بوتفليقة يدرس مع مسؤولين جزائريين كبار وثيقة تعديل دستوري وشيك

تم النشر: تم التحديث:
ABDELAZIZ BOUTEFLIKA
عبد العزيز بوتفليقة | ALAIN JOCARD via Getty Images

قالت الرئاسة الجزائرية إن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة عقد اجتماعاً، الاثنين 14 ديسمبر/كانون الأول 2015، ضم مسؤولين كباراً بالدولة، لبحث وثيقة تمهيدية لتعديل دستوري وشيك، دون الإشارة لمحتوى التعديلات الجديدة.

بيان للرئاسة أكد مشاركة الوزير الأول (رئيس الوزراء) عبدالمالك سلال، ووزير الدولة مدير الديوان لدى رئاسة الجمهورية أحمد أويحيى، ووزير الدولة المستشار الخاص لدى رئيس الجمهورية الطيب بلعيز، ونائب وزير الدفاع قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، ووزير العدل الطيب لوح، والسيد بوعلام بسايح، مستشار لدى رئيس الجمهورية في الاجتماع.

وحسب الرئاسة الجزائرية فإن هناك لقاءات أخرى ستخصص لاستكمال هذا المشروع التمهيدي تحت إشراف رئيس الدولة، دون تحديد مَنْ يشارك فيها أو محتوى التعديلات الدستورية الجديدة.

بوتفليقة كان قد كشف، في رسالة للجزائريين، في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بمناسبة الذكرى الـ61 لاندلاع "ثورة التحرير" ضد الاستعمار الفرنسي عام 1954 أنه "سيتم الإعلان قريباً عن مشروع مراجعة الدستور"، مشيراً إلى أن هذا المشروع "يتطلع إلى إرساء دعائم ديمقراطية هادئة في جميع المجالات".

وبعد أيام من إعادة انتخابه لولاية رابعة، أعلن بوتفليقة، مطلع مايو/أيار 2014، عن فتح مشاورات برئاسة مدير ديوانه "أحمد أويحيى"، مع الأحزاب، والشخصيات الوطنية، والجمعيات، حول مسوّدة للدستور أعدها خبراء قانونيون، وشدد على أنه سيكون "دستوراً توافقياً".

وفي بيان سابق أعلن تحالف "هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة" الذي يضم أحزاباً، وشخصيات مستقلة، وأكاديميين من مختلف التيارات، رفضه مشروع تعديل الدستور؛ "لأن النظام استفرد بإعداده"، على حد قوله.

وتضمنت مسودة التعديل الدستوري، التي عرضتها الرئاسة للنقاش شهر مايو/أيار 2014، 47 تعديلاً على الدستور الحالي، مسّت بالدرجة الأولى تحديد الفترة الرئاسية في ولايتين، وتوسيع صلاحيات رئيس الوزراء، وحق المعارضة في فتح نقاشات في المجلس النيابي، إلى جانب ضمانات للحريات الفردية، وإجراءات لمكافحة الفساد.

وأجرى بوتفليقة، منذ وصوله الحكم عام 1999 تعديلين دستوريين الأول عام 2001، قام بموجبه بجعل الأمازيغية لغة وطنية ثانية إلى جانب العربية، وعام 2008، عندما عدل مادة دستورية أصبح بموجبها الترشح لرئاسة الجمهورية مفتوحاً، بعد أن كان محدداً بولايتين فقط (5 سنوات لكل منهما)، وهو ما سمح له بالترشح لولاية ثالثة عام 2009، ورابعة في 17 أبريل/نيسان 2014.