هل كان سيد فاروق وزوجته على علاقة بإرهابيين؟..تفاصيل جديدة حول هجوم كاليفورنيا

تم النشر: تم التحديث:
SYDFARWQ
صورة متداولة قيل إنها لفاروق وزوجته | social media

أشارت معلومات نشرتها وسائل إعلام أميركية إلى أن سيد فاروق، المولود في الولايات المتحدة والذي أقدم برفقة زوجته على قتل 14 شخصاً في كاليفورنيا، كان على اتصال بأفراد يُشتبه بعلاقتهم في بالإرهاب، في وقت قالت فيه الشرطة إن دوافع الهجوم مازالت مجهولة.

ويتولى مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" التحقيق في إطلاق النار الجماعي الذي شهدته مدينة سان برناردينو، محذراً من أنه مازال سابق لأوانه ربط الهجوم بالإرهاب.


الدوافع لا زالت مجهولة


بدأ عناصر "إف بي آي" يُدققون في الأدلة لتحديد ما دفع سيد فاروق (28 عاماً) وزوجته الباكستانية تاشفين مالك (27 عاماً) إلى إطلاق النار الذي أدى أيضاً إلى جرح 21 شخصاً.

صحيفة "نيويورك تايمز" نقلت عن مسؤولين في الشرطة أن "إف بي آي" يتعامل مع الحادث على أنه هجوم إرهابي محتمل، لكنه بعيد عن الجزم بأنه فعلاً كذلك، فيما مازالت دوافع الهجوم مجهولة.

مسؤولون أميركيون قالوا لقناة CNN، إن فاروق كان على اتصال مع أفراد يشتبه بعلاقتهم بالإرهاب في الخارج، وتشدد بعد اقترانه بمالك في السعودية العام الماضي، لكن إمام مسجد محلي يرتاده أكد أنه لم يُبد أي مؤشر على ذلك.

مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي انكب على تحليل هواتف محمولة وأقراص صلبة تعود إلى الزوجين قال إنه يملك إثباتات على تواصل فاروق بمتشددين محلياً وفي الخارج قبل أعوام، وفقاً لما نشرته صحيفة "تايمز" نقلاً عن مسؤولين في الكونغرس اطلعوا على مضمون التحقيق.

وأشار الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي أمر بتنكيس الأعلام حتى الاثنين، الى عدم استبعاد فرضية الهجوم الإرهابي، لكنه حذر من التسرع في استنتاج الخلاصات.


أوباما: لا يُعرف لماذا وقع الحادث


الرئيس الأميركي قال إنه في هذه المرحلة لا يُعرف لماذا وقع هذا الحادث الرهيب"، علماً أنه طلب من الكونغرس، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، تكرار إقرار إجراءات لتشديد ضبط الأسلحة الفردية بعد سلسلة من هجمات إطلاق النار الجماعي في البلاد بالسنوات الأخيرة.

كما أشار إلى أن الهجوم "قد يكون مرتبطاً بالإرهاب لكننا لا نعرف. قد يكون مرتبطاً بمكان العمل". من الأسباب التي تدفع بالسلطات إلى ربط هجوم، الأربعاء، بالإرهاب الترسانة المذهلة التي جمعها الزوجان ورحلاتهما الى الخارج وتخطيطهما الدقيق للهجوم.

وصرّح مساعد مدير "إف بي آي"، ديفيد بوديش المكلف مكتب لوس أنجلوس، بأن "من الواضح أن هذا العمل نتيجة مهمة محددة" في أعقاب الهجوم في حفل لموظفي المقاطعة في مركز للخدمات الاجتماعية. وأضاف "لا ندري إن كان هذا الهدف المقصود أو إن أمراً ما أثاره فنفذ فعلته فوراً".

وأشار رئيس شرطة سان بيرناردينو جارود برجوان إلى أن فاروق وزوجته اللذين أودعا والدة فاروق ابنتهما البالغة ستة أشهر، أطلقا حوالي 150 رصاصة في المركز، قبل أن يُقتلا لاحقاً في تبادل لإطلاق النار بعد مطاردة واسعة النطاق.

وتابع أن المحققين عثروا على 5000 رصاصة إضافية في منزل الثنائي الى جانب 12 عبوة منزلية الصنع ومواد لصنع عبوات.

وقال برجوان: "لا أحد يغضب في حفل فيذهب الى منزله ويضع هذا النوع من المخططات المعقدة"، في تلميح الى معلومات عن حضور فاروق حفل ثم المغادرة بعد خلاف ليعود بعد قليل مع مالك.


مجزرة مروّعة



ارتدى الزوجان ملابس سوداء عسكرية الطراز وحملا أسلحة ومسدسات شبه أوتوماتيكية وهاجما الحفل الذي حضره حوالي 80 شخصاً قبيل موعد الغداء.

وتعرفت السلطات إلى هويات الضحايا وهم: ست نساء وثمانية رجال تتراوح أعمارهم بين 26 و60 عاماً. ويعمل جميع هؤلاء باستثناء شخصين في إدارة المقاطعة، وهم زملاء لفاروق الذي كان يعمل مفتشاً بيئياً لصالح وزارة الصحة.

وقال اللفتنانت مايك مادن الذي كان من أوائل عناصر الشرطة الذين سارعوا الى مكان الحادث، إنه وصل الى المبنى ليرى مشهداً "سريالياً". وأضاف "كان الأمر مروعاً، شهدنا مجزرة، عدد الجرحى الكبير والقتلى والرعب الصرف الذي بدا على وجوه الناجين".


لسنا خائفين



ونظمت عدة سهرات على ضوء الشموع إحداها في مسجد محلي، في بلدة سان بيرناردينو مساء الخميس. وقالت دوروثي آندروز، البالغة 74 عاماً التي شاركت إلى جانب عدة آلاف في ملعب المدينة: "انها مأساة لكن علينا أن نظهر أننا لسنا خائفين".

وروى عدد من معارف فاروق أنه لم يبد إشارات تشدد، بل كان يعيش "الحلم الأميركي" مع زوجته وطفلتهما. وقال ياسر شحاته، البالغ 42 عاماً الذي يرتاد المسجد نفسه الذي ارتاده فاروق: "كان متزوجاً ولديه طفلة، وفي العام الماضي جنى 77 ألف دولار، كان لديه كل شيء ليكون سعيداً".

وأشار رجل آخر ارتاد مسجد دار العلوم الإسلامية إلى أن فاروق كان يصلي هناك مرتين أو ثلاث أسبوعياً، لكن أحداً لم يره منذ حوالي 3 أسابيع.

موقع لرصد أعمال إطلاق النار الجماعي قال إن الهجوم الأخير يرفع عدد هذه الحالات الى 352 في الولايات المتحدة هذا العام. ويعرف إطلاق النار الجماعي بأنه إصابة أربعة أشخاص أو أكثر في حادث واحد.

عبد أيوب، مدير القسم القانوني والسياسي في اللجنة الأميركية العربية لمناهضة التمييز، أشار الى مخاوف من إثارة الهجمات لرد فعل ضد المسلمين في البلاد.