أمريكا تؤكد مسؤولية روسيا عن قصف معسكر الجيش السوري

تم النشر: تم التحديث:
COL STEVE WARREN
ASSOCIATED PRESS

قال مسؤول عسكري أمريكي الاثنين 7 ديسمبر/ كانون الأول 2015، إن واشنطن متأكدة من مسؤولية موسكو عن غارة على معسكر للجيش السوري اتهم النظام السوري التحالف الذي تقوده أمريكا ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) بالمسؤولية عنها.

المسؤول الأمريكي نفى تماما اتهامات الحكومة السورية بأن طائرات التحالف قتلت 3 جنود وأصابت 13 في محافظة دير الزور بشرق سوريا أمس الأحد.

ونفى الائتلاف الدولي بقيادة واشطن، الاثنين، قصف معسكر لقوات النظام السوري في محافظة دير الزور (شرقي سوريا)، وذلك بعد تقارير سورية أعلنت مقتل 4 جنود سوريين وإصابة 13 آخرين بجروح في قصف لقوات التحالف الدولي استهدف معسكرهم يوم أمس.

وقال المتحدث العسكري باسم التحالف الدولي، الكولونيل ستيف وارن، إن التحالف لم ينفذ أي ضربات في ذلك الجزء من دير الزور، نافياً وجود أدلة على ذلك.

وأوضح وارن أن غارات الائتلاف استهدفت منطقة تبعد 55 كيلومتراً عن المكان الذي قال السوريون إنه تعرض للقصف.


"عدوان سافر"


واتهمت دمشق التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن بقصف المعسكر، معتبرة إياه "عدواناً سافراً"، وفقاً لوكالة الأنباء السورية "سانا".

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالة وجهتها إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الأمن الدولي: "الجمهورية العربية السورية تدين بشدة هذا العدوان السافر من قبل قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، الذي يتناقض بشكل صارخ مع أهداف ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة".

وأوضحت دمشق بالرسالة أن 4 طائرات من قوات التحالف الأميركي قامت باستهداف أحد معسكرات الجيش السوري في دير الزور بـ9 صواريخ، ما نجم عن مقتل 3 عسكريين وجرح 13 آخرين.

واعتبرت الخارجية السورية أن هذا القصف "عدوان يشكل إعاقة للجهود الرامية لمكافحة الإرهاب".

ورأت أن هذا القصف "يؤكد مجدداً أن التحالف الأميركي يفتقد إلى الجدية والمصداقية من أجل مكافحة فعالة للإرهاب الذي أثبتت الأحداث أن لا حدود له"، مطالبة مجلس الأمن "بالتحرك الفوري إزاء هذا العدوان واتخاذ الإجراءات الواجبة لمنع تكراره".


خسائر بشرية جراء قصف جوي


وقال مديرالمرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن: "قتل 4 جنود وأصيب 13 آخرون بجروح جراء قصف لطيران التحالف الدولي على معسكر الصاعقة التابع للجيش السوري في ريف دير الزور الغربي".

وأكد أنها "المرة الأولى التي يتكبد فيها النظام خسائر بشرية جراء قصف جوي من قوات التحالف الذي تستهدف غاراته مقار الجهاديين وصهاريج النفط التابعة له في دير الزور".

وبحسب المرصد، طاول القصف الجوي نقطة حراسة ومخيماً للجنود في المعسكر الواقع على بعد نحو كيلومترين من بلدة عياش التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في ريف دير الزور الغربي.

ومنذ عام 2013 يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على الجزء الأكبر من محافظة دير الزور، وعلى حقول النفط الرئيسية فيها التي تعد الأكثر غزارة في سوريا.

ويسعى التنظيم منذ أكثر من عام للسيطرة على كامل دير الزور، ومركز المحافظة، ومطار المدينة العسكري.

ويشن الائتلاف الدولي منذ سبتمبر/أيلول 2014 غارات جوية تستهدف مواقع تنظيم الدولة الإسلامية وتحركاته في مناطق سيطرته في سوريا والعراق.

وتتعرض محافظة دير الزور في الأسابيع الأخيرة لقصف جوي كثيف من طائرات التحالف الدولي، وكذلك من الطائرات الروسية التي بدأت حملة جوية مساندة لقوات النظام في 30 سبتمبر/أيلول.

وتستهدف هذه الغارات بشكل خاص أنشطة الجهاديين النفطية بهدف تجفيف مصادر تمويله، إذ تشكل عائدات تهريب النفط أبرز مصادر تمويل التنظيم المتطرف.

وأعلنت بريطانيا، الخميس الماضي، أن طائرات حربية تابعة لها استهدفت حقل العمر النفطي في أولى طلعاتها الجوية بسوريا في صفوف الائتلاف.