ألمانيّة تعترف بقتل 10 مهاجرين أتراك بعد عامين من الصمت.. وترفض الاعتذار

تم النشر: تم التحديث:
BYATHTSHYBH
سوشال ميديا

بعد عامين من التزام الصمت في جلسات الاستماع وفي تطور مفاجئ قدّم محامي المتهمة "بياته تشيبه" (40 عاماً) مذكرة من 53 صفحة تضمنت اعترافات موكلته باشتراكها في 10 جرائم قتل بدوافع عنصرية استهدفت مهاجرين معظمهم من الأتراك في الفترة الممتدة بين عامي 2000 و2006.

كما تضمّن اعترافها على حسب bild الألماني موقع تخطيط وتنفيذ 3 تفجيرات إرهابية ضد مهاجرين تحت اسم تنظيم سري يدعى "التنظيم الوطني الاجتماعي" في محاولة لتحميل شريكيها في التنظيم اللذين انتحرا في عام 2011 المسؤولية والاكتفاء لنفسها بدور المساعد على التنفيذ.

هيربرت ديمر رئيس الادعاء في المحكمة وصف الاعترافات الجديدة بأنها دليل مهم يضاف إلى الأدلة السابقة، وأضاف "بالطبع أخذناه بعين الاعتبار وستتم دراسته ومقارنته مع الأدلة الموجودة لدينا بهدف إعطاء تقرير نهائي قبل موعد المحاكمة الرئيسية".

وعن ماهية الاعتراف يقول ديمر بأن المتهمة أقرّت بشناعة الجرائم لكنها تحججت بعجزها عن الوقوف بوجه شريكيها، "هي حاولت استعطاف القضاة أيضاً" يوضح ديمر وذلك بالتحدث عن طفولتها السيئة وعن فترات الاختفاء الصعبة التي قضتها بصحبة شريكيها بعد ارتكاب كل جريمة قتل.


التنظيم الوطني الاجتماعي


هي حركة سرية يمينية متطرفة أسسها بالإضافة إلى المتهمة تشيبه كل من أوفه موندلوس وأوفه بونهارد، بدأت نشاطها "الإجرامي" في منتصف عام 1999 بتفجير فندق في مدينة نورنبيرغ تعود ملكيته لمهاجر من أصول تركية، تبعتها عدّة جرائم قتل مبنية على دوافع عنصرية استهدفت 10مهاجرين من أصول تركية ويونانية تراوحت أعمارهم بين 21 و50 عاماً وامتدت بين عامي 2000 و2007.

شريكا المتهمة بياته انتحرا بعد أن حاصرتهما الشرطة في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 إثر عملية سطو مسلح قاما بها على أحد البنوك في مدينة بايزناخ، أما المتهمة فقد سلمت نفسها بعد حملة أمنية كبيرة قامت بها الشرطة الألمانية في محاولة للقبض عليها بعد انتحار شريكيها بأربعة أيام، تشيبه اتصلت بداية بالشرطة لتخبرهم أنها الشخص المطلوب لكن الشرطة لم تأخذ الاتصال على محمل الجد مما دفعها للذهاب برفقة محاميها إلى قسم الشرطة وتسليم نفسها.


القطط بالنسبة لها أهم من البشر


عائلات الضحايا بدورها عبرت عن غضبها من محاولة "تشيبه" التهرب من المسؤولية، بالإضافة إلى استيائها الكبير من الطريقة التي قدّمت بها المتهمة اعترافاتها.

"كل ما تريده المتهمة هو التهرب من المسؤولية" تقول غمسته كوباسيك ابنة أحد الضحايا والذي قضى على يد التنظيم في مدينة دورتموند، المزعج في الموضوع أنها قدمت اعترافاً مكتوباً، لو كانت ترغب في الاعتذار من عائلات الضحايا لكانت قرأته شخصياً على أقل تقدير.

أما كريم سيمزك وهو ابن أحد الضحايا أيضاً فقد وصف تقديم الاعتراف بأنه مجرد استعراض، كريم كما باقي عائلات الضحايا يأمل بأن يتم كشف كافة ملابسات القضية والإجابة عن كل الأسئلة المتعلقة بها لكي يتمكن يوماً من إغلاق الموضوع، فيما وصف تقديم الاعتراف بشكل مكتوب بأنه أمر مضحك.

ستيفان لوكاس المحامي الوكيل عن إحدى عائلات الضحايا وصف الاعتراف المقدم بأنه محاولة من المتهمة لكسب التعاطف والاعتذار عمّا حصل، بنظر لوكاس فإن المتهمة تحاول التهرب وهي لم تقدم أي معلومات حقيقية تحمل أهمية، فيما وصف محامي المتهمة المذكرة المقدّمة بأنها توضيح للقضية، تشبه تماماً أي توضيح يقدّم عادةً في المرافعات أمام المحاكم الألمانية، وأضاف بأنه لا يستطيع إضافة أي تصريحات لأسباب تتعلق باستراتيجية الدفاع التي يعمل الآن على تغييرها بعد المذكرة الأخيرة.

والد أحد الضحايا إسماعيل يوزغات وعبر تويتر عبّر عن صدمته بالاعترافات قائلاً: قطط المتهمة بالنسبة لها أهم من حياة البشر.

فيما غرد محمد دايماغوتلر محامي الدفاع عن عائلة إحدى الضحايا على المذكرة قائلاً: المتهمة تحسبنا جميعاً مغفلين.