التحديث:
KAMYRATMRAQBH
كاميرات مراقبة | كاميرات مراقبة

"راقب مكتبك أو محلك أو مصنعك أو منزلك"... لافتة كبيرة من ضمن عشرات اللافتات وضعها أحدُ المحال في منطقة بيع الأدوات الإلكترونية بشارع باب اللوق الشهير وسط القاهرة، سوق الإلكترونيات وكاميرات المراقبة من كل نوع وسعر.

"تردّي الحالة الأمنية وانتشار الأعمال الإرهابية رفع مبيعاتنا بنسب كبيرة منذ عام 2014" يوضّح سامي شوقي مدير محل للإلكترونيات.

مضيفاً لـ "هافينغتون بوست عربي" أن "محافظ القاهرة أجبر محال في وسط القاهرة على تركيب كاميرات مراقبة تستفيد منها الأجهزة الأمنية في حالة وقوع أي حادث، زاد المبيعات".

فضلاً عن توقيع غرامة تصل قيمتها لـ 500 جنيه مصري للمحل الذي يتم ضبطه من قبل حملات التفتيش بالوزارة وهو لا يضع الكاميرات.


من بيع الدش إلى كاميرات المراقبة


ويؤكد سامي شوقي مدير محل الأزهر للإلكترونيات أن "هناك تحولاً كاملاً بالمنطقة التي كان تعتبر سوقاً لبيع أجهزة الساتلايت والدش والتليفونات المحمولة والمنزلية في السابق حيث تحولت حالياً لسوق لبيع كاميرات المراقبة خلال الثلاث أو الأربع سنوات الأخيرة".

ويؤكد " شوقي لـ"هافينغتون بوست عربي" أن "زيادة حركة البيع بدأت عقب ثورة 25 يناير، حيث كانت 20 % وقتها ثم وصلت إلى 90 % الآن".

وتترواح أسعارُها وأنواعها ومن الممكن أن تكون بمتناول الجميع كما يقول شوقي "فتبدأ من 100 جنيه حوالي 12 دولاراً أو 200 لتصل إلى 4000 أو 5000 ، وذلك للكاميرات العملاقة التي تراقب الميادين والشوارع الكبيرة، لافتاً إلى أن هناك الصيني والتايواني والكوري أيضاً، إلا أن الإقبال يكون على المنتج الصيني لانخفاض سعره مقارنة بأسعار الآخرين".


تدهور الوضع الاقتصادي يؤثر


mhlbyalkamyrat

ولكن "علاء أبو المكارم مدير مؤسسة أنور الجمال للإلكترونيات، يشير إلى أن نسبة المبيعات بشركته زادت عقب قرار وزارة الداخلية بإلزام أصحاب المحلات بتركيب كاميرات منذ عامين إلى 80% أما الآن فبدأت تتناقص لتصل إلى 40% فقط بسبب الحالة الاقتصادية.

ونفت بعض محال السوبر ماركت والمطاعم بميدان التحرير استخدام كاميرات مراقبة، وقالت إنها لا تهتم بتسجيل الأحداث، بسبب دخلها المتدني الذي لا يساعدها على تركيب أجهزة مراقبة.

وكشف أحد مديري شركة للسياحة بميدان التحرير، فضَّل عدم ذكر اسمه، أن شركته لا تضع كاميرات خارجية لأنها تتكبد الكثير من المصاريف رغم تراجع الدخل بنسبة 90%، وأن شركته تسعى للحد من النفقات قدر المستطاع، كما أنه لا يوجد مردود مادي لتركيب الكاميرات الخارجية وتكتفي فقط بالداخلية للتصدي لأي عمل إجرامي.

ويرى علي عبد المنعم بائع في محل لينك للإلكترونيات أن كاميرات المراقبة الإلكترونية "ظاهرة وسوف تختفي تدريجياً"، مرجعاً ذلك إلى ربط حاجة الناس إليها بالحالة الأمنية ومدى استقرارها لذا يرى أن ازدهار البيع لن يدوم طويلاً "حيث البلاد في طريقها نحو الاستقرار لتظلّ عمليات البيع لأصحاب الشركات الكبرى والمصانع فقط"، على حدّ قوله.


كاميرات وهمية لتخويف السارقين


ويؤكد أحمد عبد الموجود، المتخصص في كاميرات المراقبة بإحدى شركات الأمن، أنه لا توجد رقابة في مصر على كاميرات المراقبة ومحلات بيعها، وبعضها يشتريها الناس ويضعونها في مكان بارز لتخويف اللصوص رغم أنها لا تعمل بشكل جيد.

وأوضح أن هناك كاميرات تأتي البلاد عن طريق التهريب، جزء منها يتم تهريبه في حقائب الركاب كاستخدام شخصي، ولا يتم تسجيلها في الجمارك، لا توجد كاميرات مراقبة مصنعة داخل مصر، كلها مستوردة من الخارج، و90% من المكونات الرئيسية لها تصنع في جنوب شرق آسيا.


زيادة في المبيعات كاميرات


kamyratalmraqbh

ويؤكد رئيس شعبة شركات الأمن والحراسة بالغرف التجارية، عادل عمارة أن الطلب يتزايد على تركيب كاميرات المراقبة ووسائل التأمين في مصر بما لا يقل عن 25% سنوياً.

وأشار إلى أن أكثر المنشآت التجارية التي تلجأ لوسائل المراقبة في مصر هي البنوك والمولات التجارية ومحلات الذهب ومعارض السيارات.

ووفقاً لبحث حديث لشركة G4S للخدمات الأمنية، فإن منطقة الشرق الأوسط أصبحت أكثر الأسواق تطوراً وحيوية في مجال الأمن والحماية على مستوى العالم، وتوقعت الشركة أن يكون سوق الخدمات الأمنية في الشرق الأوسط قد تجاوز 7 مليارات دولار خلال عام 2015.

ويشير مستند رسمي من هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، حول حجم كاميرات المراقبة التي استوردتها مصر خلال عام، أن العدد يصل إلى 13 ألف كاميرا سنوياً.

وكان محافظ القاهرة، جلال مصطفى السعيد، أصدر في أغسطس الماضي قراراً يشترط على جميع المحلات التجارية، والمنشآت الصناعية والسياحية، تركيب كاميرات تلفزيونية كشرط أساسي لإصدار تراخيص تشغيل جديدة لها، مع مراعاة عدم تجديد الترخيص إلا بعد تقديم المستندات الدالة على تركيب الكاميرات.

كما أصدر وزير السياحة قراراً بإلزام جميع الشركات السياحية وشركات النقل السياحي بتركيب كاميرات مراقبة في حافلاتها، وأن يكون ذلك أحد شروط الترخيص، كما أعلن عدد من المستشفيات الحكومية الانتهاء من تركيب كاميرات مراقبة في مبانيها، وأعلن عدد من الجامعات انتهاءه من تركيب كاميرات للمراقبة والاستعانة بتسجيلاتها في بعض قضايا التفجيرات والعنف الطلابي.

ويقول المهندس محمد جابر الذي قضى نحو 10 سنوات من العمل في تركيب كاميرات للمراقبة في مناطق وأحياء مختلفة إن متوسط أسعار تركيب الكاميرات في فيلا سكنية قد يصل إلى 3500 جنيه تشمل تركيب 4 كاميرات بمستلزماتها، وقد ينخفض السعر إلى 2800 جنيه إذا ما اقتصر الأمر على كاميرتين في محل تجاري.


كاميرات مراقبة بالمساجد


mhlatbykamyratalmraqbh

وكشف الشيخ أحمد الصادق، وكيل وزارة الأوقاف بمحافظة الشرقية، شمال مصر، عن "خطة متكاملة" لتزويد المساجد التابعة للأوقاف بكاميرات مراقبة داخلية وخارجية، لرصد وتوثيق أي أعمال "إرهابية"، وتواجد أشخاص أو سيارات أو باعة جائلين في محيطها، بحسب قوله.

وأشار لتوفير الاعتمادات المالية اللازمة للتنفيذ، والبدء بالمساجد الكبرى، خاصة مع اقتراب ذكرى ثورة 25 يناير.

وكانت وزارة الداخلية المصرية أول من استخدم كاميرا PTZ عالية الجودة أمام أقسام الشرطة لتسجيل ومراقبة الشوارع الجانبية وحماية أفراد الأمن من أي أخطار قد تحدث منذ حادثة تفجير مديرية الأمن بالقاهرة، وهذه الكاميرات يمكنها التسجيلُ لفترة تزيد على شهرين، كما أنها تسمحُ بتقطيع الفيديو وتوزيعه على فلاشه.