خبراء: الروس يستحوذون على 50% من عمليات غسيل الأموال في بريطانيا

تم النشر: تم التحديث:
THE STREETS OF LONDON
صورة أرشيفية لأحد شوارع لندن | Mohana-AntonMeryl via Getty Images

كشف خبراء اقتصاديون، عن عمليات غسيل لرؤوس الأموال الروسية "بمليارات الدولارات" في سوق العقارات السوداء ببريطانيا.

أوليفر هارفي، الخبير الاستراتيجي في بنك دويتشه الألماني، قال لوكالة الأناضول "هناك ارتباط قوي بين تدفقات خفية من روسيا ورؤوس أموال غير مسجلة في بريطانيا"

وأضاف "العلاقة المتبادلة تفترض أن الحصة القادمة من روسيا تقدر بحوالي 50% من المال المتداول في بريطانيا".

هارفي أشار إلى أن "هناك أدلة قوية على أن جزءاً كبيراً من رأس المال الخفي القادم إلى بريطانيا، والمقدر بـ 201 مليار دولار، من أصل روسي".

وقال تقرير حول "تبييض الأموال وتمويل الإرهاب من مكتب وزارة الخزانة (المالية) البريطاني" إن "غسيل عائدات الفساد في الخارج (في أو من خلال بريطانيا) يغوي عدم الاستقرار السياسي في البلدان الشريكة الرئيسية".

وأشار التقرير الذي صدر في وقت سابق من العام الحالي، أن "مجمل الأخطاء والمحذوفات تمثل التدفقات المالية، غير المسجلة، في بريطانيا".

واستطرد التقرير "إن التدفقات تعود لكون بريطانيا ملاذاً آمناً لتبييض رؤوس الأموال الدولية، ولأول مرة، فإننا نؤكد من خلال بيانات ميزان المدفوعات، الاعتقاد الشائع، بأن الأموال الروسية قد أغرقت في سوق بريطانيا السوداء في السنوات الأخيرة".

وأدرج التقرير عامل "المال الخفي" على لائحة أسباب العجز الضخم في الاقتصاد البريطاني.

من جهته؛ قال نيك ماكسويل، مدير الأبحاث في منظمة الشفافية الدولية في بريطانيا، إن "البنك المركزي الروسي، كشف عن قرابة 46.8 مليار دولار من الأموال غير المشروعة، قد غادرت الاقتصاد الروسي من خلال بوابة تبييض الأموال، في 2012".

وأضاف "تم تحديد مجال العقارات باعتباره خطراً رئيسياً لتبييض الأموال والفساد، ونخص بالذكر لندن".

وأفاد ماكسويل "أوروبا الشرقية وروسيا هما من أكبر المستثمرين في العقارات الفاخرة في لندن خلال السنوات القليلة الماضية".

وأشار الى أن "أكثر من 36 ألفًا من العقارات في لندن، تعود ملكيتها لشركات في الخارج، الذين هم في مأمن إلى حد كبير من التفتيش الحكومي".

وأردف قائلًا "إنها مشكلة كبيرة لمكافحة تبييض الأموال"، مؤكداً "المصارف والمحامون والمحاسبون هم المسؤولون عن إبلاغ السلطات بأية أنشطة مشبوهة، إلا أن كمية ونوعية هذه التقارير منخفضة".