وقف برنامجين حواريين في تونس بسبب تمجيدهما لبن علي ومس كرامة الإنسان

تم النشر: تم التحديث:
SSS
Aurora

أوقفت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري في تونس، والمعروفة بـ"الهايكا" (وهي مؤسسة دستورية تُعنى بتنظيم وتعديل المشهد السمعي البصري)، مساء الثلاثاء 15 ديسمبر/كانون الأول 2015، برنامجين حواريين لمدة شهر كامل على قناة "الحوار التونسي" الخاصة، بسبب ما اعتبرته تمجيداً للرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، وما تضمنته الحلقتان من إخلال بالأمن العام ومسّ بكرامة الإنسان.


دعاية لبن علي وللديكتاتورية


وقد بث برنامج "لاباس" لمعده ومقدمه نوفل الورتاني يوم السبت الماضي حلقة كان من ضيوفها أحد رجال بن علي وصاحب مبادرة "الائتلاف لعودة بن علي"، الذي استغل المنبر لتمجيده وتبييضه أمام التونسيين، كما لم تخلُ الحلقة من تبادل للشتائم بين الضيوف، وفق ما جاء في نص بيان "الهايكا".

وأضاف البيان أن البرنامج "تضمّن تمرير الموقف الداعي إلى تمجيد بن علي وإفساح المجال للدعاية إلى عودته والتسويق لرزنامة برنامج الائتلاف من أجل الدفاع عنه في داخل البلاد وخارجها، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى المسّ بالأمن الوطني والنظام العام"، على حد تعبيره، علاوة على "الدعاية لنظام ارتبطت فترة حكمه بالاستبداد والفساد والديكتاتورية، دفع ضريبة الخروج منها عدد كبير من الشهداء والجرحى".

كما قضت الهيئة، فضلاً عن إيقاف بث البرنامج لمدة شهر كامل، بمنع إعادة بث الحلقة محور الخلاف وسحبها من الموقع الإلكتروني للقناة ومن مختلف مواقع التواصل الاجتماعي.

بالتوازي، قضت "الهايكا" بمنع بث برنامج "لمن يجرؤ فقط" على ذات القناة لمعده ومقدمه سمير الوافي، حيث تضمن خلال بثه يوم الأحد الماضي خلافاً حاداً بين الضيوف وصل إلى تبادل الشتائم بين رجال الدين الإسلامي وأحد القيادات الأمنية، وهو ما اعتبرته الهيئة حسب ما جاء في نص البيان "يمثّل مسّاً بكرامة الإنسان والحياة الخاصّة، وخرقاً للضوابط المهنية نظراً لفظاعة الشتائم التي تمّ تبادلها بين الضيفين".


قرار تعسفي وتدميري


من جانبهما وصف المذيعان التونسيان سمير الوافي ونوفل الورتاني قرار إيقاف برنامجيهما بـ"التعسفي والتدميري"، وأن قناة "الحوار التونسي" الخاصة "أضحت مستهدفة بسبب نجاحها وتفوقها على باقي القنوات التونسية الأخرى"، على حد تعبيرهم.

شكرا على تضامنكم ومساندتكم وميساجاتكم...شكرا للأصدقاء والزملاء والسياسيين والفنانين الذين اتصلوا وتضامنوا...قد نختلف لكن...

Posté par Samir Elwafi sur mardi 15 décembre 2015