ألمانيا أمضت ليلة مضطربة في رأس السنة.. كانت على موعد مع عمليات انتحارية

تم النشر: تم التحديث:
MUNICH
تأهب شرطي في ألمانيا بعد الحصول على معلومات تفيد بوقوع عمليات انتحارية | CHRISTOF STACHE via Getty Images

ظلت الشرطة الألمانية الجمعة 1 يناير/ كانون الثاني 2016 في حالة تأهب وفي طور البحث عن مشتبه بهم بسبب معلومات تلقتها حول احتمال حصول "اعتداء انتحاري" في ميونيخ في رأس السنة، قبل أن تعلن السلطات عدم وجود أساس لهذه المعلومات.

وقالت الشرطة المحلية في ميونيخ الجمعة "بحسب العناصر الأخيرة للتحقيق، لا خطر ملموساً بحصول اعتداء وشيك في ميونيخ"، مشيرة إلى إلغاء حالة الإنذار.

واستدعت المعلومات استنفاراً واسعاً لقوى الأمن في عاصمة مقاطعة بافاريا في جنوب ألمانيا.

وأوضح قائد الشرطة هوبرتوس أندري أن حالة الإنذار فرضت مساء الخميس بعد تلقي السلطات الألمانية معلومات متطابقة من "بلدين صديقين"، أشارت إحداها إلى احتمال أن ينفذ " 5 إلى 7 أشخاص اعتداءً انتحارياً" ليلة رأس السنة.

وكشف وزير داخلية مقاطعة بافاريا يواكيم هيرمان أن إحدى الدولتين اللتين أرسلتا المعلومات هي فرنسا، مضيفاً أن "الفرنسيين لا يخترعون عادة هذا النوع من المعلومات".

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة في المقاطعة إن البلد الثاني هو الولايات المتحدة.

إلا أن الشرطة لم تجد أدلة تؤكد هذه المعلومات.

وقال قائد الشرطة "لا نعرف ما إذا كانت الأسماء التي أعطيت موجودة، وإذا كانت كذلك، لا نعرف مكان وجود أصحابها".

وقام 550 شرطياً بعمليات بحث لم تؤد إلى نتيجة.

وكان أندري ذكر في وقت سابق أن المعلومات تحدثت عن أشخاص مرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية أرادوا تنفيذ اعتداء في محطة القطارات الرئيسية في ميونيخ وفي تلك الموجودة في منطقة باسينغ القريبة، ما استدعى إقفال المحطتين لساعات بعد إخلائهما، وأعيد فتحهما ليلاً.

وتلقت السلطات الألمانية معلومات عن المشتبه بهم تفيد بأنهم "عراقيون وسوريون" مع أسماء.

ورفضت السلطات فكرة "الإنذار الخاطىء"، كون المعلومات كانت تتمتع بصدقية، مشيرة إلى أنها لا تستطيع تجاهل معلومات من جهازي استخبارات تفيد أن تنفيذ العملية وشيك.
وليست المرة الأولى التي تشهد ألمانيا إنذاراً من هذا النوع يتبين أن لا أساس له.

ففي 17 نوفمبر/ تشرين الثاني، أي بعد 4 أيام من اعتداءات باريس التي خلفت 130 قتيلاً، تم في اللحظة الأخيرة إلغاء مباراة ودية في كرة القدم بين ألمانيا وهولندا في هانوفر (شمال) بسبب تهديد باعتداء، نقلته إلى السلطات أجهزة الاستخبارات الفرنسية، بحسب ما ذكرت بعض وسائل الإعلام الألمانية.

وأفادت الشرطة المحلية يومها أن لديها "مؤشرات جدية حول التخطيط لاعتداء بواسطة قنبلة في الملعب" في المساء الذي تقام فيه المباراة.

لكن المحققين لم يعثروا على أي عبوة ولم يعتقلوا أي مشتبه به. ولاحقاً، رفضت السلطات الألمانية مراراً الإدلاء بمعلومات عن طبيعة التهديد وحجمه ومصدره.

ودفاع وزير الداخلية توماس دو ميزيير الجمعة عن الطريقة "الحكيمة" التي تعاملت بها شرطة ميونيخ مع المعلومات الواردة أمس.

وقال "الوضع في أوروبا بما فيها ألمانيا يبقى مثيراً للقلق في هذه السنة الجديدة"، مضيفاً إن "الأجهزة الأمنية لا تزال تعتقد أن الإرهاب الدولي يشكل خطراً كبيراً".

وأحيطت احتفالات رأس السنة هذا العام وخصوصاً في القارة الأوروبية بتدابير أمنية مشددة نتيجة المخاوف من تهديدات إرهابية على خلفية اعتداءات باريس.