موجة انتقادات ضد رياضي نيوزلندي نشر صوراً لجثث أطفال سوريين بلبنان

تم النشر: تم التحديث:
NYWZYLNDA
SOCIAL MEDIA

تعرض بطل الركبي النيوزيلاندي، سوني بل ويليامز لموجة انتقادات بعد نشره صوراً لجثث أطفال سوريين في أحد مخيمات اللاجئين في لبنان الثلاثاء 29 ديسمبر/ كانون الأول 2015.

وكان ويليامز قد نشر صوراً أليمة لأطفال موتى بعد زيارته لمخيم لاجئين في لبنان، مع تعليق يقول: "ماذا جنى هؤلاء ليستحقوا هذا؟ فلنتفكر هذا الصيف بأرواح الأبرياء التي تزهق كل يوم في الحرب."

وجاءت تغريدة ويليامز بعد زيارته مطلع الشهر الجاري مخيمات اللاجئين في سهل البقاع اللبناني بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في نيوزيلاندا، بحسب ما نشرته صحيفة الغارديان البريطانية الثلاثاء 29 ديسمبر/كانون الأول 2015.

من جانبه قال باتريك روز، المتحدث باسم منظمة اليونيسيف في نيوزيلاندا إن المنظمة ما كانت لتنشر صوراً "مؤلمة وفظيعة" كهذه التي نشرها ويليامز.

وأضاف: "ليس هكذا تسير الأمور في اليونيسيف. فلسنا نحن من التقط الصور، ولم يكن معنا حينما التقطت الصور، ولم يكن هو من صورها ولم يرها في رحلته إلى لبنان معنا، وقطعاً لم يستشرنا قبل نشر هذه الصور. إننا مندهشون ومنزعجون كالجميع من رؤية هذه الصور منشورة."

وعلى الشبكات الاجتماعية تباينت ردود فعل متابعي ويليامز بين مؤيد ومعارض لنشر الصور.

أحد متابعيه قال: "رغم أني أتعاطف مع أسبابك لنشر هذا، لكن ليس من الحكمة نشرها لأنها قد تهيج بعض الناس وخاصة اليافعين."

وآخر أيد ذاك الرأي قائلاً: "تأخر الوقت على ذلك إن كانوا بالفعل شاهدوا الصور. كان ينبغي على الأقل أن يرفق تحذيراً مع الصور."

وقال متابع آخر: "عديم إحساس. إنه لاعب ركبي وله معجبون يافعون كثر يتعقبونه لأنه بطلهم الرياضي المفضل، لا من أجل السياسة."

لكن متابعين آخرين وقفوا مع ويليامز في قراره قائلين إن مواجهة واقع الحياة في مناطق الحروب أمرٌ ضروري.

وتتقيد منظمة اليونيسيف بتعليمات اتفاقية الأمم المتحدة حول حقوق الطفل والتي تنص على حق الطفل بخصوصيته، بما في ذلك طريقة تصوير موته.

وذكر الناطق الرسمي روز أن اليونيسيف لا تتحكم بنشاط ويليامز على الشبكات الاجتماعية، وأنها لم تطلب منه حذف التغريدة.

من جهتها قالت المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسيف في نيوزيلاندا، فيفيان ميدابورن، والتي رافقت ويليامز في زيارته للبنان، إن الصور المنشورة تدل على أنه حالياً بصدد "التفكير بما يمكنه تقديمه" للمساعدة، مضيفة أنها لم تتحدث إليه منذ نشر التغريدة.

وتابعت بأن نشر التغريدة كان "قراراً شخصياً" بحتاً، وأن ما حدث شيءٌ "لن تقدِم عليه اليونيسيف، ولو كان يعمل معنا سفيراً لنا لما سمحنا بهذا.

فمن الخارج يبدو الأمر كشخص يقترب من الحرب لأول مرة في حياته ويحاول استيعاب فظاعتها وإيجاد تفسير."

وختمت ميدابورن أن اليونيسيف ستعقد لقاءً مع ويليامز أواخر يناير/كانون الثاني 2016 لبحث أي تعاون في المستقبل.