الأزمة الاقتصادية تدفع الروس إلى تقليل الاستهلاك وتزيد من معدلات البطالة

تم النشر: تم التحديث:
RUSSIAN MARKETS
صورة أرشيفية للاسواق في روسيا | ASSOCIATED PRESS

أشارت إحصاءات نُشرت، الخميس 17 ديسمبر/كانون الأول 2015، إلى تراجع استهلاك الأسر الروسية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بسبب الأزمة الاقتصادية، فيما ارتفع معدل البطالة، وسط تزايد المخاوف من أن يؤدي انخفاض أسعار النفط مجدداً إلى ركود جديد العام المقبل.

وبحسب مكتب "روستات" الاتحادي للإحصاءات، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 13,1% مقارنة مع الشهر نفسه من عام 2014، في مقابل 11,7% في شهر أكتوبر/تشرين الأول الذي كان أيضاً أسوأ شهر استهلاكي في روسيا منذ بداية القرن الحالي.

تراجع الاستهلاك يعود الى تسارع سقوط الروبل الروسي في نوفمبر 2014، ما دفع بالروس إلى موجة شراء خوفاً من ارتفاع الأسعار.

وتؤكد الإحصائيات مخاوف السكان، إذ بلغ معدل التضخم السنوي 15% في نوفمبر.

كما تراجعت الأجور الفعلية للأسر المتأثرة بالتضخم بنسبة 9% خلال عام في نوفمبر الماضي، مقارنة بـ10,9% في الشهر السابق.

وتعاني الأسر من آثار الأزمة التي نتجت منذ بداية العام بسبب انهيار أسعار النفط، الذي يشكل مع الغاز أكثر من نصف إيرادات الميزانية، بالإضافة إلى العقوبات الاقتصادية الغربية على روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية.

وفي إشارة قلق أخرى، ارتفع معدل البطالة بشكل كبير للشهر الثاني على التوالي، إلا أنه يبقى منخفضاً نسبياً ويبلغ 5،8% من نسبة اليد العاملة.

وقال محللون من "كابيتال ايكونوميكس" إن هذه الإحصائيات "تظهر أن الانتعاش تباطأ الشهر الماضي، قبل الانتكاسة الأخيرة في أسعار النفط، والتي هي مدعاة قلق".

وقدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، الانخفاض في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015 بنسبة 3,7%، مشدداً على "مؤشرات الاستقرار" الأخيرة، لكنه حذر من أن على روسيا الاستعداد لـ"كل السيناريوهات" نظراً إلى تدني أسعار النفط.

وتتوقع الحكومة نمواً بنسبة 0,7% العام المقبل، لكن هذا التوقع يستند إلى سعر 50 دولاراً للبرميل، في مقابل 37 دولاراً في لندن الخميس.

Close
العقوبات الروسية على المنتجات التركية ترفع الأسعار في موسكو
لـ
مشاركة
تغريدة
شارك هذا
إغلاق
الشريحة الحالية