دموع خامنئي تتفجر بسبب تقرير عن بؤس الإيرانيين.. ووسائل إعلام: ماذا يفيدنا بكاؤك؟!

تم النشر: تم التحديث:
ALI KHAMENEI
المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية على خامنئي | ASSOCIATED PRESS

انتقد موقع إيراني شهير أنباء تحدثت عن بكاء المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية على خامنئي عندما عرض عليه تقارير عن الأوضاع الاجتماعية المتردية التي يعيشها الشعب الإيراني، متحدثا عن استخدام البكاء والعواطف كسلاح في السياسة الإيرانية.

موقع "راديو فردا" نقل عن عضو البرلمان الإيراني علي مطهري قوله إن خامنئي بكى حين عرض عليه التقرير الذي تحدث عن الفقر المدقع الذي تعاني منه قطاعات واسعة من المجتمع ونقص الخدمات في المناطق الحدودية إضافة إلى إدمان المخدرات والتسرّب من التعليم، وهو التقرير الذي صدر أوائل شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وقال الموقع إن مكتب خامنئي لم ينف أمر بكائه كما أن أحدا لم يطع الشعب بشفافية على مضمون ذلك التقرير الذي يدعو إلى البكاء.

وبدأ الموقع من جانبه بعرض البيانات التي حواها ذلك التقرير السنوي عن الأوضاع الاجتماعية في إيران العام 2014، والذي تجاهلت وسائل الإعلام الرسمية إبراز مضمونه.


6 أمراض اجتماعية في إيران


وقال إن التقرير قدم 6 مجالات اعتبرها أهم عوامل الضعف الاجتماعي في إيران وهي "الإدمان، الفقر، التهميش، التسرب من المدارس، الطلاق، ارتفاع نسبة الجريمة".

ويقدّر عدد المدمنين في إيران بين 1.5 إلى 3 ملايين مدمن للخمور، و7 ملايين متعاطٍ للمخدرات وفقد قرابة 3 آلاف شخص حياتهم بسبب حقن مخدرات ملوثة أصابتهم بأمراض الإيدز أو التهاب الكبد.

وقال التقرير إن ثلث المساجين في إيران وثلث المحكوم عليهم بالإعدام واجهوا هذا المصير بسبب تعاطي المخدرات.

التقرير أشار أيضا إلى وقوع أكثر من 15 مليون إيراني تحت خط الفقر المدقع، وإلى حرمان ما بين 11 و18 مليون شخص من سكان المناطق الحدودية من الخدمات الحضرية.


أكثر من 37 % من الطلاب الإيرانيين


ووفقاً لمركز الإحصاء السكاني في إيران فقد شهد العام الماضي تسرّب نحو 7 ملايين طالب من المدارس لأسباب اقتصادية بنسبة 37% من الطلاب.

وأشار الإحصاء إلى أن هؤلاء الملايين من الأطفال والمراهقين تركوا تعليمهم حتى قبل الوصول إلى مرحلة التعليم الثانوي إما بهدف الزواج، أو من أجل العمل أومنهم من وجد في الشارع مأوى لهم وبدأوا بتعاطي المخدرات.

أما فيما يتعلق بالزواج فكانت الأرقام مرعبة مقارنة بالطلاق وخاصة في المدن الكبيرة فالزواج لا تتجاوز نسبته 5% مقارنة بنسب مرتفعة في الطلاق، و55% من حالات الطلاق مرتبطة بالإدمان.


متى يبكي خامنئي؟!


وتساءل الموقع بعد عرض البيانات عن أي جزء فيه تحديدا هو الذي دفع خامنئي للبكاء، مشيرا في أعقاب ذلك إلى أن خامنئي اعتاد استخدام دموعه استخداما سياسيا ولا سيما في مناسبتين؛ الأولى هي في مراسم عزاء أئمة الشيعة وذلك بهدف توطيد العلاقة بين السلطة الرسمية وعامة الشيعة والثانية عندما يتحدث عن المعارضة محاولا تهييج أتباعه للنيل منهم.

يضيف الموقع: ولكن بكاءه بعد قراءة تقرير الأوضاع الاجتماعية لم يكن واضحاً هل هو تعبير منه عن الإحباط أم صرخة استغاثة لمحبي النظام أم إظهاراً للعجز.

وختم الموقع بأن كثيرين في إيران لم يتعاطفوا مع بكاء خامنئي هذه المرة بل لا بد من حلول لمواجهة المشكلات الاجتماعية ولا سيما من دولة تنفق سنوياً مبالغ تترواح ما بين 4 إلى 7 مليار دولار على مدى 4 سنوات دعماً لرئيس سوريا بشار الأسد، إضافة إلى صرف مئات الملايين من الدولارات في المساعدات المالية والعسكرية لحزب الله وحماس والحوثيين.