أمير مكة يسمح للشباب بدخول "المولات" يومي السبت والأحد بعد منعهم من قبل بسبب التحرش بالنساء

تم النشر: تم التحديث:
MALL SAUDI
social media

قرر أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير خالد الفيصل، الخميس 7 يناير/ كانون الثاني 2016 السماح للشباب بدخول المجمعات التجارية والأسواق أيام العطلة الأسبوعية، بعد أن كان يتم منعهم من الدخول منذ مدة، وذلك لحماية النساء من التحرش.

وشدد الأمير خالد ، على ضرورة تأكد المراكز والأسواق من كفاءة الحراسات الأمنية فيها، إضافة إلى أهمية توفير المتطلبات التقنية التي تسهم في "ضبط الأمن والحيلولة دون حدوث تجاوزات أو سلوكيات مخالفة"، مؤكداً على "تطبيق النظام بحزم بحق المخالفين".


من المستفيد من القرار؟



ويصب قرار إلغاء المنع في مصلحة أصحاب المحلات التجارية، ولاسيما تلك المحلات التي تخصصت في بيع الملابس الرجالية، التي عانت من انعدام الزبائن في عطلة نهاية الأسبوع.

وقال أحمد بيادر، مساعد مدير التسويق في أحد المولات بمدينة جدة لـ" هافينغتون بوست عربي" إن الكثير من المحلات التجارية كانت تعترض على سياسات المولات التي كانت تمنع الشباب من دخول هذه المراكز في عطلة نهاية الأسبوع".

وأضاف أن 70 % من المحلات الرجالية كانت تغلق فروعها في مثل هذه المراكز بسبب قلة الزبائن وتراجع مبيعاتها، "فهي لا تستطيع دفع إيجارات معارضها التي تتراوح بين أكثر من 500 إلى 3500 ريال للمتر المربع"، على حد تعبيره.

وأشار سعد المبل، مدير التسويق في إحدى الشركات المتخصصة في بيع الأحذية الرياضية، إن شركته أغلقت في وقت سابق أحد فروعها بسبب ضعف الإقبال، "إلا أنها الآن تستعد من جديد لاستقبال زبائنها من الشباب طوال أيام الأسبوع".


الكاميرات كافية



ويقول خالد التركي، وهو شاب سعودي يعمل في القطاع الخاص، إن "قرار السماح لنا بدخول المولات، يتيح لنا الفرصة في ارتياد المقاهي التي يتم توفيرها للزوار، ولكن بعض التصرفات التي تصدر من بعض الشباب، عكست سورة سيئة عن العموم، وبات العديد من الشباب السعودي ضحية لتلك الصورة، إذ هناك من يأتي لزيارة المركز بهدف التحرش فقط".

ويعتقد خالد أن كاميرات المراقبة كفيلة لإشعار المرأة بأنها في أمان، عوض منع الشباب من دخول المراكز أيام الجمعة والسبت.


الرابح والخاسر من القرار


وفي المقابل، يعبر سالم عيدان مدير إحدى الشركات المتخصصة في توفير الحراسات الأمنية للمراكز التجارية بجدة، عن سعادته بهذا القرار، قائلاً: "شركات الحراسة الأمنية هي أكبر المستفيدين، فلا شك أن أغلب من يأتون لزيارة هذه المراكز يستهدفون مضايقة النساء على الأقل بنظراتهم، إضافة إلى تسكعهم داخل هذه المراكز، فأغلب الفئات الرجالية التي تأتي بهدف الشراء هم الأجانب".

وكانت الكثير من المولات حرصت بمجرد افتتاحها على ضرورة منع الشباب من دخول تلك المراكز، خشية هروب الكثير من العائلات منها، حيث تعتبر النساء من الزبناء الأكثر أهمية بالنسبة لهذه المولات، وتُفتح بها العديد من المحلات المتخصصة في بيع الفساتين، والإكسسوارات وغيرها من المستلزمات النسائية.


غير أن بعض النساء أبدين تخوفهن من القرار، حيث تخشى الطالبة فاطمة البنوى، من أن تتعرض لمضايقات من الشباب داخل المراكز التجارية.

وقالت في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي "إننا تخشى أن نتعرض لمضايقات من الشباب، الذي لا يأبه لشيء سوى الركض خلف النساء وملاحقتهن، فقد كانت المولات تخصص يومي الجمعة والسبت لاستقبال العوائل الراغبة في التبضع أو الجلوس في المقاهي التي توفرها المولات، أما الآن، ستمتلئ تلك المقاهي بالشباب الذي سيحدقون في كل امرأة تمر بجانبهم".