مهاجمة 7 مساجد للسنة في العراق بالقنابل الحارقة بعد تبني "الدولة الإسلامية" تفجيرين

تم النشر: تم التحديث:
IRAQ
HAIDAR MOHAMMED ALI via Getty Images

قالت مصادر أمنية ومسؤولون محليون إن قنابل حارقة ألقيت على 7 مساجد سنية على الأقل وعشرات المتاجر في شرق العراق الثلاثاء 12 يناير/ كانون الثاني 2016، بعد يوم على مقتل 23 شخصاً في تفجيرين هناك أعلن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" المسؤولية عنهما.

وأوضحت مصادر طبية وأمنية أن 10 أشخاص قتلوا بالرصاص في مدينة المقدادية التي تبعد 80 كيلومتراً شمال شرقي بغداد.

وفاقم صعود تنظيم الدولة الإسلامية الصراع الطائفي القديم العهد في العراق بين الشيعة والسنة.

وقد يقوض تزايد أعمال العنف الجهود التي يبذلها رئيس الوزراء حيدر العبادي لطرد متشددين من مناطق واسعة سيطر عليها عام 2014 في غرب وشمال البلاد.

وتعرض مسجدان سنيان على الأقل إلى الجنوب من بغداد للهجوم في الأسبوع الماضي بعد إعدام رجل دين شيعي في السعودية مما أثار ردود فعل غاضبة في العراق وإيران المجاورة.

وكثيراً ما أطلقت مثل هذه الهجمات في ذروة الحرب الأهلية العراقية قبل نحو 10 سنوات العنان لأعمال قتل انتقامية وهجمات مضادة في أنحاء البلاد.


استنكار الهجوم


وحاول مسؤولون عراقيون اليوم الثلاثاء قطع الطريق على ارتكاب المزيد من أعمال العنف باستنكارهم الهجوم على المساجد فضلاً عن تفجيرات يوم الاثنين التي قال تنظيم الدولة الإسلامية أنه استهدف شيعة.

ووصف عبد اللطيف الهميم رئيس ديوان الوقف السني العراقي التفجيرات بأنها "سعي بائس لتحطيم الوحدة الوطنية العراقية" في حين حذرت الأمم المتحدة في بيان من أن تفجيرات المساجد قد "تعيد البلاد إلى الأيام المظلمة للصراع الطائفي."

كما قال حقي الجبوري وهو عضو في المجلس المحلي لمحافظة ديالى حيث تقع منطقة المقدادية إن هجمات الطرفين تضر بالنسيج الاجتماعي العراقي ملقياً باللوم على "ميليشيات (شيعية) غير منضبطة."

ولعبت الجماعات المسلحة الشيعية دوراً أساسياً في منع احتلال تنظيم الدولة الإسلامية لبغداد والمزارات الشيعية التي تقع جنوبها خلال تقدم المقاتلين المتشددين الخاطف عبر الحدود السورية عام 2014 كما دعمت القوات العراقية في عملياتها لإجبارهم على التراجع من بعض المناطق من ديالى.

ووجهت اتهامات إلى عناصر في الجماعات الشيعية المسلحة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان بين السنة واجهها المقاتلون الشيعة بالنفي او إلقاء اللوم على عناصر مارقة.

وقالت أمل عمران وهي عضو شيعي في مجلس محافظة ديالى إن الهجمات على المساجد قام بها "عملاء" يسعون لتشويه صورة الجماعات الشيعية.

وقال شهود إن عدداً من الأشخاص الذين قتلوا الثلاثاء أطلق عليهم الرصاص داخل منازلهم أو أخرجوا منها إلى الشارع حيث أعدمهم مسلحون يرتدون بزات مموهة وسوداء.

وقالت مصادر في الشرطة وسكان محليون إن المسلحين كانوا يجوبون المقدادية وينذرون الأهالي عبر مكبرات الصوت بمغادرة المدينة أو مواجهة الموت.

ولم تتمكن رويترز من تأكيد هذه الروايات.

ووصفت أم ابراهيم وهي أرملة سنية هربت الى مدينة خانقين القريبة بعد أن شاهدت النيران وهي تلتهم مسجدين ما حصل بأنه كان أسوأ من "جهنم" مشيرة إلى أنها اضطرت إلى إخفاء ولديها تحت كومة من الثياب في خزانتها كي لا يكتشف المسلحون وجودهما.


استهداف الشرطة


وقالت الشرطة ومسؤول أمني وقناة الشرقية التلفزيونية إن صحفيين عراقيين يعملان فيها قتلا اليوم الثلاثاء خارج بعقوبة عاصمة محافظة ديالى التي تبعد 65 كيلومتراً شمال شرقي بغداد.

وأضافوا أن الصحفيين لم يسمح لهما بعبور نقطة تفتيش تقيمها عناصر في جماعات شيعية مسلحة على مقربة من مدينة المقدادية وفي طريق عودتهما إلى بعقوبة قام مسلحون بإمطار سيارتهما بنيران الرشاشات.

وقالت الشرطة إنه في وقت سابق الثلاثاء هاجم انتحاري موكباً للشرطة قرب بعقوبة وأصاب ضابطاً كبيراً بجروح خطيرة وقتل ثلاثة من قوات الأمن.

وكان العميد قاسم العنبكي مدير استخبارات شرطة ديالى يقود قوة للتحقق من معلومات بشأن سيارة يشتبه بأنها ملغومة كانت متوقفة على طريق سريع يربط بين بغداد ومحافظة ديالى بشرق البلاد حيث تقع بعقوبة.

وقالت مصادر في الشرطة إن انتحارياً فجر سيارة ملغومة قرب موكب الضابط بعد وصوله للمكان. وأضافت أن أربعة آخرين أصيبوا أيضاً.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم على الفور.