قلقٌ مصري من تقارب تركي - إسرائيلي يؤدّي لتخفيف الحصار على غزة

تم النشر: تم التحديث:
TRKYA
socialmedia

قال مسؤولون إسرائيليون إن مصر طلبت من إسرائيل توضيحات بشأن التقدم الذي أحرز مؤخراً في ملف المصالحة بين تل أبيب وأنقرة، ودعت إسرائيل إلى إبقاء تركيا بعيداً عن غزة.

وقال مسؤولون كبار في القدس لصحيفة هآرتس الإسرائيلية أن مصر عبّرت عن تحفظاتها حول منح تركيا دوراً في قطاع غزة، كما سألت ما إذا كانت إسرائيل قد تعهدت بأي تسهيلاتٍ في الحصار المفروض على القطاع.


قلق من تقدم المحادثات


هؤلاء المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم (نظراً للطبيعة الديبلوماسية الحساسة للمسألة) صرّحوا أن ما أثار استياء الحكومة المصرية هو التقارير الإعلامية التي نشرت قبل أسابيع والتي أفادت بأنه تم التوصل إلى تقدم هام في المحادثات حول تسوية مع تركيا، بالإضافة إلى تقارير في وسائل الإعلام التركية تقول بأن إسرائيل وافقت على القيام بخطوات هامة لتخفيف الحصار البحري على غزة.

والتقى مسؤولون كبار في وزارة الخارجية المصرية مع السفير الإسرائيلي في القاهرة هاييم كورين، وسألوه ما إذا كانت التقارير صحيحة وما إذا كانت تركيا وإسرائيل حقاً على مشارف الوصول إلى اتفاق تسوية.


لا تنازلات لقطاع غزة


وأرسل القائم مؤقتاً بأعمال السفارة المصرية في تل أبيب رسائل مشابهة في اجتماعه الأخير مع مسؤولين كبار في وزارة الخارجية الإسرائيلية، حيث عبر عن معارضة مصر لأي تنازلات تقوم بها إسرائيل لتركيا فيما يتعلق بقطاع غزة.

وأشار المسؤولون أنه خلال السنتين الماضيتين، كان ثمة شرخٌ خطير في العلاقات بين الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ويعود هذا الشرخ إلى الدعم الذي عبرت عنه الحكومة التركية وحزب العدالة والتنمية الحاكم للرئيس المصري الأسبق د.محمد مرسي وحركة الإخوان المسلمين في مصر.

وتشير الصحيفة إلى أنه بعد الإطاحة بمرسي بانقلاب عسكري، لم يعترف أردوغان بالسيسي كرئيس شرعي لمصر، وبعد تصريحات أردوغان التي أعقبت الانقلاب، طُرد السفير التركي في مصر في نوفمبر من عام 2013، وبقيت العلاقات منذ ذلك الحين في أدنى مستوياتها.


العلاقة بين تركيا وحماس


العلاقة القوية بين تركيا وحكومة حماس في غزة هي سببٌ آخر للتوتر العميق بين مصر وتركيا.

فمصر التي فرضت حصاراً شبه تام على القطاع من ناحية شبه جزيرة سيناء يهمها الحفاظ على أقصى ضغط ممكن على حماس، ولديها تحفظات تتعلق بأي تسهيلٍ للقيود المفروضة على القطاع من قبل إسرائيل، خاصةً إذا كان هذا يتضمن تواجداً تركياً أقوى في القطاع.

وفي الأسبوع الماضي، قال أردوغان أن جزءاً من المفاوضات مع إسرائيل حول الاتفاق يتضمن رغبة تركيا في إرسال سفينة تصل مباشرة إلى غزة، لتقوم بتزويدها بالكهرباء ومواد بناء.


إسرائيل سترفع الحصار


وأشار أردوغان إلى أن إسرائيل أخبرت تركيا أنها سترفع الحصار إن جاءت المساعدات إلى غزة عبر تركيا.

والأسبوع الماضي، نقلت صحيفة Daily Hurriyet أن تركيا طالبت إسرائيل بمنحها حق "الوصول غير المحدود" في تأمين المساعدات إلى قطاع غزة.

وأشار التقرير إلى أن مسؤولين أتراك قالوا أنه إن سمحت إسرائيل بهذا، ستعتبر تركيا هذا استجابة كافية لشرط تركيا المطالب برفع الحصار عن غزة.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير أن الأزمة بين تركيا ومصر هي أحد العوامل الأساسية التي تصعِّب التسوية مع تركيا.

ولاحظَ المسؤول أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قلقٌ لأن أي تنازل يتعلق بقطاع غزة لتركيا في سبيل ترقيع العلاقات بين البلدين سيضرُّ بالعلاقات الاستراتيجية بين إسرائيل ومصر.

وأضاف المسؤول أن مسؤولين إسرائيليين كبار حاولوا التوسط بين تركيا ومصر في سبيل تخفيف التوتر بين البلدين وتخفيف معارضة مصر لأي وجود تركي في القطاع، لكن هذه الجهود لم تصل إلى نتيجة حتى الآن.

وأكد وزير الخارجية الإسرائيلي، إيمانويل ناهشون، أن مصر طالبت إسرائيل بتوضيحات حول أي تقدم في المحادثات مع تركيا. وقال ناهشون: "نتحدث عن تركيا في إطار حوارنا مع مصر، إذ تريد مصر معرفة الوضع الحالي".

حول الويب

تقارب إسرائيلي تركي.. هل تُرك الفلسطيني وحيدًا؟! - شبكة قدس الإخبارية

تقارب إسرائيلي تركي.. هل تُرك الفلسطيني وحيدًا؟! | نون بوست

غزة.. تركيا تسعى لتخفيف الحصار ومصر تخشى سحب البساط

الإسلاميون الجدد بين المصلحة وأخلاقيات السياسة | ترك برس

تركيا وإسرائيل.. واقع العلاقات واحتمالات التقارب - مركز الجزيرة ...

غزة.. تركيا تسعى لتخفيف الحصار ومصر تخشى سحب البساط

شاليط: رسائل القسام وإنشغال إسرائيل الأمني بقلم: مصطفى إبراهيم

إسرائيل لن ترفع الحصار عن قطاع غزة لقاء تطبيع علاقاتها مع تركيا

نائب رئيس الحزب الحاكم في تركيا في تصريح أثار جدلاً: الدولة والشعب الإسرائيليان أصدقاء لنا