العالم يحتفل برأس السنة والتهديدات الإرهابية تثير مخاوفه

تم النشر: تم التحديث:
NEW YEAR
ASSOCIATED PRESS

أطلقت سيدني ونيوزيلندا الخميس 31 ديسمبر/ كانون الأول 2015، الاحتفالات بعيد رأس السنة، فيما تستعد البلدان الأخرى لاستقبال العام 2016 باحتفالات محاطة بتدابير أمنية مشددة نتيجة المخاوف من تهديدات إرهابية لا سيما في أوروبا.

وفي آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا والأميركيتين، يتحضر الناس للنزول إلى الشوارع لوداع عام واستقبال آخر في منتصف الليل بألعاب نارية وحفلات موسيقية وعروض ضوئية.

وعبرت سيدني إلى سنة 2016 بعرض ضخم للألعاب النارية فوق الأوبرا وجسر هاربر. واستمر العرض 12 دقيقة واستخدمت فيه سبعة أطنان من المفرقعات وخصصت له 7 ملايين دولار أسترالي (4,6 ملايين يورو).

في بروكسل حيث ألغيت الاحتفالات كتدبير وقائي في ظل المخاوف من حصول عمليات إرهابية، تم توقيف 6 أشخاص في إطار التحقيقات في اعتداءات باريس التي أوقعت في تشرين الثاني/ نوفمبر 130 قتيلاً.


فرنسا بلا ألعاب نارية


ولن تطلق الألعاب النارية في العاصمة الفرنسية التي لا تزال تعاني من تداعيات صدمة هذه الاعتداءات الأعنف في تاريخ فرنسا.

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف الخميس أن "أكثر من 100 ألف شرطي ودركي سينتشرون في البلاد من أجل ضمان الأمن خلال احتفالات رأس السنة"، بينهم أحد عشر ألفاً في باريس ومنطقتها.

وقال "ليس هناك تهديد محدد"، لكن "هناك خطراً عاماً في مجمل العواصم الأوروبية مع رسائل تبعث بها داعش".

وذكر كازنوف أن أربعين ألفاً من رجال الإطفاء سيكونون جاهزين أيضاً للتدخل في حال حصول أي طارىء خلال احتفالات رأس السنة.

وأبقي على الاحتفالات في جادة الشانزلزيه، لكن مع بعض التقشف بالمقارنة مع الأعوام الماضية ووسط إجراءات أمنية مشددة.

وسيتولى في محيط الشانزليزيه 1600 شرطي ودركي الأمن لحماية أكبر تجمع يسمح به في فرنسا منذ فرض حالة الطوارئ على إثر الاعتداءات الأخيرة.

وبررت رئيسة بلدية المدينة في مقابلة مع صحيفة "لوجورنال دو ديمانش" ذلك بالقول "لا يمكننا أن نجلس مكتوفي الأيدي (...) بعد الذي عاشته مدينتنا علينا أن نرسل إشارة تقول إن +باريس صامدة+".

ويتوقع أن يقدم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مساء تهانيه لمناسبة العام الجديد، مشدداً على أهمية "التجمع والتوحد والتوافق في مواجهة الأخطار التي تهدد فرنسا"، بحسب مصادر قريبة منه.


هاجس الأمن


في أمكنة أخرى في العالم، يترافق الانتقال إلى 2016 مع إجراءات أمنية مشددة. وينطبق ذلك في آسيا على جاكرتا حيث سيبقى مستوى الإنذار الأمني مرتفعاً جداً بعدما أحبطت السلطات مشروع اعتداء انتحاري ليلة رأس السنة.

ووضعت قوات الشرطة في حالة تأهب قصوى في دول عدة مثل تركيا حيث أحبطت السلطات هجوماً انتحارياً.

في موسكو، ستغلق للمرة الأولى الساحة الحمراء، مكان التجمع الرمزي لاحتفالات رأس السنة، بسبب مخاوف من هجمات أيضاً.

في نيويورك التي ستكون بين آخر المناطق في العالم التي تعبر إلى السنة الجديدة، يتوقع أن ينزل مليون شخص وسط إجراءات أمنية مشددة إلى ساحة تايمز سكوير.

ويتوقع أن ينزل عدد مماثل إلى الشارع في براندبورغ في برلين.

في مدريد، حددت الشرطة ب25 ألفاً عدد الذين سيسمح لهم بالتوجه إلى ساحة بويرتا ديل سول (باب الشمس بالإسبانية).

في لندن، أعلنت الشرطة نشر حوالي ثلاثة آلاف عنصر أمني في وسط المدينة حيث سيحصل عرض الألعاب النارية التقليدي. وقالت سكوتلانديارد إن التدبير اتخذ "احتياطا" من دون وجود "تهديد محدد".

كما زادت الشرطة الإيطالية عناصرها في الخدمة لهذه الليلة بنسبة 30%


الشرق الأوسط


في القاهرة التي تبذل جهوداً شاقة لإعادة السياح، ستنظم احتفالات كبيرة أمام الأهرامات يحضرها عدد كبير من الفنانين.

في قطاع غزة في الأراضي الفلسطينية، منعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاحتفالات برأس السنة في الأماكن العامة، مشيرة إلى مخالفتها "القيم والتقاليد الدينية".

وإذا كانت هونغ كونغ وبكين وسنغافورة وغيرها من المدن الكبرى في آسيا قررت تنظيم عروض ألعاب نارية بمستوى عال، فإن الليلة ستكون باهتة جداً في بروناي، السلطنة الصغيرة في جزيرة بورنيو التي منعت احتفالات نهاية السنة الميلادية في إطار تطبيق الشريعة الإسلامية، بحسب إعلانها.

وستسعى فريتاون عاصمة سيراليون، إحدى دول غرب أفريقيا الأكثر تضرراً نتيجة وباء إيبولا، لتستعيد مكانتها كواحدة من أفضل المدن في المنطقة للاحتفال. وكانت هذه المدينة قبل 12 شهراً مقفرة تماماً بسبب انتشار الفيروس.

وقال أحد سكان المدينة فرانكلين سميث (35 عاماً) "هذه السنة سأرقص وأحتفل حتى الفجر".