توقيف خدمة الإنترنت المجاني في مصر.. هل السبب أمني؟

تم النشر: تم التحديث:
BAN INTERNET EGYPT
ASSOCIATED PRESS

أثار توقف خدمة "free basics internet" للإنترنت المجاني في مصر الأربعاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2015، والتي كانت تقدم باقات إنترنت مجانية للمستخدمين في مصر، بالتعاون بين شركتي فيسبوك واتصالات مصر، جدلاً بين المستخدمين، خصوصاً أنها توقفت فجأة بعد استمرارها لمدة شهرين فقط.


خيبة أمل


وقال مسؤولون بفيسبوك في تصريحات صحفية نقلتها وكالة أسوشييتد بريس الأميركية أنهم "يشعرون بخيبة أمل" جراء وقف الخدمة، معربين عن أملهم فى "تسوية الموقف قريباً" حتى يتسنى إعادتها.

وأضافوا أن الخدمة التى لم تعد متاحة اعتباراً من الأربعاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2015، توفر دخول الإنترنت بدون تكاليف لأكثر من مليون شخص لم يكونوا متصلين بشبكة إنترنت من قبل.

الخدمة التي دشنتها شركة اتصالات مصر لخدمات الهواتف المحمولة أطلقت منذ شهرين، وكان قد تم تسليط الضوء عليها مؤخراً في معرض لريادة المشروعات فى مصر.


انتهاء العرض


من جانبه، أكد مصدر مسؤول بوزارة الاتصالات المصرية أن الوزارة أو أي طرف آخر من الحكومة المصرية "لم يتدخل لإنهاء الخدمة التي دعمتها شركة فيسبوك لتقديم اتصال مجاني محدود بالإنترنت، ولكنها توقفت يوم الأربعاء نظراً لعدم تجديد الحكومة للتصريح الخاص بها، حيث إن الاتفاق كان يقضي بأن تتم إتاحة الخدمة لمدة شهرين فقط".

وذكر ذات المسؤول في تصريحات خاصة لـ"هافينغتون بوست عربي" أن توقيف الخدمة بعد شهرين من الترخيص لها لانتهاء المدة المحددة لذلك، "أمر لا علاقة له بأي شأن أمني، وإنما الأمر لا يعدو كونه مجرد شأن تجاري يتعلق بانتهاء عرض للشركة وعدم تجديده".

نفس الأمر هو ما ذهبت إليه شركة "اتصالات" المصرية، حيث قالت في بيان لها الخميس 31 ديسمبر/ كانون الأول 2015، إنه "بعد نجاح طال مدة الشهرين لبدأ تشغيل الإنترنت المجاني "free basics" فى مصر، من خلال عرض مرتبط بمدة محددة، انتهت هذه المدة مثل باقي العروض المختلفة التي تطلقها الشركات، بهدف تنويع الخدمات المقدمة للمستخدمين".


أسباب أمنية..


لكن رامي رؤوف، الخبير والباحث في مجال الأمان والحريات الرقمية، قال إن الخدمة التي وصل عدد مستخدميها إلى 3 مليون مستخدم "تم توقيفها لأسباب أمنية".

وأشار، في حديث لـ"هافينغتون بوست عربي" إلى أنه من متابعة مجريات المشروع وإطلاقه وغلقه، يظهر في الأغلب "أن خلافات حول طلبات الحكومة للنفاذ لبيانات المستخدمين، وهوس الدولة وقطاع الأمن للسيطرة على البنية التحتية وبيانات المواطنين الخاصة هي سبب الإغلاق"، كما أضاف أنه من الناحية القانونية "فإن الحملة لا تنتهي بعد شهرين، وإنما تجدد كل شهرين".

وأوضح رؤوف أن هناك حالة من "عدم النضوج التقني لدى الدولة، وهو ما أدى إلى تخوفها من أي تكنولوجيا حديثة، خصوصاً فيما يتعلق باستخدامات المصريين للإنترنت وحرصهم الدائم على الولوج لبيانات المستخدمين"، على حد تعبيره.

وعبَّر نشطاء على الشبكات الاجتماعية عن غضبهم ورفضهم للقرار.