بريطانيا تسمح بمغادرة الجهاديين إلى بلدان أخرى للتخلص من "شرّهم"

تم النشر: تم التحديث:
MGHADRTALJHADYYN
Telegraph

تسمح الشرطة البريطانية للجهاديين المعروفين بمغادرة المملكة المتحدة؛ لأنهم يشكلون خطراً أكبر ببقائهم داخلها، حسب ما كشفت بعض المصادر.

يسمّي ضباط وكالة الأمن القومي البريطانية الجدل حول هذه المسألة باسم "جدل المكوث أو الرحيل"، ويقولون إنه دائماً ما تواجههم مشكلة تقرير ما إذا كان السماح برحيل هؤلاء المتشددين هو الإجراء الأكثر أماناً، بحسب تقرير نشرته صحيفة التلغراف البريطانية.

وقال ضابط كبير في وكالة مكافحة الإرهاب البريطانية إنه لم يُسمح لأحد بالذهاب إلى سوريا أو المناطق الساخنة الأخرى، لكن سُمح للبعض بالمغادرة إلى بلدان أخرى.

وظهرت هذه المعضلة بعد أن حُكم على أحد الإسلاميين المقيمين في بريطانيا بالتخطيط لهجوم داخل المملكة المتحدة بعد أن تم منعه من الذهاب إلى سوريا.

وكان نادر السيد قد خطط لقتل بعض رجال الشرطة والجنود في هجوم خُطط له العام الماضي.

ويقول المحققون إنه إن نجح السيد في مخططه لكانت الكارثة أكبر من حادثة قتل "لي ريغبي" الذي قامت سيارةٌ يقودها اثنان من المتطرفين بدهسه بشكل متعمّد.

استلهم نادر السيد خطته من هذا الهجوم، وشجعته على ذلك الفتوى التي أصدرها تنظيم "الدولة الإسلامية"، والتي حثت مناصريها على استهداف الجنود ورجال الشرطة أينما كانوا.

القضية أثارت المخاوف المتعلقة بجماعة "المهاجرون" المحظورة، التي كان السيد مرتبطاً بها.

وقرر السيد القيام بالهجوم داخل بريطانيا بعد أن منعته السلطات من السفر إلى سوريا للانضمام إلى "داعش" في أبريل/نيسان الماضي.

وأفاد ضابط كبير في جهاز مكافحة الإرهاب البريطاني بأنه "في تلك المرحلة كان السيد مجبراً على البقاء داخل بريطانيا. لا شك أن هذه مشكلة حساسة وهي تشكل معضلة بالنسبة لنا، أعني مصادرة جوازات سفر المتشددين. تكمن المعضلة في أنهم لو أرادوا القيام بهجوم إرهابي فسيتوجب عليهم القيام به هنا".

وأضاف أن ثمة مجازفة في مصادرة جوازات سفر الناس، والسؤال الآن: "هل بوسعنا أن نجازف بزيادة احتمال القيام بهجوم إرهابي هنا؟ هذا ما نسميه بجدل المكوث أو الرحيل. هل علينا تركهم يرحلون؟ هل سيشكلون خطراً في الخارج أم أن خطرهم هنا أكبر؟".

هذه الأسئلة تشكل معضلة بالنسبة للمخابرات البريطانية، وهي ليست "سهلة الحل"، بحسب ما قال الضابط.

ثمة عوامل أخرى تسهم في هذا الأمر، فقرار السماح للجهاديين بالسفر يعتمد على وجهتهم وما يخططون لفعله في البلاد التي سيتوجهون إليها.

فإن كان السماح لهم بالسفر إلى بلدان أخرى يقلل من "شرّ" إبقائهم في بريطانيا وتركهم يقومون بنشاطهم، حينها قد يكون من "الأصح تركهم ليرحلوا؛ لأن بقاءهم هنا يشكل خطراً أكبر".

وبرر الضابط ذلك بقول إنه في البلدان الأخرى، قد يكون لديهم أقارب يساعدونهم في تبني صيغة أكثر اعتدالاً من الإسلام. وأوضح "بشكل عام لا نسمح للمتطرفين الموجودين هنا بالذهاب إلى منطقة حروب أو إلى بلد مثل سوريا، بحيث يعودوا إلى هنا أفضل تدريباً".

حول الويب

حملة اعتقالات تستهدف "شبكة جهاديين" بعدة دول في أوروبا - BBC Arabic

أوروبا وجهاديوها.. علاج بالجراحة - الجزيرة

"ذى تايمز": 4 جهاديين فى بريطانيا حاولوا اختطاف دبلوماسى بريطانى ...

«داعش» يتمدد ولا رؤى استراتيجية للقضاء عليه

طعن ثلاثة أشخاص في مترو لندن والسلطات تعلن أن الهجوم "إرهابي"

خبير أمني: تفجيرات باريس ستتكرر في بريطانيا خلال إسبوعين