"السياحةُ في خطر"..لسانُ حال مواطنين أتراك بعدَ تفجير إسطنبول

تم النشر: تم التحديث:
BB
AP

خلَّف الهجومُ الذي شهدته مدينة إسطنبول التركية، الثلاثاء 12 يناير/كانون الثاني 2016، وأسفر عن مقتل 10 من السياح الألمان وإصابة 15 آخرين، مشاعرَ قلقٍ إزاء التداعيات السلبية التي قد يفضي إليها الحادثُ الإرهابي فيما يتعلق بقطاع السياحة في تركيا.

وكان انتحاري تابعٌ لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، بحسب ما أعلنه رئيس الوزراء التركي، داوود أوغلو، فجَّر نفسه في قلب المدينة التركية الكبرى، مرسلاً رسالةً مخيفةً إلى البلد التي تقع على حدود دولة "الخلافة" الجهادية.

وذكر تقرير لموقع دايلي بيست الأميركي، أن الانفجارَ الذي وقعَ في حي السلطان أحمد التاريخي، حيث يقع الجامعُ الأزرق والمواقع الأخرى الهامة التي يرتادها 10 مليون سائح سنوياً، هو الهجوم الأوّل الذي يستهدف فيه تنظيمُ داعش قطاعَ السياحة التركي والذي تصل وارداته إلى مليارات الدولارات سنوياً.

ويخشى البعض أن هجومَ الثلاثاء قد يكون بدايةً لهجوم جديد يشنه داعش، فقد كتب الصحفي، ميتي سوهتا أوغلو، على تويتر: "داعش سيستهدف تركيا خلال عام 2016 وهو يهدف إلى السيطرة على إحدى المحافظات التركية في شهر فبراير/شباط أو مارس/ آذار".


"السياحة في خطر"


من جانبهم، عبر البعض من الباعة في شوارع إسطنبول وعلى مقربة من موقع التفجير عن مخاوفهم من أن تداعيات الحادث لن تقتصر على التبعات الأمنية، وإنما ستمتد لتشملَ السياحة في البلاد والإضرار بمواسمها، وإن كانت تلك التبعات لن تكون على المدى البعيد.

ونقلت صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية عن محمد ملازم الذي يبيع حلوى "الراحة التركية" على بعد كيلومتر واحد من موقع التفجير، قوله: "شتاءً تفِدُ إلينا أعدادٌ أقل من السياح أصلاً، لكن لو كان الموسم صيفاً الآن لوقعنا في خبر كان ولكان عدد الضحايا أكبر. اقتصادنا اليوم بحال جيدة، لكن من قاموا بالتفجير لا يريدون لاقتصادنا الخير ولا يريدون رؤية تركيا دولة قوية."

وأضاف: "لا أظنُّ أن يؤثرَ الاعتداء على سياحتنا على المدى الطويل، فزوارنا هنا غالباً ما يأتون للمرة الثانية بل والثالثة كذلك؛ أي أنهم يعرفون تركيا ومجتمعها المضياف ويرغبون بالقدوم من جديد."

أما عمر كاراغوز الذي يملك محل شاورما بالقرب من الجامع الأزرق، قال: "بالطبع نحزن عندما يموت ضحايا، أضف إلى ذلك مغادرة السياح للبلاد وهذا ليس وضعاً جيداً بالنسبة لنا. أصلاً لم تكن المبيعات جيدة جداً أيامَ ما قبل التفجير بسبب مشاكل روسيا وسوريا، والآن سيزدادُ الوضعُ سوءاً."

وأخيراً قال محمد الذي يدير محلاً لبيع التذكارات والهدايا بالقرب من المكان: "إنها مشكلة كبيرة بحق، فمحلّي يقعُ هنا تماماً في المنتصف بين الجامع الأزرق وآيا صوفيا والسوق الكبير. هذا نذير شؤم للاقتصاد التركي."

وتابع: "سيؤدي إلى مغادرة مؤقّتة لأعداد من السياح وإن تكرر الحادث 5 أو 10 مرات ستتحطم السياحةُ هنا. بشكل عام المشاكل السياسية مع روسيا لا تؤثّر كثيراً في السياحة، فالسياح الروس مثلاً ما زالوا يتوافدون علينا ويقولون إنهم لا يعبؤون بما تقوله حكومتُهم عن تركيا، فهم راغبون بالمجيء والزيارة. لكنَّ تفجيراً كهذا أسوأ وأخطر."