كيف يمكنُ لكندا تجنّب مشاكل اللاجئين التي وقعت في كولونيا الألمانية؟

تم النشر: تم التحديث:
REFUGEES CANADA
لاجئون في كندا | Vince Talotta via Getty Images

بيّنت استطلاعاتُ الرأي الكندية التي أُجريت مؤخّراً عن تخوّف الكنديين من احتمالية حدوث مشاكل وجرائم في كندا على شاكلة ما حدثَ في كولونيا الألمانية ليلة رأس السنة من تحرشات وسرقات.

ووفق التقرير الذي نشرته THE GLOBE AND MAIL فقد تصاعدت المطالبات باتّخاذ الحيطة والحذر في عملية استقبال اللاجئين السوريين في بلادهم.

وكانت الحكومة الكندية قد أعلنت أنَّ أعدادَ اللاجئين السوريين قد تصلُ في نهاية العام 2016 إلى 50 ألف لاجئ.


التأكُّد من هويّات اللاجئين!



لكن الوضعَ في كندا يختلفُ عمَّا هو عليه في أوروبا وفقاً للتقرير الذي نشرته THE GLOBE AND MAIL حيث بينت أنَّ الوضع في أوروبا سيِّئٌ لأن ألمانيا فتحت لاستقبال اللاجئين ولأكثر من مليون لاجئ من الشرق الأوسط دونَ التأكد من هوياتهم ومعرفة خلفياتهم.

وهذا الرقم وفقاً للحسابات الكندية سيكون 430 ألف لاجئ في السنة الواحدة ويعتبر رقماً كبيراً لا يمكن قبولُه في كندا التي تحرصُ على دراسة ملفات اللجوء بشكلٍ دقيق ويخضع اللاجئ إلى إجراءات عدَّة قبل السماح له بدخول كندا.


الدعمُ الحكومي للاجئ


إضافة إلى ذلك فإنَّ الدعمَ الحكومي الذي يحظى به اللاجئُ في كندا لا يمكن قياسه مع أيّ دولة أخرى لأنه يعتبر الأفضل على مستوى العالم، لذا فإن كندا لا يمكنها استيعابُ أعدادٍ كبيرة من اللاجئين كما فعلت ألمانيا.

وأوضحت الصحيفةُ أنّ تاريخ كندا في استقبالها للمهاجرين واللجوء والهجرة الجماعية كما حدث في استقبالها للمهاجرين الأيرلنديين في القرن التاسع عشر وأيضاً المهاجرين من أوروبا الشرقية والأوروبيين الجنوبيين بعد الحرب العالمية وصولاً إلى خبرتها في استقبال الصينيين والهنود هو ممَّا يجعل عمليةَ فتح أبواب الهجرة للمهاجرين واللاجئين تتم بنجاح.


اندماج


يختم التقرير بالقول، إن المهاجرين السوريين الجدد سيندمجون في المجتمع الكندي بشكل جيّد مثل الـ 380 ألف كندي من أصول عربية الذين هاجروا وعاشوا في كندا على مرِّ السنين.

والحكومةُ الكندية جادّةٌ في عملية تحقيق الاندماج للاجئين الجدد من خلال تعليمهم اللغة، وتوفير المسكن والعيش الكريم لهم، والحرص على إيجاد فرص العمل لهم، وتتابع الحكومة ذلك باستمرار كيلا تكون هناك دوافعُ قد تذهب باللاجئين الجدد إلى الشعور بالكراهية أو ارتكاب جرائم تجاه المجتمع الكندي.