محكمة تغرّم كاتباً طالب بعزل مسلمي فرنسا في أحياء خاصة 3 آلاف يورو

تم النشر: تم التحديث:

أصدرت محكمة فرنسية، الخميس 17 ديسمبر/كانون الأول 2015، حكماً على الكاتب الفرنسي إريك زمور قضى بتغريمه مبلغ 3000 يورو بعد إدانته بالتحريض على كراهية المسلمين في مقابلة مع الصحيفة الإيطالية "كورييري ديلا سيرا" نُشرت في أكتوبر/تشرين الأول 2014.

وقال زمور في هذه المقابلة إن المسلمين لهم "قانونهم المدني وهو القرآن"، مضيفاً "فليعيشوا بين بعضهم البعض في الضواحى التي أُجبر الفرنسيون على مغادرتها".

وكانت النيابة العامة طالبت بجعل الغرامة 10 آلاف يورو.

ومما قاله الكاتب الفرنسي أيضاً في مقابلته: "أعتقد بأننا نتجه نحو الفوضى. إن هذا الوضع الذي نشهد فيه وجود شعب داخل شعب، أي مسلمين داخل الشعب الفرنسي، لابد أن يقودنا الى الفوضى والحرب الأهلية".

وتابع: "هناك ملايين من الأشخاص يعيشون هنا في فرنسا، إلا أنهم لا يريدون العيش على الطريقة الفرنسية".


"الانتحار الفرنسي"


وأعطى زمور هذه المقابلة خلال إطلاقه كتابه "الانتحار الفرنسي" الذي أثار جدلاً كبيراً وسجل مبيعات مرتفعة. فهو يتهم على صفحاته الطبقة السياسية بأنها فرّطت في القيم الفرنسية، ويهاجم بشدة الهجرة، كما أنه برّأ سلطات فيشي في فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية من تهمة ترحيل اليهود الفرنسيين الى خارج فرنسا.

وقال الكاتب الفرنسي أمام المحكمة، الخميس، في باريس إنه كان يتكلم عن "مسلمين في الضاحية يتنظمون وهم في طريقهم الى الانفصال".

إلا أن النائبة العامة أنابيل فيليب اعتبرت أمام المحكمة أن اقواله تشير الى "مجمل المجموعة الإسلامية بشكل واضح".

وسبق أن أدين زمور في عام 2011 بالتحريض على الكراهية بعد أن أعلن في تصريح تلفزيوني أن "غالبية المهربين من السود والعرب وهذا واقع".

وفي 22 من سبتمبر/أيلول الماضي تمت تبرئته بعد أن كتب مقالة أشار فيها الى وجود "عصابات من الأجانب تنهب وتسرق وترتكب أعمال عنف". إلا أن النيابة العامة استأنفت الحكم وحُدد موعد جديد للمحاكمة في السادس من نيسان/أبريل المقبل.