"هنروح الجامعة بالجلابية".. حملة للعودة إلى التراث المصري

تم النشر: تم التحديث:
GALABYA
other

أطلق شباب جامعة “6 أكتوبر” المصرية حملة ثقافية تحت عنوان "هنروح الجامعة بالجلابية ونرجع العادات المصرية"، في محاولة لاستعادة عادات وتقاليد الشعب المصري في مواجهة “مظاهر العولمة” التي تمددت لتصل إلى المأكل والمشرب والملبس.

صاحب الفكرة محمد الفخراني، قال لـ "هافينغتون بوست عربي" إن الفكرة راودته منذ أكثر من عام، وناقشها مع زملائه في كلية الإعلام دون أن يتم تنفيذها.

وأضاف، “لكن هذا العام أصررت على تنفيذها، ودشنت دعوة لزملائي بالجامعة عبر فيسبوك تحت شعار (هنروح الجامعة بالجلابية ونرجع العادات المصرية)“.

وتدعو الحملة الطلاب إلى الذهاب للجامعة في الأسبوع الأول من الفصل الدراسي الثاني خلال شهر فبراير/شباط 2016 بـ"الجلابية" للشباب و"العباية" للبنات، وذلك فى استعادة للزي المصري التقليدي.

وعلى الفور لاقت الفكرة استحسانا كبيراً؛ ما دفع بأكثر من 500 طالب وطالبة عن إعلان عزمهم خوض التجربة والحضور إلى الجامعة بالجلاليب.


الحنين والفخر بالماضي


وأكد الفخراني أن الفكرة ليست للضحك ولا للهو، “بل هي بمثابة الإعلان عن فخرنا بالعادات القديمة، والتخلي عن الزي الحديث المتمثل في بنطلونات الجينز والـ T-Shirt”، على حد قوله.

وكانت "الجلابية" أو "الجلباب" الزي الرسمي لغالبية المصريين في حقبات الحكم الإسلامي المتعاقبة على مصر، وما زالت حتى الآن الزي الرسمي لعلماء وشيوخ الأزهر وقساوسة الكنائس على حد سواء.

أحمد ماجد - أحد منفذي الفكرة - أكد أنه تحمس لتطبيقها لما تمثله من العودة لحنين الماضي، “فمن ليس له ماضٍ، ليس له حاضر؛ لذلك تقدمنا بطلب رسمي لتنفيذ الفكرة، والتي لاقت موافقة واستحسان الدكتور مرعي مدكور عميد كلية الإعلام بالجامعة”.


لماذا "الجلابية"؟


وسط كم كبير من العادات المصرية القديمة التي انذثرت مع الأيام، تقول الطالبه إسراء حسني، والتي أعلنت مشاركتها بالحملة مرتديةً "العباية" الموجودة بالصورة، إن "العبايه تمثل الحضارة المصرية القديمة عندما كان الرجال يرتدون البدلة والطربوش والجلابية، والنساء الفستان والعباية، فكان الملبس حينها رقيق وبسيط يُعبر عن حال المجتمع وأهل الصعيد والفلاحين".



glab

وتابعت إسراء لـ "هافينغتون بوست عربي”، أن "الفكرة جميلة جداً لأنها تعيد لنا عادات وتقاليد رائعة اختفت، وهي فخر لكل المصريين”.

حال إسراء لم يختلف كثيراً عن بهاء العمدة - أحد طلاب الجامعة الذي ينتمى لإحدى محافظات الصعيد -، والذي رحب بالفكرة معلناً مشاركته فى يوم ارتداء "الجلابية".



omda

العمدة، الذي يدرس الإعلام ويقدم برنامجاً تلفزيونياً مُخصصاً عن أهل الصعيد، قال "أنا رجل صعيدي، وزي الصعايدة منذ فجر التاريخ هو الجلابية، التي بدأت فى الاختفاء فى بعض المحافظات بما فيها الصعيد، ولكنها لاتزال حاضرة بقوة فى القرى والأرياف. دة زينا وزي أجدادنا ولازم نحافظ عليه ونفتخر بيه، لذا تحمست للفكرة وسأشارك فيها دون غيرها من الأفكار".



omda

وتعجب العمدة من انتشار ظاهرة منع كثير من المؤسسات والجامعات والنوادي دخول أي شخص يرتدي الجلابية، "إزاي نعمل كدة ونضيع تاريخنا بأيدينا؟”.


ليس مجرد زي


وأعلن الطلاب المشاركون عبر صفحة المبادرة أنها لن تقتصر فقط على ارتدائهم للملابس كما حدث مع بعض الجامعات والكليات سابقاً، بل ستكون بمثابة يوم تعريفي بأهم العادات المصرية القديمة بما فيها الأزياء، وبث الأمل فى نفوس الشباب الذين أعربوا في غالبيتهم عن سعادتهم بالفكرة المزمع إجراءها منتصف الشهر الحالي.



facebook

حول الويب

الجلابية السودانية.. تراث ثقافي مهدد بالاندثار

أزياء تتحدى طمس الهوية: «الجلابية الفلاحى طلعت أوروبية»

النوبة .. ملاذُ السكينة على ضفاف النيل

رحلة الأزياء التراثية.. الموديلات التراثية من الركنة على الرف للمنافسة مع الأزياء العالمية.. ترتديها الفنانات لنشر الهوية المصرية فى المناسبات الكبرى ...

«نساء من مصر» فى معهد الموسيقى