"#اغاثه_اهالينا_في_مضايا".. نداء مغردين عرب لإنقاذ ما تبقى من السوريين بالمدينة

تم النشر: تم التحديث:

في محاولة من النشطاء العرب لإنقاذ أهالي منطقة مضايا السورية من الموت جوعاً انتشر على الشبكات الاجتماعية العربية هاشتاغ "#اغاثه_اهالينا_في_مضايا"، البلدة المحاصرة في ريف دمشق، من قوات النظام السوري وقوات حزب الله اللبناني، منذ 6 أشهر بلا طعام ما أدى لموت الكثيرين في ظل صمت دولي وعربي.

وعبر مغردون ونشطاء وإعلاميون عرب عن مأساة الجوع التي يعيشها الأهالي المحاصرين في مضايا السورية وتعز اليمنية.



ووصف أحد المغردين ما وصل إليه السوريين من حال وكيف تعرضوا لجميع أنواع الموت.

وتناقل المتابعون صوراً لأشخاص من مضايا بدا عليهم الوهن الشديد، حتى أن عظامهم برزت بسبب نقص الغذاء.


وتبنى بعضهم دعوات لحملات شعبية لإنقاذ الأهالي المحاصرين.


آلاف السكان المحاصرون نسوا طعم الخبز والأرز والحليب، ويعيشون في انتظار الموت وهم يشاهدون أقاربهم وأصدقاءهم يموتون جوعاً، بينما المساعدات الموعودة بموجب اتفاق الزبداني بين قوات النظام وفصائل المعارضة لم تصل.

وتحاصر قوات النظام والمسلحون الموالون لها قرى عدة في ريف دمشق منذ أكثر من سنتين، لكن تم تشديد الحصار على مضايا قبل حوالي 6 أشهر، وهي واحدة من 4 بلدات سورية تم التوصل الى اتفاق بشأنها بين الحكومة السورية والفصائل المقاتلة ينص على وقف لإطلاق النار وإيصال المساعدات ويتم تنفيذه على مراحل عدة.


وبموجب الاتفاق، تم الأسبوع الماضي إجلاء أكثر من 450 مسلحاً ومدنياً من الزبداني ومضايا المحاصرتين في ريف دمشق، ومن الفوعة وكفريا الخاضعتين لحصار فصائل معارضة في محافظة إدلب شمال غربي البلاد.



وشمل الاتفاق الذي تم برعاية الأمم المتحدة إدخال مساعدات الى مَنْ بقي في هذه البلدات، لكن المساعدات لم تأتِ.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد السكان الحالي 40 ألفاً، بينهم 20 ألف نازح من مدينة الزبداني القريبة، وكلهم مدنيون، باستثناء 125 مقاتلاً، بحسب المرصد.


وعرض البعض تغريدة لأحد أنصار النظام السوري يطالب بحرق المناطق الغير خاضعة للنظام.


وأسفر الحصار المفروض على مضايا عن وفاة "23 شخصاً بينهم أطفال ونساء، قضى 10 بينهم بسبب النقص في المواد الغذائية، وآخرون جراء الألغام أو إصابتهم برصاص قناصة أثناء محاولاتهم تأمين الغذاء أو جمع أعشاب عند أطراف المدينة".

وفي شهادات حية للأهالي المحاصرين قالت مؤمنة (32 عاماً) "لم يعد هناك ما نأكله، لم يدخل فمي منذ يومين سوى الماء، حتى أننا بتنا نأكل الثلج الذي يتساقط علينا، أكلنا كل أوراق الشجر وقطعنا الجذوع للتدفئة، ونفد كل ما لدينا".

وقال محمد (27 عاماً): "نسينا طعم الخبز منذ أشهر"، ويضيف: "الوضع مأساوي جداً، يجري تهريب عدد قليل جداً من المواد الغذائية بأسعار مرتفعة جداً، حتى أن سعر كيس الحليب بلغ أكثر من 100 دولار، وكيلو الأرز أكثر من 150 دولاراً".

ووصف معاذ القلموني (25 عاماً)، وهو صحفي من سكان مضايا، عبر الإنترنت الوضع قائلاً: "تحول الشباب والأطفال والنساء الى هياكل عظمية من الجوع.. المدينة بحاجة لكل شيء".

وقال: "الناس يأكلون العشب والماء بملح أو بالنشاء.. لا يوجد شيء غير هذا".