صباحي: السيسي بلا رؤية والبرادعي وطني ودماء الإخوان في رابعة حرام

تم النشر: تم التحديث:

انتقد حمدين صباحي، مؤسس التيار الشعبي المرشح الرئاسي السابق، تعامل الأمن المصري مع المعارضين، واتهم الرئيس عبدالفتاح السيسي بأنه لا يمتلك رؤية، كما دافع عن الدكتور محمد البرادعي واعتبره رمزاً وطنياً، فيما وصف دماء الإخوان المسلمين في رابعة بأنها حرام، مؤكداً ضرورة فضّ الاعتصام لكنه استنكر الطريقة غير الاحترافية للأمن في فضّ المعتصمين.

صباحي خلال حواره مع الإعلامي وائل الإبراشي في برنامج "العاشرة مساءً" عبر قناة "دريم"، مساء الأربعاء 7 يناير/كانون الثاني 2016، دعا لاستكمال حلم شهداء ثورتي يناير 2011 ويونيو 2013، والإفراج عن المعتقلين في السجون المصرية، وعن دعوات التظاهر في الذكرى الخامسة لثورة يناير قال: "لست وصياً على الشباب لأدعوهم للتظاهر أو أمنعهم".

وأثناء حديث صباحي عن دور الدولة المصرية في إطلاق الحريات وتحقيق مطالب ثورة 25 يناير/كانون الأول 2011 ، المتعلقة بالعيش والحرية والكرامة الإنسانية، إضافة إلى الوصول للدولة المدنية الديمقراطية، انقطع البث عن صباحي وساد الظلام.


سياسات مبارك


المرشح الرئاسي السابق قال إن مصر تعيش في مأزق حقيقي، وتسير على نفس السياسات القديمة رغم قيام الشعب بثورتين عظيمتين.

وانتقد مؤسس التيار الشعبي ما سمّاه "نمو عضلات الأجهزة الأمنية وضمور العقل السياسي المصري"، محذراً من تدخل الأجهزة الأمنية في المشهد السياسي، ومؤكداً رفضه لقانون التظاهر، معتبراً أنه غير دستوري وألقى بالأبرياء في السجون، وأشار صباحي إلى أن المناخ السياسي في مصر اليوم يشهد تخوين أصحاب الرأي.

ووصف مؤسس التيار الشعبي شباب الثورة بقوله: "إنهم أجمل ما فينا، الجيل ده شاف جنازات زمايله أكتر ما حضر أفراحهم، الجيل ده اتحط في السجن وأباطرة الفساد بالوطني المنحل يأخذون القروض، هل هذا عدل في هذا البلد؟".


شعبية السيسي تتراجع


وتحدث صباحي عن وضع الرئيس عبدالفتاح السيسي في الحكم وأكد أن شعبيته تتراجع، وقال: "هل جزاء هذا الشعب الذي أعطى السلطة أغلبية أن الفقير يفضل فقير، لا يجوز".

صباحي قال إن "الرئيس السيسي أو غيره لا يملك عصى موسى، والأمر يتطلب اكتفاءً وطنياً، وتحقيق أهداف الثورة، عاوزين عدالة وحرية أنا خدام، لكن لو سكة تانية أنا مش مع هذا الكلام، وضد عودة الفساد، والطريق الذي يسير فيه ينذر بالخطر، صحح طريقك وامضي في اتجاه الشعب والمصالحة والثورة وأهدافها واحترام الشباب واستثمار طاقته النظيفة".

وقال: "بالفم المليان أنا مصري عاوز البلد تنجح، لكن شايف إن السلطة مش ماشية في سكة النجاح ووخدانا في سكة تانية وتسير على السياسات القديمة، حتى وإن كان هناك بعض الإنجازات".

وأشار إلى أن "كل ثورة عظيمة مثل 25 يناير وموجاتها الممتدة في 30 يونيو لها أهدافها الكبرى، ولا يحق للرئيس أو أي جهة سيادية أو حزب أو ما التعديل في تلك الأهداف، فالشعب فقط هو من يحدد أهدافه الواضحة".


لا توجد رؤية


وأكد أن "هذه السلطة ليس لديها رؤية أو رؤيتها غائمة أو غائبة، فأبناء العمال والفلاحين محرومين من التعيين بالنيابة العامة، وحملة الماجستير والدكتوراه ينامون على سلم نقابة الصحفيين، وأبناء الباشاوات المهيمنين على البلد يورثون أولادهم الوظائف في قطاعات رئيسية بالبلد على حساب العمال والفلاحين، في مشهد تمييزي مرفوض لا يقبله ضمير، وظلم يتطلب التصدي لهم بعد اعتمادهم على الواسطة والمحسوبية وابن مين".


زوار الفجر


وقال صباحي: "إن الشرطة لم تتعلم من درس 25 يناير بعد، وعادت لممارساتها القديمة مرة أخرى، بالاعتقالات وزوار الفجر والتعذيب بالسجون والاختفاء القسري"، متسائلاً: "إزاي دولة محترمة متحضرة تسمح بالاختفاء القسري، لا قيمة لجهاز أمني يقف ضد الشعب، والدولة بحاجة إلى إصلاح مؤسسي جاد في الأجهزة البيروقراطية والأمن".


البرادعي


كما دافع صباحي عن الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية السابق، مؤكداً احترامه الشديد له ولضميره ودوره، وإن أخطأ في انسحابه من المشهد السياسي.

وقال: "البرادعي كمصري أنا فخور به، فهو وطني نبيل وضميره يقظ، أختلف معه، لكن لا يمكن اغتياله أو إنكار تاريخه وعطائه، هذا ظلم وتجنٍّ بعيد عن الإنصاف".


الإخوان المسلمون


مؤسس التيار الشعبي قال إن "الإخوان جماعة محظورة مثلها مثل الحزب الوطني المنحل، بنص أحكام القضاء والأحكام التاريخية للشعب المصري، بعد أن ضيعوا الأمانة التي كلفوا بها، الأمر الذي دفع الناس للخروج عليهم".

لكنه عاد وأكد رفضه إهانة أي إخواني في بيته أو عائلته أو رزقه، قائلاً: "هذا أمر لا يمكن السكوت عليه، دم الإخوان في رابعة دم مصري، وكل دم مصري حرام زي دماء الشهداء، دم لا أنكره ولا أستحقره، لأن هؤلاء أناس أصيبوا في حياتهم وبعضهم أبرياء ومدانون وضحية القيادة غير المؤتمنة للإخوان".

وقال "الدم اللي في رابعة يوجعني، ويوجع أي ضمير، وما حدش يصفق لدم أي مصري طالما لم يحمل سلاحا".

وعن مشهد فض رابعة، قال إنه كان واجباً، لكن طريقة فض الاعتصام لم يكن فيها مهنية أو احترام للروح الإنسانية، أو التزام بما يسمى قواعد الاشتباك"


مرسي


ووصف صباحي الرئيس الأسبق محمد مرسي بـ"الحاكم الفاشل"، موضحاً أن "مشكلة الإخوان أنهم كانوا معارضين مستبدين أصروا على الحكم بالدم، وفتحوا على مصر باب العنف، وكانت خطيئتهم الاستكبار على الشعب، في مشهد استبدادي مما استوجب حظرهم".

ورفض دمج الإخوان جماعة أو حزباً بالحياة السياسية، بعد فشلهم في الحكم والمعارضة، مؤكداً حق أعضاء الجماعة والحزب في المواطنة باعتبارهم مصريين، مثلهم مثل الليبراليين والماركسيين وغيرهم.

وقال صباحي "إن التعامل مع أعضاء جماعة الإخوان أحد أخطاء الأمن، الذي أخذ العاطل بالباطل، وذنب المتعاطفين معهم بالمجرمين منهم، وأرفض ما يحدث في مصر الآن من مطاردات ليس لها معنى لبعض أعضاء الجماعة وأنصارهم باقتحام بيوتهم وترويعهم وتهديدهم في عيشتهم وكرامتهم وتعذيبهم بالسجون، وحرمانهم من الغطاء والدواء، فهذا أمر لا تقبله نفس بشرية أبية أو شخص لديه كرامة".