والد جندي أميركي مسلم ولد في الإمارات وقُتل في العراق.. هذا ما قاله لـ"ترامب"

تم النشر: تم التحديث:
ALJNDY
social media

أثارت تصريحات المرشح الجمهوري الأميركي، دونالد ترامب، التي طالب فيها بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة بشكل كامل، ردود فعل غاضبة داخل أميركا وخارجها.

خضر خان، وهو والد هومايون خان أحد الجنود الأميركيين المسلمين الذين لقوا حتفهم في حرب العراق عام 2003، بعث برسالة إلى المرشح الجمهوري، أعرب فيها عن امتعاضه من تصريحات ترامب، مشيراً إلى أن مواقف ترامب لا تمثل القيم الأميركية.


تخرج في الجامعة ليلتحق بالجيش


يذكر أن هومايون خان تخرج من جامعة فرجينيا وكان يخطط للالتحاق بكلية الحقوق حينما قرر الانضمام للجيش الأميركي. وترقى خان حتى وصل لرتبة نقيب وقاد سرية من المشاة إلى العراق حيث لقي مصرعه عندما هاجم انتحاري وحدته.

وكان خان واحداً من بين 14 أميركي مسلم لقوا مصرعهم أثناء أداء الخدمة العسكرية بالولايات المتحدة خلال السنوات العشر التي تلت هجمات 11 سبتمبر /أيلول.

وقد انتقلت عائلته إلى الولايات المتحدة من الإمارات حيث وُلد خان. وبعد أن طالب دونالد ترامب بحظر دخول عائلات مثل عائلة خان إلى الولايات المتحدة، تحدث والده إلى موقع فوكاتيف الأميركي حول تعليقات المرشح الرئاسي من الحزب الجمهوري وحول ذكرياته مع ابنه.


"القيم الأميركية هي التي جاءت بنا"


وذكر خضر خان والد هومايون خان، الذي انتقل للعيش بالولايات المتحدة في أواخر السبعينيات من القرن الماضي بعد أن ترعرع في باكستان ثم انتقل بعدها للإمارات، قائلاً: "المسلمون أميركيون والمسلمون مواطنون. يشارك المسلمون في تحقيق مصالح الدولة باعتبارهم مواطنين أميركيين. ونحن نفخر بكوننا أميركيين. إن قيم هذه الدولة – وليست ديانتنا - هي التي جاءت بنا إلى هنا. وموقف ترامب من هذه القضايا لا يمثل تلك القيم."

وأضاف خان أن ابنه لقي مصرعه في شمال بغداد في 8 يونيو/ حزيران عام 2004. اقتربت سيارة من بوابات القاعدة العسكرية التي كان يتولى حمايتها. وبينما استعد الجنود تحت قيادة خان لفحص السيارة، صاح النقيب في رجاله كي "يتراجعوا" واتجه نحو السيارة بنفسه وطلب من السائق التوقف. وكان هناك انتحاريان داخل السيارة، بالإضافة إلى كمية كبيرة من المتفجرات.

وحينما وصلت السيارة إلى البوابة، انفجرت القنبلة وأودت بحياة خان وأصابت 10 من الجنود الأميركيين. ويعتقد والده أن المزيد من الرجال كانوا سيموتون لولا التحذير الذي أطلقه خان.


وساما النجمة البرونزية والقلب الأرجواني


وحصل خان بعد وفاته على وسامي النجمة البرونزية والقلب الأرجواني، وهما وسامان من أعلى الأوسمة العسكرية الأميركية.

وأضاف والد خان قائلاً: "لازلنا نتساءل عن السبب وراء تقدمه نحو السيارة. ربما أن ذلك يمثل جميع القيم والخدمات التي يقدمها للدولة وكل الأشياء التي تعلمها في هذه الدولة. تلك القيم هي التي جعلته يتقدم 10 خطوات نحو السيارة. تلك الخطوات العشرة أوضحت لنا أننا لم نقترف خطئاً حينما انتقلنا إلى هذه البلاد. تلك هي القيم التي أردنا أن نقرها. إنها القيم الإنسانية، وليست القيم الدينية".


الدفاع عن القيم الأميركية


وحينما سئل عن المذابح الأخيرة في سان برناردينو والهجمات الإرهابية الأخرى، مثل مذبحة 2009 في فورت هود، حيث قتل نضال حسن 13 شخصاً باسم الإسلام المتطرف، تذكر خان حواراً بينه وبين ابنه الآخر شهريار خان. واخبر شقيق الراحل هومايون والده أن المجتمعات الإسلامية تتحمل المسؤولية المشتركة عن القضاء على التطرف.

واستطرد الشقيق الأكبر قائلاً: "حان الوقت كي نكشف نحن الأميركيون المسلمون عن أي خائن بيننا. حان الوقت كي يقف المسلمون بكل حزم ضد الإرهابيين. يختبئ أعداء نظام القيم الذي أرسته هذه الدولة بيننا. ولابد أن ندافع عن هذا النظام، حتى إذا تطلب ذلك افتضاح أمر الخونة الذين يختبئون وراء ستار جواز السفر الأميركي".

وبينما تثير تعليقات ترامب غضباً هائلاً في الدوائر السياسية، يقول خان أنه لا يزال يعتقد أن خطاب المرشح الجمهوري ضد المسلمين لا يمثل قيم الولايات المتحدة.

ويضيف قائلاً: "أتذكر حينما وصلت عائلتي إلى هنا وكان أول مكان نذهب إليه هو جيفرسون ميموريال. إن المثل العليا لجيفرسون تمثل القيم التي نعتز بها كعائلة وكأميركيين."

وذكر خان في حديثه عن ابنه الذي لقي حتفه أنه يعتقد أن "القيم التي تعلمها على مدار حياته جعلت منه جندياً أميركياً باسلاً. هذه الدولة ليست قوية باقتصادها أو قدراتها العسكرية. بل هي قوية بقيمها وينبغي أن نضع ذلك جميعاً في الاعتبار خلال هذا الموسم السياسي".