تقرير حقوقي: 356 مدنياً قتلوا بمصر في 2015

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT
صورة أرشيفية لتظاهرات تطالب بالإفراج عن المعتقلين | ASSOCIATED PRESS

قالت مؤسسة حقوقية دولية، مساء الجمعة 1 يناير/ كانون الثاني 2016 إن 356 مدنياً مصرياً، قتلوا خلال مواجهات أمنية، أو انتهاكات داخل مقار الاحتجاز الشرطية، أو في مظاهرات سياسية، أو تجمعات تشجيعية كروية، خلال العام المنصرم.

وبحسب تقرير أصدرته مؤسسة "إنسانية" (غير حكومية معنية بالشأن الحقوقي ومقرها إسطنبول) "في العام 2015 ازدادت آلة القمع التي تُمارس في مصر، في ظل غياب واضح لمعايير حقوق الإنسان وعدم احترام كرامة الإنسان".


أكثر من 100 داخل مقرات الاحتجاز


وحول القتلى المدنيين في مصر العام الماضي، أضافت المؤسسة في تقريرها أنها "رصدت مقتل 356 شخصاً، بينهم 104 مواطنين على الأقل لقوا مصرعهم داخل مقرات الاحتجاز، نتيجة التعذيب والإهمال الطبي المتعمد، و84 خلال مظاهرات سياسية، أو تجمعات تشجيعية كروية".

وكانت الشرطة المصرية، أعلنت أمس الخميس، في بيان لها مقتل 138 من مختلف الرتب الأمنية لديها، خلال عام 2015، بينهم 30 ضابطاً.

وذكرت المؤسسة الحقوقية أنها "وثقت خلال عام 2015، وقوع 948 حالة اختطاف واختفاء قسري"، لافتة إلى أن تلك الانتهاكات بلغت ذروتها في مايو/ أيار الماضي إذ وصل عدد حالات "الاختفاء القسري" إلى 216 حالة.


أكثر من ألف حالة اختفاء قسري


وأشارت إلى أن "أكثر من 1250 شخصاً تعرضوا للاختفاء القسري، في 2015، ثم ظهروا بعد ذلك في المعتقلات المصرية، وتظهر عليهم آثار التعذيب الشديد لانتزاع اعترافات منهم بالقوة".

وقالت المؤسسة إن "سجن العقرب (جنوبي العاصمة المصرية) من أسوأ السجون خلال العام الماضي"، مشيرة إلى أن "انتهاكات كبيرة بحق السجناء كانت تمارس بداخله، والتي كان آخرها حرمانهم من الملابس والأغطية في بداية فصل الشتاء الحالي".

و"سجن العقرب"، هو أحد السجون السياسية الشهيرة، التي بنيت في تسعينيات القرن الماضي، وتكون الزيارة فيه عبر المحادثة بالهاتف من خلف حائل زجاجي، وتقبع فيه أعداد كبيرة من الرموز والشخصيات السياسية الإسلامية المعارضة.


الإضراب في سجن العقرب


وعن أبرز المضربين عن الطعام داخل السجون المصرية، ذكرت مؤسسة "إنسانية"، أنه " لايزال الطبيب إبراهيم اليماني مضرباً منذ أكثر من ٥٧٠ يوماً، وهو صاحب أطول فترة إضراب عن الطعام سجلتها السجون المصرية"، مشيرة إلى أنه لم ينه إضرابه حتى الآن، إلا أنه نتيجة إصابته بحروق داخل سجن طرة (جنوبي القاهرة)، مؤخراً، تحول من الإضراب الكلي إلى الجزئي.

واليماني، تم القبض عليه عقب فض اعتصام "رابعة العدوية"، شرقي القاهرة، في 14 أغسطس/ آب 2013، وهو محبوس احتياطياً على ذمة قضية متعلقة بالأحداث، ولم يطلق سراحه بعد، على خلفية تهم تنفيها هيئات الدفاع عنه بينها "التحريض على العنف".

وعادة ما تنفي الحكومة المصرية الانتهاكات الحقوقية والاتهامات في مجال حقوق الإنسان، في بيانات صحفية عديدة تتحدث عن أن "قطاع السجون بوزارة الداخلية يتعامل مع جميع المحبوسين، وفقاً لما تنص عليه قوانين حقوق الإنسان".

كما تنفي وزارة الداخلية مراراً وفي بيانات رسمية، وجود أي معتقل سياسي لديها أو وجود حالات "اختفاء قسري"، مؤكدة أن كل من لديها في السجون متهمون أو صادر ضدهم أحكام في قضايا جنائية، وتقول إنها تواجه "حربًا ضد الإرهاب".