طهران تتهم الرياض بزيادة التوتر والمواجهات في المنطقة

تم النشر: تم التحديث:
IRAN
مقر السفارة السعودية بطهران بعد اقتحامه من قبل متظاهرين | ASSOCIATED PRESS

اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين 4 يناير/كانون الثاني 2016، أن قرار الرياض قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران بعد إحراق السفارة والقنصلية السعوديتين في إيران لن يؤدي إلى نسيان ما سمّته "خطأها الجسيم والاستراتيجي" بإعدام رجل الدين الشيعي السعودي نمر باقر النمر.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان إن "قرار السعودية قطع العلاقات (الدبلوماسية) لن ينسي خطأها الجسيم بإعدام عالم دين"، حسبما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

وقطعت السعودية، أمس الأحد، علاقاتها الدبلوماسية مع إيران رداً على مهاجمة بعثاتها الدبلوماسية وانتقادات طهران لإعدام رجل الدين السعودي الشيعي الشيخ نمر باقر النمر السبت الماضي.

وكان الشيخ النمر (56 عاماً) أوقف في 2011، وحكم عليه بالإعدام في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بتهم "إشعال الفتنة الطائفية" و"الخروج على ولي الأمر" و"حمل السلاح في وجه رجال الأمن".


موجة غضب


وأدى إعدام النمر ضمن مجموعة من 47 شخصاً أدينوا "بالإرهاب"، الى موجة غضب عارمة لدى الشيعة، لاسيما في إيران، حيث أحرق محتجون السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد (شمال شرق).

وأكد عبداللهيان أن الدبلوماسيين السعوديين في طهران ومشهد (شمال شرق ايران) "لم يصبهم أي أذى" خلال الاحتجاجات التي استهدفت المقرين الدبلوماسيين.

وتابع نائب وزير الخارجية الايراني أن "السعودية ارتكبت أيضاً في الماضي خطأ استراتيجياً باتخاذها قرارات متسرعة ومتهورة أدت الى انعدام الأمن وصعود الإرهاب في المنطقة".

وتتهم طهران الرياض بدعم الجماعات المتطرفة في كل المنطقة خصوصاً في سوريا.

وانتقد عبداللهيان السعودية على "إضرارها بمصالح شعبها والشعوب المسلمة في المنطقة بتآمرها لخفض أسعار النفط".

ورأى أن السعودية "ترتكب اليوم خطأ استراتيجياً جديداً بإعدام الشيخ نمر باقر النمر الذي كان عالم دين كبيراً في كل العالم الإسلامي وليس في بلده فقط".

وكانت العلاقات الدبلوماسية بين طهران والرياض قطعت من 1987 الى 1991 بعد مواجهات دامية جرت في الحرم المكي عام 1987 بين حجاج إيرانيين وقوات الأمن السعودية.