لندن تعتذر بعد 30 عاماً عن إساءتها للبريطانيين السود

تم النشر: تم التحديث:
BLACKS
| UniversalImages

اعتذر أوليفر ليتون، وزير السياسات الحكومية البريطاني الأربعاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2015 عن مذكرة تُسيء للسود في بريطانيا، كتبت أعقاب أعمال شغب عام 1985.

ليتون حمّل "المواقف الأخلاقية السيئة" وزر الاضطرابات التي اندلعت حول العقارات السكنية في منطقة مزرعة برودواتر في توتنهام، شمال لندن، بعد وفاة امرأة إثر مداهمة أمنية.

وشارك ليتون، الذي شغل منصب مستشار لرئيسة الوزراء البريطانية، مارجريت تاتشر آنذاك، في تأليف المذكرة، التي لم تُنشر حينذاك، ونشرتها الأربعاء دار المحفوظات الوطنية، ما أثار جدلاً حول مواقف بريطانيا العنصرية.

وأوضح ليتون في بيان صحفي أن "بعض المقاطع من المذكرة الخاصة، التي كتبت منذ 30 عاماً، كانت قد صيغت بشكل سيّء وخاطئ".

وأضاف "أعتذر، بدون تحفظات، عن أي إساءة تسببت بها هذه التعليقات، وأود أن أوضح أن أياً منها، لم يكن مقصوداً".

يذكر أن سينثيا جاريت، المقيمة في مزرعة برودواتر، توفيت إثر نوبة قلبية، أثناء مداهمة الشرطة منزلها، في 5 أكتوبر/ تشرين الأول 1985، وأثار مصرعها أعمال شغب، أدت إلى مقتل ضابط شرطة وإصابة أكثر من 230 آخرين.

ووصف ديفيد لامي، نائب عن حزب العمّال المعارض، بمنشور له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، تصريحات ليتون بـ "المضللة والمسيئة".

وقال تريفور فيليبس، الرئيس السابق للجنة المساواة العرقية، لإذاعة "بي بي سي" إن "هذه التصريحات توحي أن شخصاً مثل أوليفر، لم يلتقِ إنساناً أسود قط في حياته، حتى تمكن من إصدار كلمات غبية كهذه، دون الشعور بالحرج".

وأضاف "أعتقد أنهم نضجوا الآن، وأصبح لديهم وجهات نظر مختلفة".

تجدر الإشارة إلى أن دار المحفوظات الوطنية البريطانية تنشر وثائق حكومية من أرشيفها بعد مضي 30 عاماً عليها.