هل ينجح السعوديون في توحيد المعارضة السورية بمؤتمر الرياض؟

تم النشر: تم التحديث:
SYRIAN OPPOSITION
هذا ما بقي من سوريا | AMER ALMOHIBANY via Getty Images

تبدأ أطياف المعارضة السورية في مؤتمر تعقده بعد أيام في الرياض "مهمة صعبة" للتوصل إلى رؤية مشتركة حول مصير الرئيس بشار الأسد في أي مرحلة انتقالية وهو نقطة خلاف رئيسية بين المعنيين بالنزاع.

وتدفع السعودية من خلال المؤتمر الأول الذي يشارك فيه مناهضو النظام السياسيون والعسكريون، لتوحيد صفوف المعارضة قبل الأول من يناير/ كانون الثاني، وهو الموعد الذي ترغب الدول الكبرى بحلوله، أن تجمع طرفي النزاع المستمر منذ 2011.

وستدعو الرياض إلى المؤتمر على الأرجح قرابة 100 شخصية أبرزها ممثلون للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، وهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي المقبولة من النظام و"مؤتمر القاهرة" الذي يضم معارضين من الداخل والخارج.

كما ينضم إليهم ممثلو فصائل مسلحة غير مصنفة "إرهابية"، كالجبهة الجنوبية المدعومة من الغرب و"جيش الإسلام"، وذكرت صحف سعودية أن دعوة وجهت أيضاً إلى حركة أحرار الشام.

وفي حين كان الموعد المعلن لبدء المؤتمر بعد غد الثلاثاء، أفاد معارضون الأحد 6 ديسمبر/ كانون الأول 2015، أن وصول المدعوين سيكون الثلاثاء، على أن تبدأ أعماله رسمياً الأربعاء.


مصير الأسد هو الأزمة


وتوصلت دول أبرزها أميركا والسعودية الداعمتان للمعارضة، وإيران وروسيا المؤيدتان للنظام، في فيينا الشهر الماضي، إلى اتفاق لتشكيل حكومة انتقالية خلال 6 أشهر وإجراء انتخابات خلال 18 شهراً بمشاركة سوريي الداخل والخارج.

ورغم الاتفاق، لا يزال مصير الأسد موضع تجاذب يعرقل أي حل للنزاع الذي أودى بحياة أكثر من 250 ألف شخص.

ويقول عضو الائتلاف سمير نشار إن مؤتمر الرياض سيكون "أمام مهمة صعبة محفوفة بالمخاطر"، موضحاً أن أبرز أهدافه التوصل إلى "موقف مشترك ورؤية سياسية واضحة حول سوريا المستقبل والمرحلة الانتقالية والموقف من بشار الأسد".

وإزاء "الخلاف الجوهري" حول "دور ومستقبل" الأسد، يتخوف نشار "من أن تطالب بعض الفئات المحسوبة على بعض الدول التي تؤيد النظام السوري، ببقاء بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، وهذا يضع المؤتمر أمام تحديات خطيرة تؤثر على إمكانية نجاحه".

وتطالب المعارضة وداعموها برحيل الأسد، بينما يدعو حلفاؤه لتقرير مصيره من قبل "الشعب السوري"، وإيران انتقدت عقد المؤتمر في السعودية، معتبرة أنه "مخالف" لما تم الاتفاق عليه في فيينا.


خارج المرحلة الانتقالية أم ضمنها؟


وبعد أعوام من التشديد على أولوية رحيل الأسد، صدرت مؤخراً عن مسؤولين غربيين تصريحات تلمح إلى إمكان قبول بقائه لمرحلة انتقالية، ورأى هؤلاء أن حل النزاع يسهم في القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية الذي تبنى مؤخراً هجمات دامية، أبرزها في باريس.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في مقابلة نشرت السبت، إن الوصول إلى "سوريا موحدة يتطلب انتقالاً سياسياً، هذا لا يعني أن الأسد يجب أن يرحل قبل الانتقال لكن يجب أن تكون هناك ضمانات للمستقبل".

وكان نظيره الأميركي جون كيري دعا الشهر الماضي الإمارات والسعودية إلى تشجيع المعارضة للموافقة على التفاوض، مؤكداً أن ذلك سيساهم في عزل التنظيم.

إلا أن المعارضة المدعومة من الغرب، تتمسك برحيل الرئيس السوري.

ويقول عضو الائتلاف أحمد رمضان "المعارضة متشبثة برحيل الأسد مع بداية الفترة الانتقالية لا يمكن بدء تفاوض إلا إذا اتفقنا على مبدأ رحيل الأسد ومتى يرحل".

ويؤكد نشار أن الجميع يريد وقف القتل في سوريا "لكن هذا لا يعني أن نقبل ببشار الأسد في المرحلة الانتقالية إذا توقف عن القتل".

في المقابل، دعا مسؤولون في معارضة الداخل إلى ترك مصير الأسد للسوريين.

وقال رئيس هيئة التنسيق حسن عبد العظيم بعيد تلقيه دعوة للمشاركة في المؤتمر "فيما يتعلق بالرئيس بشار الأسد، هناك نوع من التوافق الدولي على أن هذا موضوع يقرره السوريون".

واستثني من الدعوة إلى المؤتمر المقاتلون الكرد وعلى رأسهم وحدات حماية الشعب، إحدى أكثر القوة فاعلية ضد الجهاديين، وقال مسؤولون في الائتلاف ومقره إسطنبول، إنه تحفظ على مشاركة الوحدات لأنها "لم تقاتل قوات النظام"، ويرفض الكرد الذين تجمعهم علاقة متوترة بتركيا، هذا الاتهام.

وشهدت المعارضة خلال الأعوام الماضية تجاذبات نفوذ بين دول داعمة لها، خصوصاً السعودية وقطر وتركيا، ما انعكس صراعاً على السلطة وخلافات بين مختلف مكوناتها.


دفع سعودي لمعارضة موحدة


إلا أن السعودية تدفع باتجاه توحيد صفوف المعارضة، وهو ما أكد وزير الخارجية السعودية عادل الجبير أنه سيمكن المعارضة من أداء دور "أكثر فاعلية في المحادثات".

ويقول المحلل السياسي السعودي جمال خاشقجي إن الرياض تريد الوصول إلى "معارضة سورية موحدة، والحيلولة دون ادعاء الروس وغيرهم ألّا وجود لمعارضة كهذه".

واعتبر خاشقجي أن توحيد المعارضة قد يسهل عملية رحيل الأسد عن السلطة، وتوقع "وجود خلافات" خلال المؤتمر، إلا أن "معظم الوفود تتفق على أمر واحد: يريدون خروج بشار".

وتوقع خاشقجي أن يكلف المؤتمر 20 شخصية من المشاركين فيه، لتشكيل "ما يشبه القوة الموجهة للمفاوضين" في حال عقد مباحثات مع النظام.

وحتى في حال نجاح المؤتمر، لا يخفي معارضون عدم تفاؤلهم بالتوصل إلى حل للنزاع، خصوصاً بعدما فشلت مفاوضات مماثلة في تحقيق تقدم.

ويقول رمضان إن "المشكلة هي فيما بعد (مؤتمر) الرياض، لا يتوفر حتى الآن شريك سياسي في سوريا يمكن أن يدخل عملية سياسية تفضي إلى مرحلة انتقالية"، ويتابع "الجو الدولي قد لا يبدو بعد مهيأ لفكرة الحل السياسي في سوريا".

حول الويب

مصادر: السعودية لن تدعو إلى مؤتمر الرياض إلا المعارضة السورية التي ...

هل تتوحد المعارضة السورية تحت راية مؤتمر الرياض؟ | نون بوست

مؤتمر المعارضة السورية في الرياض 22-11-2015 - مركز الشرق العربي

رسميا.. 65 شخصية تشارك في مؤتمر المعارضة السورية بالرياض - RT ...

ائتلاف مؤتمر الرياض يوحد فصائل المعارضة على طاولة واحدة وعلى أساس ...

طهران: مؤتمر الرياض بشأن سوريا يضر بمفاوضات فيينا - الجزيرة

هل ينجح "مؤتمر الرياض" بتوحيد المعارضة السورية على مصير الاسد ...