أعطوني الصندوق الأسود وسأستعيد معلوماته.. خبير بجامعة كاليفورنيا يتحدى مزاعم روسيا بشأن المقاتلة سوخوي

تم النشر: تم التحديث:
KHBYRTSHFYR
SOCIAL MEDIA

رفض كايا كوش، أستاذ علم التشفير بجامعة كاليفورنيا، ما ذكرته السلطات الروسية، الاثنين 21 ديسمبر/كانون الأول 2015، بشأن عدم استطاعتهم الحصول على معلومات من الصندوق الأسود للطائرة الحربية الروسية التي أسقطتها تركيا الشهر الماضي نظراً لتضرره بشدة.

وقال خبير علم التشفير إن العذر الوحيد الواقعي لعدم استردد البيانات هو عدم رغبة روسيا نفسها في استردادها في المقام الأول.

وتابع كوش: "إذا أحضروا لي الصندوق الأسود سأكون سعيداً لاستعادة كل البيانات المتعلقة بالرحلة"، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "ديلي صباح" التركية.

وأضاف أن كل ما يحتاجه للقيام بذلك هو المعدات الأساسية فقط، التي من السهل جداً أن تكون متوافرة لدى روسيا.

وقال: "لقد رأيت لقطات تُظهِر الصندوق الأسود للطائرة مع الرئيس الروسي بوتين، ومن خلال ما بدا عليه فإنه يمكن قراءة بيانات الصندوق".

وأوضح كوش أن الصناديق السوداء تحتوي على العديد من الطبقات لحمايتها من الكسر، أو الدمار أو الاحتراق، مشدداً على أنه لا يقبل الرواية الروسية إلا في حال رأى ذلك بعينه.

كوش ذكر أيضاً أن الجانب الروسي يفضِّل استخدام نمط تكنولوجي منغلق في عمله بشكل عام، فتقنياتهم مُختلفة لكنهم يقومون بهذه الأعمال على نحو جيد جداً.

وكانت مقاتلتان تركيتان من طراز إف-16 أسقطتا الثلاثاء 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 طائرة روسية بعد أن انتهكت المجال الجوي قرب الحدود مع سوريا وتجاهلت التحذيرات.

وفي أعقاب الحادث قالت روسيا إن المعلومات بالصندوق الأسود للطائرة من شأنها أن تثبت صدق روايتها.

ولكن الجنرال سيرغي بينيتوف، نائب رئيس جهاز سلامة الطيران في الجيش الروسي، قال الاثنين 21 ديسمبر/كانون الأول 2015، إن عملية التفتيش لجهاز تسجيل بيانات الرحلة التي أُجريت بحضور خبراء أميركيين وبريطانيين وصينيين، انتهت إلى أن 13 من أصل 16 من الرقائق التي تحمل البيانات قد تحطمت، والرقائق الثلاث المتبقية قد لحقت بها أضرار، وإن الخبراء يحاولون استرجاع المعلومات منها، ولكن هذا الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً.

وفي المقابل كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صرح أخيراً، بأن تركيا على ثقة من الاختراق الذي ارتكبته الطائرة، وأن موسكو بإمكانها التحقق من قراءة بيانات الصندوق الأسود، ولكن تسجيلات أجهزة الرادار لكل من تركيا وحلف شمال الأطلسي "الناتو" تثبت رؤية تركيا للأحداث.

أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقال في وقت سابق: "مهما سينتج عن فحص الصندوق الأسود من معلومات فهذا لن يغير موقفنا مما فعلته السلطات التركية".