هل يتسبب 20 عربياً تحرشوا بألمانيات ليلة رأس السنة في غلق الباب أمام اللاجئين؟

تم النشر: تم التحديث:
GERMANY
صورة أرشيفية للاجئين في ألمانيا | Anadolu Agency via Getty Images

يثير حوالي 100 اعتداء جنسي سجلت في مدينة كولونيا (غرب) ليلة رأس السنة ونسبت الى "شبان عرب على ما يبدو" استياءً كبيراً في ألمانيا، حيث دانت الحكومة أعمال العنف، لكنها أكدت في الوقت نفسه أنها قلقة من اتهام اللاجئين.

واتصلت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل برئيسة بلدية كولونيا هنرييتي ريكر لتعبر لها عن "استيائها من أعمال العنف التي لا تحتمل وهذه الاعتداءات الجنسية".


استياء كبير في ألمانيا


وتثير هذه القضية التي تتسع مع تزايد الشكاوى من قبل ضحايا، استياءً كبيراً في البلاد.

وقد نظم بين 200 و300 شخص، حسب الشرطة، تجمعاً رمزياً أمام كاتدرائية كولونيا للدعوة الى احترام النساء.

ورفعوا لافتة كُتب عليها: "السيدة ميركل، ماذا تفعلين؟ الأمر مخيف"، بينما انتقد وزير الداخلية الألماني، مساء الثلاثاء، عدم تحرك شرطة كولونيا.

وقال توماس دي ميزيير لمحطة التلفزيون "آ ار دي" إن "الشرطة لا يمكن أن تعمل بهذه الطريقة".


اعتداءات من قبل مجموعات رجال


وهذه الاعتداءات التي ارتكبتها مجموعات من 20 الى 30 شاباً في حالة سكر قاموا بتطويق الضحايا، تركزت حول الكاتدرائية ومحطة قطار كولونيا المركزية، لكن الشرطة أشارت أيضاً الى عشرات الشكاوى في هامبورغ (شمال) أيضاً.

وقالت واحدة من الضحايا لشبكة التلفزيون الإخبارية "إن تي في" إن "مجموعة من 10 أو 20 أو 30 شاباً أجنبياً هاجمونا".

وأضافت: "قاموا بمهاجمتنا والتطاول بملامسة أجسادنا"، مؤكدة أن "نساء فقط استهدفن" في هذه الهجمات.

وقال رجال الشرطة الذين تدخلوا إن "الرجال معظمهم في أعمار تتراوح بين 18 و35 عاماً من أصول عربية أو من شمال إفريقيا"، وهي معلومات أكدها وصف الضحايا للمهاجمين.

وقالت رئيسة بلدية المدينة بعد اجتماع أزمة في مبنى البلدية: "ليس لدينا أي دليل على أنهم لاجئون يقيمون في كولونيا أو محيطها"، معتبرة هذا الطرح "غير مقبول".


مخاوف من منع اللاجئين


من جهته حذر وزير العدل هايكو ماس من استخدام هذه القضية "أداة" في بلد يثير فيه تدفق اللاجئين توتراً شديداً في بعض الأحيان.

أما وزير الداخلية فقد شدد على ضرورة عدم "تعميم الشكوك" على كل اللاجئين.

وقال إن المظهر الخارجي للمهاجمين "ينبغي ألا يؤدي الى الاشتباه عموماً باللاجئين الذين، بغضّ النظر عن أصلهم، يأتون الينا طلباً للحماية".

لكنه طلب عدم فرض حظر على ذلك إذا تأكد أن مرتكبي هذه الاعتداءات من أصول أجنبية.


المعادون للهجرة يستغلون الحدث


وبدون أن تنتظر نتائج التحقيقات بدأت شخصيات سياسية تستخدم الحدث. وقالت فراوكه بتري، زعيمة الحزب الشعبوي البديل لألمانيا الذي تشير استطلاعات الرأي الى تقدمه: "هل تبدو ألمانيا منفتحة بشكل كافٍ على العالم في نظرك سيدة ميركل؟".

وداخل التحالف الحكومي وجد المحافظون البافاريون في الاتحاد الاجتماعي المسيحي الذين ينتقدون سياسة الحكومة في مجال الهجرة، وسيلة لتعزيز حججهم.

وقال الأمين العام للحزب اندريا شوير الذي سيستقبل ميركل الأربعاء في اجتماع مقرر منذ فترة طويلة: "إذا كان طالبو لجوء أو لاجئون قد ارتكبوا هذه الاعتداءات فيجب إنهاء إقامتهم في ألمانيا فوراً".

ولم تعلن الشرطة حتى الآن توقيف أي شخص في إطار هذه القضية التي تتعلق الشكاوى فيها بحالات اغتصاب وأشكال من التحرش الجنسي وسرقات.

وأعلن قائد شرطة كولونيا التي تستعد لاستقبال مئات الآلاف من المحتفلين لمهرجانها التقليدي من الرابع الى العاشر من فبراير/شباط، تعزيز قوات الأمن وعمليات المراقبة بالكاميرات.