الدوحة تجري اتصالات مكثفة مع بغداد من أجل إطلاق سراح مختطفين كانوا في رحلة صيد

تم النشر: تم التحديث:
QTR
social media

أعلنت وزارة الخارجية القطرية، الأربعاء 16 ديسمبر/كانون الأول 2015، أنها باشرت متابعة موضوع المواطنين القطريين الذين دخلوا جنوب العراق في رحلة صيد فور تلقيها نبأ اختطافهم.

"الخارجية" أوضحت أنها أجرت اتصالات متواصلة مع الحكومة العراقية والجهات المختصة على أعلى المستويات الأمنية والسياسية في العراق للوقوف على تفاصيل حادثة اختطاف المواطنين القطريين، والعمل على إطلاق سراحهم في أسرع وقت ممكن.

وأكدت في بيانه نشرته وكالة قنا الرسمية أن "المواطنين القطريين دخلوا الأراضي العراقية بتصريح رسمي من وزارة الداخلية العراقية، وبالتنسيق مع السفارة العراقية في الدوحة".


وزير الخارجية القطري يجري اتصالات مع نظيره العراقي



وأجرى خالد بن محمد العطية، وزير الخارجية القطري، اتصالاً هاتفياً مع نظيره العراقي إبراهيم الجعفري اليوم، جرى خلاله متابعة موضوع اختطاف المواطنين القطريين في العراق، بحسب المصدر نفسه.

"الخارجية" أرسلت محمد بن عبدالله الرميحي مساعد وزير الخارجية للشؤون الخارجية، وزايد بن سعيد الخيارين سفير دولة قطر "لمتابعة جميع الإجراءات المتبعة في هذا الشأن مع الحكومة العراقية لتأمين سلامة المواطنين القطريين".

واختطف مسلحون مجهولون، فجر اليوم الأربعاء، عدداً من القطريين كانوا في رحلة صيد بمحافظة المثنى (جنوبي العراق)، وفق ما أفادت مصادر أمنية ومحلية.


الخاطفون مجهولون



مسؤول محلي في محافظة المثنى قال: "إن مسلحين مجهولين يستقلون عشرات السيارات من طراز بيك آب قاموا عند الثالثة بعد منتصف ليل (الثلاثاء الأربعاء) بمهاجمة موقع تواجد القطريين وخطفوا 26 منهم".

كما خُطف ضابطان من جهاز المخابرات العراقي كانا برفقة فريق الصيد، وفقاً للمصدر نفسه.

وأكد ضابط برتبة رائد في شرطة المثنى أن عملية الاختطاف وقعت في ناحية بصية الواقعة بمحافظة المثنى.


القطريون يتواجدون منذ 25 يوماً



وأشار إلى أن المسلحين اقتادوا المختطفين باتجاه محافظة ذي قار وكبرى مدنها الناصرية، المجاورة للمثنى.

مصدر محلي في منطقة بصية أكد أن "هؤلاء القطريين يتواجدون في المنطقة منذ 25 يوماً لممارسة الصيد بموجب موافقات رسمية".

بدوره، قال عضو في اللجنة الأمنية لمحافظة ذي قار - طالباً عدم كشف اسمه - إن "المسلحين كانوا يستقلون عشرات الشاحنات الصغيرة (بيك آب) عند قيامهم باختطاف 26 صياداً".


القوة الخاطفة



وقال محافظ المثنى، فالح عبدالحسن الزيادي، لموقع "السومرية نيوز" إن "قوة مسلحة كبيرة تستقل نحو 70 عجلة رباعية الدفع دخلت بعد منتصف ليلة الثلاثاء/الأربعاء إلى بادية السماوة وخطفت 26 قطرياً كانوا يخيمون في المنطقة".

الزيادي أوضح أن القطريين حصلوا على موافقات دخولهم المحافظة المتاخمة للحدود السعودية، من الجهات الرسمية المتمثلة بوزارة الداخلية، لافتاً إلى أن "حكومة المثنى المحلية سبق وأبلغت وزارة الداخلية بعدم قدرتها على حماية الوفود الخليجية بسبب المساحة الشاسعة".


المنطقة غير مؤمنة


وأوضح محافظ المثنى أن بادية السماوة تشكل ثلث مساحة العراق، وهي صحراء شاسعة للغاية وغالبية مناطقها غير مؤمنة، مشيراً إلى أن "القوة الأمنية المكلفة بحماية الصيادين أقل بكثير من القوة التي اختطفتهم".

يُشار إلى أن ظاهرة تواجد صيادين خليجيين في البادية الجنوبية لممارسة الصيد باستخدام الصقور تعود إلى ما قبل عام 2003.