تدمير تمثال "ملاك إسلامي" وإزالته لأنه ينافي روح الكريسماس في بريطانيا

تم النشر: تم التحديث:

أزيل تمثال "ملاك" يجسد امرأة مسلمة منتقبة، وأثار جدلاً واسعاً وردود فعل غاضبة محلية تعرّض بعدها التمثال للتخريب والاعتداء لأنه "منافٍ" لأجواء عيد ميلاد السيد المسيح في بريطانيا.

وذكرت صحيفة "دايلي ميل" البريطانية، الأحد 3 يناير/كانون الأول2015، أن الفنانة بنيلوب والفورد التي قامت بصناعة التمثال، استخدمت تمثال عارضة أزياء بطول 1.8 متراً ولفّته بستارة بيضاء من أجل صنع الملاك المثير للجدل ببرقعه الأبيض الذي يغطيه من الرأس حتى أخمص القدمين، والذي شاركت به الفنانة في فعاليات "مهرجان قرية الملائكة" في بلدة سانت هيلنز بجزيرة وايت.

وقد استلهمت الفنانة فكرة التمثال من تصاعد موجة الكراهية ضد الإسلام في أعقاب هجمات باريس الإرهابية وقرار المملكة المتحدة بتوجيه ضربات جوية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، حيث أن الكثيرين لا يعرفون عن المسلمين سوى أخبار وحوادث الإرهاب.

وقالت والفورد: "أردت أن أوضح أن المسلمين ليسوا أشراراً جميعاً، فبعضهم ملائكة أيضاً، لكني لم أكن أتوقع هذا الحجم من الجدل".


حدث شهرياً


وتعد فعالية قرية الملائكة حدثاً شهيراً بالجزيرة على مدار شهر ديسمبر/ كانون الأول، حيث يتم نصب تماثيل ملائكة مصنوعة باليد من مواد أعيد تدويرها في أنحاء القرية والأماكن العامة خارج المنازل وأمام المطاعم والمتاجر، يصل عددها نحو 100 تمثال معروض؛ ويستطيع المواطنون والقادمون لقضاء الإجازات المشاركة في "مسيرة الملائكة" والتجول في المكان لإلقاء نظرة على جميع التماثيل.

وذكرت والفورد أنها شعرت ببالغ السعادة للمشاركة في هذه الفعالية الرائعة، غير أنها أصيبت بالإحباط حين خُرِبَ تمثالُها لعدم تماشيه مع روح الكريسماس.

وكانت والفورد قد تلقت مكالمة هاتفية نصحتها بإزالة "ذاك التمثال ذي البرقع" وقال المتصل أن "لا مكان لملاك مسلم في مناسبة مسيحية"، كما هددها شابٌ بقطع رأس التمثال وآخر بتمزيق البرقع إرباً.

وأمام ردود الفعل هذه، ما كان من الفنانة إلا أن كتبت أسطراً علقتها على تمثالها لتوضيح موقفها، قالت فيها:

"أثار هذا التمثال ردة فعل قوية لكني لم أكن اعتزم مضايقة الآخرين. لقد صنعته لأنني شعرت في أعقاب اعتداءات باريس والضربات الجوية البريطانية على سوريا أن المسلمين ليسوا جميعا أشرار".

لكن بعد مضي بضعة أيام فقط على وضعها التعليق فوجئت ببرقع التمثال منزوعاً ولم يبق منه سوى تمثال العارضة عارياً دون ثياب، فما كان منها إلا أن أزالته.

لكنها مع ذلك لم تغفل وجود ردود فعل إيجابية طيبة وقوية مدحت العمل والرسالة وأثنت على مضمونهما