فيديو لـ"داعش" يكشف عن مسرح معركته الأخيرة مع الغرب.. ويختار روما لحربه "المقدسة"

تم النشر: تم التحديث:

أطلق تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) مقطعاً جديداً كشف فيه عن رؤيته لمعركته النهائية مع الغرب، والتي تتضمن تقدمَ الجهاديين باتجاه مدرّج الكولوسيوم الأثري في روما.

المقطع المثير للقلق، ويحمل اسم "نجتمع في دابق" يركز على فكرة المعركة الدامية للسيطرة على العالم، حيث سيحارب أنصارُ التنظيم من سمّاهم "الصليبيين" في العاصمة الإيطالية.


قوات صاعقة


يُظهر الفيديو الذي تم تصويره في العراق قوات الصاعقة التابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" وهم ينزلون من ناقلات الجنود قبل أن يبدأوا بإطلاق النار على أهداف وهمية، تماماً كما تفعل وحدة قوات خاصة، بحسب ما نقلت صحيفة "ديلي ميل" عن صحيفة "ديلي ميرور".

dash

ويتضمن المقطع مشهداً غريباً لمقاتلٍ يمتطي حصاناً ويحاول أن يبدو وقور المظهر، وفي مشهد آخر يتبادل الجهاديون العناق أثناء توديع المقاتلين الذاهبين في مهمات انتحارية، بينما تظهر جملة على الشاشة تقول: "وداعاً للصحابة" في محاولة لإضفاء قدسية على تلك المعركة.

في إحدى لحظات المقطع، يظهر 60 علماً وطنياً تمثل البلدان التي يدعي "داعش" أنه يحاربها، بما فيها بريطانيا، فرنسا، أستراليا، والولايات المتحدة وغيرها العديد من البلدان.

وتتحول اللقطة لتظهر مدرعة تابعة لداعش تتجه نحو مُدرج الكوليسيوم الذي تم دمجه في الفيديو عن طريق تقنية المونتاج الرقمية.


الحملات الصليبية


تأتي المشاهد بالتزامن مع صوت راوٍ يسرد كيف سيدمر مقاتلو التنظيم المواقع "الصليبية"، قائلاً: "هذه هي آخر حملاتكم الصليبية، والمرة القادمة سنكون نحن من نخوض المعركة على أرضكم".

وفضلاً عن مدرج الكوليسيوم الشهير، ظهرت أيضاً كنيسة القديس بطرس في الفاتيكان في مقطع الفيديو.

وفي مشاهد أخرى، ظهر جهاديون يقبّلون جباه رفاقهم القتلى، يصلون على الرمال، ويطلقون النار ويحملون راية "داعش" أثناء تنقلهم بمركباتهم أو على أقدامهم، والبعض منهم يرتدون السترات الانتحارية وكأنهم يرتدون ملابسهم العادية.

dash

كما يظهر المسلحون أيضاً أثناء أداء تدريباتهم، بما في ذلك التدريب على ذبح الأعداء، ورمي القنابل على أهداف وهمية، وحتى على إعداد الطعام.


معركة دابق


أما في ما يتعلق باسم مقطع الفيديو، فإن "دابق" هو الموقع الذي يعتقد التنظيم أنه سيواجه فيه أعداءه في النهاية، ثم ستبدأ القيامة بعدها.

يأتي نشر المقطع بالتزامن مع تكثيف الغرب جهوده ضد التنظيم في سوريا والعراق في أعقاب مذبحة باريس التي أودت بحياة 130 شخصاً في مناطق متفرقة، كما يأتي أيضاً عقب إصدار "داعش" مقطع إعدامٍ لسجينين من كتائب "شام الرسول" التي تحارب التنظيم في سوريا، ليتم قتلهما بقنابل تحت الأرض قام الجهاديون بتفجيرها عبر هواتف نقالة، بينما يُجبَر أسير ثالث على مشاهدة الحدث المُروع.

وأشارت "ديلي ميل" إلى ثروة داعش التي تعود إلى تجارة النفط، ما يساعد على إمدادها بأكثر من 325 مليون يورو (ما يعادل 500 مليون دولار)، بحسب مسؤول في الخزانة الأميركية.

ونقلت الصحيفة عن هيئة الإذاعة البريطانية BBC قول آدم زوبين، مدير مكتب مراقبة الأموال الأجنبية البريطاني، إن "الزبون الأساسي لنفط التنظيم هو الرئيس السوري بشار الأسد، وإن الطرفين يحاولان ذبح بعضهم بعضاً لكنهما يجنيان الملايين والملايين من الدولارات جراء تجارة النفط".