وزير الداخلية المصري يطيح بقيادات "الأمن الوطني" قبل الذكرى الخامسة لثورة يناير

تم النشر: تم التحديث:
MJDYABDALGHFAR
social media

اعتمد وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبد الغفار الأحد 20 ديسمبر/كانون الأول 2015، حركة تنقلات مفاجئة في قطاعات الوزارة، كان أبرزها الإطاحة برئيس جهاز "الأمن الوطني" اللواء صلاح حجازي ونائبيه محمود الجميلي وهشام البستاوي، فيما تم تعيين اللواء محمد شعراوي مديراً للجهاز.

التغييرات المفاجئة لرؤوس أهم جهاز أمني في مصر تأتي قبل 35 يوماً من الذكرى الخامسة لثورة يناير/ كانون الثاني 2011، وبالتزامن مع دعوات المعارضة المصرية للنزول في تظاهرات حاشدة تطالب بالتغيير، وهو ما أثار تساؤلات حول مغزى تلك التغييرات في هذا التوقيت، وهل جاءت لتهدئة الشارع المصري خاصة بعد أنباء عن قتل مواطنين تعذيباً في بعض أقسام الشرطة، أم أنها تغييرات روتينية.

مصدر سياسي مصري، رفض ذكر اسمه، قال لـ"هافينغتون بوست عربي"، إن التغييرات لها هدف أخر هو مواجهة "الإرهاب المتصاعد" من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، وبالتزامن مع انضمام مصر للتحالف العسكري الإسلامي الذي أعلنته السعودية لمواجهة الإرهاب.

كما أشار المصدر إلى أن رئيس الجهاز الجديد اللواء محمد شعراوي هو من قاد عملية الهجوم على بعض عناصر داعش في مصر بالقضية المعروفة إعلامياً بـ"خلية عرب شركس" والتي أصدرت محكمة مصرية حكماً بإعدامهم وتم تنفيذه.

من جانبها قالت مصادر أمنية، إن بعض الحوادث الإرهابية التي وقعت خلال الفترة الماضية كانت أيضاً من أسباب الإطاحة برئيس الأمن الوطني، وأبرزها حادث مقتل القضاة في فندق العريش واغتيال النائب العام هشام بركات، والهجوم على القنصلية الإيطالية وهي التي تبناها جميعاً تنظيم داعش.

وأشارت إلى أن توقيت التغيير جاء قبل 25 يناير، بهدف ضخ دماء جديدة، ووضع استراتيجية أخرى بما يتواءم مع التطورات والسياسات الأمنية الجديدة التي تشهدها البلاد.


لا علاقة للتغييرات بذكرى الثورة


ونقلت صحف مصرية خاصة الأحد عن مسئولين أمنيين استبعادهم أن يكون لحركة تنقلات قادة الشرطة علاقة بالقلق من ذكرى الثورة.

اللواء فاروق حمدان مساعد وزير الداخلية الأسبق، قال إن ما قام به الوزير من حركة للتنقلات "يعتبر إجراء طبيعياً لا يتعلق بذكرى ثورة 25 يناير"، وأن حركة التنقلات تتعلق بعضها ببلوغ السن القانونية أو رؤية الوزير لشغل أحد الأماكن بشخص كفء تحتاجه الوزارة.

وأكد اللواء جمال أبو ذكرى الخبير بجهاز الأمن القومي، أن التغييرات "تعتبر أمراً اعتيادياً يتعلق بتجاوز مساعديه السن القانونية لبلوغ المعاش"، مشدداً على أن "الحركة الأخيرة غير متعلقة بـ 25 يناير المقبل".


رئيس جهاز الأمن الوطني الجديد


اللواء محمود شعراوي أحد أبرز قيادات الأمن الوطني بوزارة الداخلية، وكان يحتل الترتيب الرابع من بين قيادات الوزارة قبل توليه منصب مساعد الوزير لجهاز الأمن الوطني، وكان مسؤولاً عن "إدارة مكافحة النشاط المتطرف" بقطاع الأمن الوطني.

وهو شقيق اللواء محمد عبد الحميد شعراوي أحد أبرز قيادات وزارة الداخلية ومساعد الوزير لقطاع أمن الدولة سابقاً في عهد حبيب العادلي، والذي وضع خطة اقتحام جزيرة النخيلة بأسيوط والقبض على المتهم عزت حنفي.