عائلة أسترالية تستدعي "صائد الجهاديين" لاستعادة ابنها من داعش في سوريا

تم النشر: تم التحديث:
SAIDALJHADYYN
صائد الجهاديين البلجيكي ديمتري بونتينيك | social media

لجأت أسرة أسترالية إلى مساعدة عسكري بلجيكي لينقذ ابنها الذي هرب ليقاتل مع تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في سوريا، وذلك بعد نجاحه في استعادة ابنه من التنظيم قبل عامين، وسافر إلى سوريا 3 مرات في مهمات مماثلة، ما دفع الإعلام الغربي لوصفه بـ"صائد الجهاديين".

العسكري البلجيكي السابق ديمتري بونتينيك تلقى سيلاً من الطلبات لإعادة بعض الشباب من التنظيم في سوريا، بعد إنقاذه لابنه جوجون، البالغ من العمر 19 عاماً، من الاستمرار مع داعش قبل عامين.

ويلوم بونتينيك الحكومات بأمريكا وبريطانيا، مدعياً أنها لا تبذل الجهد الكافي لاستعادة أبنائها.

صحيفة دايلي ميل، قالت إن بونتينيك يساعد العائلة الأسترالية التي لم يُذكر اسمها لأسباب أمنية، لإعادة ابنها منذ عام كامل، فيما رفض الإفصاح عن تكلفة خدماته، وقال إنه لا يستخدم المال في إطلاق سراح الرهائن، وأن كل ما استخدمه هو التفاوض.

وصرّح بونتينيك للصحيفة أن الحكومة عجزت عن مساعدة العائلة، مما دفعها للجوء إليه، وقال: "أعلم الموقف في أستراليا، والأعداد الكبيرة من الشباب الذين اجتذبهم التنظيم، إن الأمر سيئ عندهم كما عندنا في بلجيكا، إنني أحاول المساعدة، لكن الأمر صعب للغاية، وشديد الحساسية، وإن كان ابنهم لا يريد العودة، فما الذي يمكنك فعله؟ لا شيء، لكنني ما زلت أساعدهم، وسنرى ماذا بوسعنا أن نفعل".

كما حذر بونتينيك البالغ من العمر 41 عاماً من أن الدولة الإسلامية تزرع "خلايا نائمة" في الدول الأروبية، ومن بينها بريطانيا.

وقال بونتينيك: "إن الشباب ليسوا الخطر الأكبر، لكن الخطر يكمن في زعمائهم الذين لا نراهم في المقاطع المصوّرة، هؤلاء الرجال الذين يديرون التنظيم خبثاء للغاية، ويحظون بتمويل جيد، ويضعون نصب أعينهم البلاد الأوربية، مثل بريطانيا، فرنسا وبلجيكا".

كما أضاف: "هدفهم هو الانتقام من الغرب، لما يرونه من قصف جوي وهجوم شامل عليهم، وأنهم سيهاجموننا حالما يكونون مستعدين لذلك، لقد أخبرتني مصادر رفيعة أن لديهم خلايا نائمة هنا، وهم مستعدون لشن حرب شعواء على أوربا."

بونتينيك بلجيكي مستقر في أنتويرب، وقد سافر إلى سوريا عدة مرات لإنقاذ ابنه، وشباب آخرين، وهو جندي من القوات الخاصة المدرّب على التفاوض، ويصر أن جوجون بريء من أي أفعال آثمة، وأن السلطات لا يجب أن تجرّم الشباب الذي يلتحقون بداعش.

وابنه جوجون نشأ كاثوليكياً، لكنه اعتنق الإسلام في سن 15 على يد فتاة مسلمة، ثم تم تجنيده من قبل جماعة Sharia4Belgium، المحظورة الآن، وسافر إلى سوريا عبر تركيا للمشاركة في الحرب، مخبرًا والديه، أنه في عطلة مع بعض الأصدقاء في هولندا.

بونتينيك، كان قد قال قبل أن يُعيد ابنه: "لم يكن لديه جواز سفر لدخول تركيا، لقد استخدم هويته البلجيكية، لقد تم اتهامنا مرة من قبل داعش بأننا جواسيس، وتلقينا ضرباً مبرحاً، لكن أقمنا علاقات ممتازة مع بعض عناصر التنظيم وأصحاب النفوذ فيه قبل أن نغادر".

جوجون، الذي تم إنقاذه في أوائل هذا العام، كان محبوساً لفترة مع الصحفي الأميركي جيمس فولي، الذي قُتل بعدها، ومع البريطاني جون كانتلي، الذي ما زال يظهر في فيديوهات داعش الدعائية.

وساعد بونتينيك في إنقاذ 4 آخرين حتى الآن، من ضمنهم زهرة وسلمى، التوأمتان اللتان تزوجتا مقاتلين من داعش بعد الهرب من منزلهما في يونيو الماضي.

مقترحات بونتينيك لتحسين الوضع تتضمن جهوداً دولية لإغلاق مواقع الإنترنت الجهادية، ووضع مزيدٍ من القيود على سفر الشباب إلى تركيا.

ويقول: "إن هذه الإجراءات البسيطة ستساهم في تحسين الوضع مباشرة، وجوجون كان ضحية، مثل العديد من المراهقين والشباب الآخرين الذي يتورطون في هذا الجنون".