كيف نبلغ عن أصدقائنا؟!.. مديرو "واتساب" سعوديون يعلقون على قانون يهددهم بالحبس

تم النشر: تم التحديث:
WHATSAPP
Bloomberg via Getty Images

“وما الذي بيدنا عمله إن كانت المشاركة لمجرد المزاح والتسلية؟”، سؤالٌ يطرحه محمود رمضان، تعليقاً على خبر ضرورة تبليغ مديري مجموعات الدردشة عن أي تجاوزات تمسّ القيم الدينية والآداب العامة.

رمضان الذي يدير عدداً من مجموعات الدردشة على تطبيق “واتساب WhatsApp”، اعترف لـ “هافينغتون بوست عربي” بصعوبة “التبليغ عن أصدقائي أو أحد أقاربي، لمجرد تعليق ساخر شارك به خلال نقاش متعلق بالرأي العام. حينها يصعب الحسم ما إذا كان تعليقه مخالفاً للقيم العامة. في حال تبليغ مديري المجموعات عن الأعضاء فلن يستخدم أحد هذه التطبيقات بعد الآن".


5 سنوات سجن وغرامة مالية!


وكانت صحيفة “مكة” السعودية نقلت الخميس 7 كانون الثاني/ يناير 2016، عن عضو اتحاد المحامين العرب عمر الجهني قوله إن مديري مجموعات “واتساب” مسؤولون عن الإبلاغ عن كل مخالفة تنشر أو تمرر أو تنقل عن طريق المجموعة عندما يتعلق الأمر بالمساس بالنظام أو القيم الدينية أو الآداب، لافتاً إلى أن عقوبتهم تصل إلى السجن لـ 5 سنوات حال التجاهل عمّا ينشر من مخالفات داخل هذه المجموعة.

الجهني قال إن تجاهل مدراء المجموعات للإبلاغ عن المخالفين سيضعهم تحت طائلة العقوبة ومحاسبة القانون، “كونه يعد شريكاً فيما نشر فستطبق عليه المادة السادسة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية التي تنص على السجن لمدة لا تزيد على 5 سنوات وفرض غرامة لا تزيد على 3 ملايين ريال أو بإحدى العقوبتين إزاء المساس بالنظام العام أو القيم الدينية أو الآداب أو حرمة الحياة الخاصة أو إعداده رسالةً أو تخزينها عن طريق الشبكة المعلوماتية أو أحد أجهزة الحاسب الآلي.


مجموعات ترفيه.. ومتنفس عام


وبطبيعة الحال، تعد مجموعات “واتساب” متنفساً عاماً يلجأ إليه الأعضاء بغرض الترفيه ليس إلا، وفي حال انتشار ظاهرة التبليغ عن مشاركات الأعضاء التي تعد مخالفة بحسب القوانين، قد يلجأ حينها قسم كبير منهم للانسحاب من المجموعة، خشية التورط في مشاركة عابرة أو هفوة تصدر منهم وتكلفهم الكثير.

وهو الأمر ذاته الذي يؤكده سعيد الحربي، سعودي الجنسية الذي أسس مؤخراً مجموعة للدردشة في تطبيق “واتساب” يضم أصدقاءه، "فلو علم أعضاء المجموعة بذلك الخبر، سينسحبون الواحد تلو الآخر، اتقاءً للعواقب التي قد يتعرضون لها في حال تجاوزهم الحدود المسموح بها".

وأضاف لـ " هافينغتون بوست عربي”، أن تلك المجموعات لا تخلو من المشاركات المنشورة عبر بوستات أو فيديوهات أو صور والتي توصف بالمواد الساخرة، وهي قد تكون موجهة ضد العديد من القضايا ذات الطابع الاجتماعي أو السياسي، أو حتى المجالات الرياضية، “فالسخرية هنا تأتي في سياق الرأي الشخصي للفرد أو العضو”.


يجب على السعوديين الحذر!


وعودةً إلى نصوص القانون، قال المحامي السعودي سعيد الزهراني لـ “هافينغتون بوست عربي”، إن "تلك المخالفات تندرج تحت سياق جرائم المعلوماتية، وهي لا تختلف كثيراً عن أنواع الجرائم الأخرى، والقضاء السعودي لا يتساهل مع مرتكبيها، ولكن قد يبدو الأمر غير معروف لدى العامة، حيث يتوجب تعزيز الوعي العام لدى أفراد المجتمع السعودي حول ماهية جرائم المعلوماتية وماهي الحالات التي تشتملها”.

وأضاف الزهراني، “العقوبات المنصوص عليها حسب الأنظمة السعودية تشمل السجن لمدة تصل إلى 5 سنوات وغرامات مالية تصل إلى 3 ملايين ريال، وبالنظر سريعاً إلى حجم تلك العقوبات، يبقى من الضروري تعريف الناس بذلك، لتوخي الحذر من مغبة تلك المشاركات التي قد توصف بالساخرة بحسب تعبيرهم".

“الأمر فيما يبدو ليس سهلاً، ومن الأفضل بالنسبة لي أن أبقى متفرجاً على تعليقات زملائي الأعضاء في مجموعات واتساب”، يقول خالد مبارك "إن كانت مشاركتي قد تضعني خلف القضبان فهذا أمر مريب فلا أحد يعلم من هو الصديق الذي يبلغ عنك".

وختم مبارك بالقول، "الصمت هو الحل إزاء المشاركات المستفيضة في مجموعات الواتس آب لتجنب الوقوع في مخالفات".

حول الويب

السعودية.. تحذيرات لمديري قروبات “الواتس آب” حيال ما ينشر وينقل

المساءلة القانونية تلاحق مديري مجموعات #واتس_آب المخالِفة