سعودية تنافس الرجال في تصليح الموبايلات بالرياض.. وزبائنها سيدات!

تم النشر: تم التحديث:
YYY
هافيمغتون بوست عربي

ربما أدوات العمل التي اختارتها السعودية مريم السبيعي ليست نفسها التي تفضّلها عادة السيدات، خاصة أنّ أدواتها التي اختارتها وضعتها في تحدّ أمام الرجل الذي اعتاد احتكار هذه المهنة وهي تصليح الموبايلات.

جلست وراء مكتبها وبسرعة كبيرة قامت السبيعي بفكّ جهاز الموبايل، فهو أمر سهل بالنسبة لها وهي التي تمسك الجهاز رقم 48 ألفاً لسيدات اخترنها هي دون غيرها لتصليح أجهزتهن حفاظاً على خصوصيتهن من الرجال.


9 سنوات


"في البداية درّبت نفسي بنفسي"، تقول السبيعي لـ"هافينغتون بوست عربي"، وتضيف: "رغم أنني خريجة تربية فنية إلا أنني اخترت التدريب في مجالات صيانة الموبايلات والحواسيب، ثم التحقت بمعاهد تهتم بصيانة وتقنيات الموبايلات".

لم يقتصر عمل السبيعي على صيانة أجهزة الموبايل بل أيضاً الحواسيب الآلية، وكونها سيدة كانت الخيار الآمن لسعوديات أخريات، فخصوصياتهن بأمان معها.

السبيعي التي اقتحمت عالماً كان محتكراً من الرجال في السعودية تقول إنها "استطاعت أن تصبح صاحبة مشروع استثماري كبير يخدم النساء اللاتي يرغبن في صيانة أجهزتهن في جو نسائي مستقل".


خبرات عالمية


حلم السبيعي لا يقف عند تأسيس هذا المركز فقط، بل "تسعى إلى إنشاء مركز صيانة نسائي تعمل فيه كوادر وطنية سعودية"، على حد قولها.

وتضيف "إن الاطلاع على الخبرات العالمية في هذا المجال كان له دور كبير في تطوير خبراتي ومهاراتي".

صعوبات كثيرة واجهت السبيعي في عملها، أهمها "الحصول على تصريح لإنشاء مشروع"، ولكن ما إن حصلت عليه حتى "بدأ حلمها يتحقق وتحصد نجاحات كبيرة"، بحسب قولها.

وتابعت السبيعي: "ليس من السهل كسب ثقة المرأة خصوصاً في ما يتعلق بخصوصياتها كأجهزة الموبايلات والحاسوب لما تحتويه من صور لها أو للعائلة وكوننا مجتمعاً محافظاً".

إن ما يميز عمل السبيعي أنها تقوم بتصليح الجهاز أمام السيدة احتراماً لخصوصيتها وكي "لا تشعر بخوف من تبعات فتح الجهاز وما قد يسببه لها من إحراج من كشف معلوماتها الخاصة"، على حد قولها.


90 إلى 120 جهازاً يومياً


"الخبرة للجميع"، تقول السبيعي وتضيف موضحة: "أحرص على نقل خبراتي لكل الفتيات الراغبات في العمل بهذا المجال وتدريبهن".

فقد تمكنت من إصلاح وصيانة 48 ألف جهاز نقال وحاسب آلي يملكها نساء داخل مدينة الرياض بمختلف الأعمار، وذلك عبر مشروع استثماري صغير أنشأته عام 2014 كلبنةٍ أولى.

وتستقبل السبيعي يومياً بين 90 إلى 120 جهازاً تقوم بإصلاحها.