أتراك يطورون تقنية لتمويه ألوان الأسلحة على طريقة الحرباء.. الدبابة تشبه الشجرة والمقاتلة بشكل الطائر

تم النشر: تم التحديث:

طور باحثون في جامعة "بيلكنت" التركية تقنية تمويه تعتمد على مادة "الجرافين"، قادرة على تغيير صورة الأجسام على شاشات الرادار، وتظهرها بشكل يتلاءم مع الأشكال الموجودة في البيئة المحيطة بها.

هذه التقنية تتشابه مع ما تقوم به بعض المخلوقات في الطبيعة كالحرباء والأخطبوط، وباستخدامها تستطيع الدبابة مثلاً أن تظهر على شاشات الرادارات كما لو أنها شجرة، فيما تظهر الطائرة على شكل طائر.


عهد جديد في تقنية التمويه



يقول عضو الهيئة التدريسية في قسم الفيزياء بالجامعة، "جوشقن قوجه باش"، إنه عضو في فريق مكون من 6 باحثين يعملون على تطوير تلك التقنية، التي من المتوقع أن تدشن عهدًا جديدًا في تقنيات التمويه، مشيرًا إلى أن فريق العمل تلقى دعمًا بقيمة مليوني يورو، من مجلس البحوث التابع للاتحاد الأوروبي.

قوجه باش أفاد بأن التقنية الجديدة تعتمد على تغيير الخصائص البصرية لمادة "الجرافين"، عبر تغيير كثافة الإلكترون الخاصة بها، ومن ثم التأثير على تفاعلها مع الضوء، وهو ما يسمح بالتحكم بشكل كهربائي في انعكاسها ونفاذيتها.


كيفية عملها



وأوضح أن استخدام التقنية يتم عبر طلاء الأجسام المراد تمويهها بالجرافين المعدل، وتزويدها بأجهزة استشعار ترسل معلومات لفريق التحكم حول البيئة المحيطة بشكل مستمر، وأن فريق التحكم يقوم بدوره، وفقًا لتلك المعلومات، بالتحكم في كيفية انعكاس شكل الجسم على شاشات الرادار، أولاً بأول.

ولفت قوجه باش إلى أن العمل جارٍ على تطوير تلك التقنية، لتمتلك قدرة على التمويه تؤثر على الرؤية بالعين المجردة، والأشعة تحت الحمراء.

تقنيات التمويه الحالية تعمل بشكل سلبي، حيث تجعل الأجسام تمتص الضوء لتخفي نفسها، في حين أن التقنية الجديدة تعمل بشكل إيجابي، وتمكن الأجسام من تغيير كيفية انعكاس الضوء لتبدو بشكل مختلف، بما يتلاءم مع البيئة المحيطة.

واستدرك عضو الهيئة التدريسية بقسم الفيزياء بجامعة "بيلكنت" قائلًا: "لقد نشر فريق العمل النتائج التي توصل لها من خلال الاختبارات التي أجراها على التقنية الجديدة في مجلة (ناتشر كومنيكيشين) العلمية الشهيرة".