الرئيس الجزائري يقر حزمة إصلاحات دستورية.. ومحللون: قد تهدف إلى انتقال سلس للسلطة في حال تنحي بوتفليقة

تم النشر: تم التحديث:
ABDELAZIZ BOUTEFLIKA
ASSOCIATED PRESS

قالت وسائل الإعلام الرسمية إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أقر حزمة إصلاحات دستورية طال انتظارها ضمن إجراءات تعهد بها بعد فوزه بفترة ولاية رابعة العام الماضي.

وسوف تعرض مسودة مراجعة الدستور التي أقرها اجتماع وزاري "مصغر" في وقت متأخر من مساء الاثنين 28 ديسمبر/ كانون الأول 2015 على البرلمان- حيث يتمتع حلفاء بوتفليقة بأغلبية كبيرة- من أجل التصديق النهائي عليها الشهر المقبل، فيما يرى محللون "أن الخطوة مهمة لانتقال سلسل للسلطة في حال تنحي الرئيس في أي وقت".

ولم يظهر بوتفليقة -الذي أصيب بجلطة عام 2013- علانية منذ الانتخابات. وتعهد الرئيس الجزائري بإجراء إصلاحات لتعزيز الديمقراطية في الجزائر التي يهيمن عليها بشكل كبير حزب جبهة التحرير الوطني والجيش منذ الاستقلال عام 1962 .

وعندما نوقشت المقترحات العام الماضي تضمنت تفويض رئيس الوزراء بمزيد من السلطات التنفيذية ومنح أحزاب المعارضة في البرلمان المزيد من الصلاحيات إضافة إلى إجراء إصلاحات تتعلق بالصحافة ومكافحة الفساد.


قليل من التفاصيل


ولم تذكر الرئاسة في بيان لوكالة الأنباء الجزائرية سوى القليل من التفاصيل عن الإصلاحات الدستورية المقترحة لكنها قالت إن مسودة كاملة ستطرح في يناير/ كانون الثاني.

وقال البيان إن التعديلات المقترحة ستسمح "بتعميق الفصل بين السلطات وتكاملها". وقال محللون إن الاصلاحات قد تكون تهدف إلى المساعدة في انتقال مستقر للسلطة إذا ما تنحى بوتفليقة خلال فترة ولايته الرابعة.

ومنذ إعادة انتخابه لم يظهر الرئيس الجزائري إلا نادراً في لقطات وصور بثها التلفزيون إما أثناء اجتماعات لمجلس الوزراء أو أثناء زيارة وفود أجنبية.

لكن محللين يقولون إن بوتفليقة (78 عاماً) دعم العام الماضي وضعه بإقالة عدد من القادة العسكريين ورئيس المخابرات العسكرية كوسيلة لكبح نفوذ القوات المسلحة في السياسة.

ويقول مراقبون إن فصائل مدنية وعسكرية بين القوى الحاكمة في الجزائر انخرطت في صراعات خلف الكواليس على النفوذ منذ حرب الاستقلال عن فرنسا.

واكتسب الجيش مزيداً من النفوذ خلال صراع التسعينيات مع الإسلاميين المتشددين لكن محللين يقولون إن بوتفليقة سعى لإبعاد القادة العسكريين عن السياسة.