طالب دانماركي دافع عن الإسلام على "فيسبوك" فطُرِد من عمله بمتجر "بيلكا"

تم النشر: تم التحديث:
ADDNMARK
SOCIAL MEDIA

لم يكن الطالب الدانماركي، محمد الجويرهيري، يعلم وهو يحاول الدفاع عن الإسلام بوجه إحدى المجموعات المعادية للإسلام على فيسبوك، أن موقفه سيؤدي إلى فصله من العمل.

الجويرهيري، البالغ من العمر 17 عاماً، كان قد دخل في مناقشة عبر مجموعة معادية للإسلام بموقع فيسبوك، أبدى فيها رأيه الرافض لمواقفهم من الإسلام، انتهت إلى طرده من عمله في متجر "بيلكا"، أحد أكبر متاجر التجزئة الدنماركية في مدينة نيستفد، حيث كان يعمل إلى جانب دراسته، كما تم إبلاغ أجهزة الأمن ضده ، وفق ما ذكره موقع Stiften الدنماركي مؤخراً .

الجويرهيري الذي ولد بالدنمارك ويدرس بالمرحلة الثانوية، دخل في نقاش حول الإسلام في مجموعة تُدعى "نعم للحرية – لا للإسلام"، ولكن سُرعان ما تطور الأمر ليتم توصيفه بـ"داعم الإرهابيين"، وتلقيه تهديدات عبر الرسائل الخاصة بحسابه.

وكتب أحد المشاركين: "أشعر بالأسف لأن لدينا مثل هؤلاء المسلمين في مجتمعنا، ومن هم مثلك يعتبرون أحد الأسباب التي لا ترضي الشعب الدنماركي عن المُسلمين".

فيما كتب الجويرهيري:"موقفي ديمقراطي ومتفق مع الدستور، ليس لدي أي تعاطف مع الإرهابيين، أنا والعديد من المسلمين المُسالمين نذهب إلى المدارس، ولدينا مُستقبل هنا ونأمل أن يستمر ذلك إلى الأبد".

وعلى إثر ذلك الجدل، قام بعض المشاركين بالمجموعة بتقديم شكوى لدى متجر "بيلكا"، ليفاجأ الجويرهيري بعد فترة وجيزة من تلك المناقشة بفصله من العمل.

الجويرهيري علق قائلاً :"اعتقد رئيسي بالعمل أني دخلت في مواجهة مع بعض الأشخاص عبر فيسبوك، وقال بأنه لا يعرف كيف ستكون علي معاملتهم في حال قاموا بالتوجه إلى المتجر، لكنه لم يكلف نفسه قراءة المناقشة كاملة على فيسبوك، لقد ضغط علي من أجل التوقيع على عقد نهاية العمل."

وأضاف قائلًا "كان حتماً علي أن أقوم بالتوقيع على نهاية العمل؛ وإلا سيكون لذلك عواقب على عملي بالمستقبل، ولم أحصل على نسخة من العقد الذي تم الضغط عليّ للتوقيع عليه".

كما أعرب عن استغرابه من كيفية تعاطي المتجر مع القضية، رغم أنه امتدح متجر بيلكا خلال المناقشات التي جرت على فيسبوك.

وبينما امتنع متجر بيلكا عن التعليق على القضية، قالت المحامية، جانيت هانيمان، إن سبب إنهاء التعاقد مع الجويرهيري غير موضوعي.

وأثارت الحادثة ردود فعل غاضبة إزاء سلسلة المتاجر الدنماركية وما سماه أحدهم "الخضوع لمجموعة عنصرية" في فصل شاب من عمله، بحسب ما ذكرته صحيفة العربي الجديد.

وأعرب عدد من السياسيين عن تضامنهم مع الطالب المفصول من عمله، أكدوا على رفضهم وصول النقاش "إلى هذا الحد الذي يجعل المسلم وكأنه مطارد في بلادنا"، كما ذكر أحد أعضاء البرلمان على موقعه في تويتر.

ومن جانبه، كتب مسؤول حزب الليبراليين في البرلمان، آندرس صموئيلسن، على موقعه تعبيراً أثار فزع متزعمي الحملة ضد المسلمين في البلاد "الآن قرأت ما دار من حوار بين شاب في الـ17 من عمره وبيورن ابن الـ71 النتيجة: محمد انتصر انتصاراً ساحقاً. والآن ما آمله هو أن يعود سريعاً إلى عمله".

بينما اتهمت عضوة البرلمان عن حزب الشعب الاشتراكي اليساري، كارينا لورينتزن سياسة المتاجر بالنفاق، وكتبت على تويتر: "بيلكا تريد بالتأكيد استخدام اللاجئين مجاناً في العمل لديها، لكن المسلمين ممنوع عليهم أن يشاركوا في النقاش العام، فأي نفاق".