خامنئي يهاجم الرياض مجدداً: الانتقام "الإلهي" سيحل بالسعودية لإعدامها "النمر"

تم النشر: تم التحديث:
IRAN
ASSOCIATED PRESS

اعتبر المرشد الإيراني علي خامنئي الأحد 3 يناير/كانون الثاني 2015، أن السعودية ستواجه "انتقاما إلهياً" بعد قيامها بإعدام رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر وذلك بعد ساعات على مهاجمة متظاهرين مبنى السفارة السعودية في طهران.

وقال خامنئي في خطاب أمام رجال دين في العاصمة أورده موقعه الإلكتروني الرسمي "مما لا شك فيه أن إراقة دم هذا الشهيد المظلوم من دون وجه حق سيؤثر بسرعة وإن الانتقام الإلهي سيطال الساسة السعوديين".

وكانت السعودية أعدمت السبت 47 شخصاً بينهم جهاديون مرتبطون بتنظيم القاعدة ورجل الدين الشيعي نمر باقر النمر، بتهم تتعلق بالإرهاب، الأمر الذي أدانته إيران وحلفاؤها في المنطقة، وأثار مخاوف تصاعد التوتر الطائفي في المنطقة.

عملية الإعدام جاءت في وقت شهدت فيه السعودية هجمات عديدة من قبل جهاديي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، وتصاعدت حدة المواجهة بين الرياض وطهران التي تلعب دوراً محورياً في الصراع الدائر في سوريا واليمن وأماكن أخرى.

وكان النمر يعد زعيماً رمزياً للاضطرابات التي نشبت قبل أعوام في شرق السعودية من قبل المتظاهرين الشيعة.

وكانت السلطات السعودية اعتقلت النمر في الـ 8 من يوليو/تموز 2012 خلال تبادل لإطلاق النار، كما وجهت له تهمة اثارة الفتنة ، بعد عمليات العنف التي شهدتها مدينة القطيف السعودية، عام 2011 .

وأضاف خامنئي "هذا العالِم المظلوم لم يشجع الناس على الحراك المسلح ولم يتآمر بشكل سري وإنما الشيء الوحيد الذي قام به هو توجيه الانتقاد العلني والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر النابع من غيرته الدينية" بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

واعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية أن "الحكومة السعودية ارتكبت خطأ سياسياً بإراقتها لدم الشيخ نمر من دون وجه حق"، بحسب تعبيره.


عمليات لردع العنف ضد الدولة


لكن السلطات السعودية قالت إن عملية الإعدام التي جرت السبت، وهي أكبرها منذ عقود، جاءت لردع العنف ضد الدولة، واعتبر مراقبون أن جمع النمر الشيعي مع الجهاديين المتطرفين السنة كان تحذيراً أن المملكة لن تتهاون مع المنشقين.

وقد هاجم متظاهرون مساء السبت مبنى السفارة السعودية في طهران وأحرقوه، تعبيرا عن غضبهم إثر إعدام رجل الدين الشيعي السعودي.

وجاء رد الفعل الرسمي الإيراني قوياً حيث أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسين جابر أنصاري السبت أن السعودية ستدفع "ثمنا باهظا" لإعدامها رجل الدين الشيعي.

وردت الرياض باستدعاء السفير الإيراني لدى المملكة وتسليمه "مذكرة احتجاج شديدة اللهجة" حيال التصريحات الإيرانية "العدوانية".

ولم تقتصر ردود الفعل على إيران وحدها، فقد وجه رجال دين شيعة وساسة عراقيون والحوثيون في اليمن وحزب الله في لبنان، أيضا الانتقادات لعملية الإعدام.

السعودية بدورها، كانت حريصة أن تستنكر محاولات إضفاء "طابع طائفي" على عملية الإعدام، مشددة إن المملكة لن تتردد في "ضرب الإرهابيين" جميعهم، فمعظم الذين تم إعدامهم كانوا "مرتبطين بهجمات نفذها تنظيم القاعدة" قبل نحو عقد في السعودية، ولم يكن بينهم سوى 4 من الشيعة متهمين بإثارة أعمال عنف ضد رجال الأمن السعودي خلال الاضطربات في المنطقة الشرقية، بحسب ما قاله أنور عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية، لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية.