بقرار من البرلمان والحكومة.. الذهاب للعمل بالدراجة سيكسبك مالاً في فرنسا

تم النشر: تم التحديث:
FRANCE CYCLING
MIGUEL MEDINA via Getty Images

وضعت الحكومة الفرنسية الأربعاء 2 ديسمبر/ كانون الأول مبلغاً مالياً حدد بـ 200 يورو سنوياً، كمكافأة يمكن أن يستفيد منها كل موظف يذهب إلى عمله باستعمال الدراجة الهوائية. وتدخل هذه الفكرة ضمن مشروع الميزانية المخصصة لقانون التحويل الطاقي، وهو مشروع يسعى إلى تشجيع السلوكات والأفكار الصديقة للبيئة.

وطالب نواب البرلمان الفرنسي لدى تصويتهم على القانون الخاص بالتعويض الثلاثاء 1 ديسمبر/ كانون الأول، فرض معاونة تحدد بحسب "الكيلومترات المقطوعة"، على أن تكون معفية من الضريبة على الدخل والاقتطاعات الاجتماعية، وذلك ضمن المبلغ الذي يحدده المرسوم.

واعتبرت الحكومة بأن تلك الإعفاءات لا تعتبر أتعاباً مهنية، وبالتالي أضافت للمرسوم سقفاً مالياً لتلك الاستفادة يحدد ب 200 يورو يمكن لكل موظف تحصيلها سنوياً، على أن تكون معفية من الاقتطاعات والمساهمات الاجتماعية.

ويأتي هذا القرار بعد يومين فقط من انطلاق قمة المناخ بباريس، والتي تبحث من خلالها 184دولة من أصل 195 عضواً في الأمم المتحدة، قرار المصادقة على اتفاق دولي من أجل محاربة التغير المناخي، وحصر درجة حرارة الأرض في درجتين.

وسبق لوزيرة البيئة الفرنسية سيكولين روايال الحديث قبل يومين على أهمية هذا المرسوم، مشيرة إلى أن قيمة المعاونة ستتراوح ما بين 12 و15 سنتيم للكيلومتر الواحد، في وقت وعدت فيه بعض المقاولات المتطوعة بمنح معاونات لموظفيها تصل لسنتيم للكيلومتر الواحد.

وخلف هذا القرار ردود فعل متباينة من الصحف والمواطنين الفرنسيين، حيث سخر أكثرها من قيمة السقف المحدد للاستفادة، فيما ركز آخرون على اختيارية الاستفادة، بعبارة "يمكن أن يستفيد" الواردة في المرسوم الحكومي.

جريدة ليبيراسيون: اعتقدنا بأن المعاونة الكيلومترية للدراجة ستكون محفزة.. ضاعت.

جريدة لو فيغارو: هل تذهب إلى عملك على متن دراجة هوائية؟ أتعتقد بأنك ستكافأ جيداً؟ أخطأت!.

رئيس بلدية مونتبوليه الفرنسية: أنا مع المعاونة للموظفين المستعملين للدراجة، مونتبوليه تلتزم بها من أجل المناخ.

يذكر أن فكرة مشروع "الإعانة الكيلومترية" لمستعملي الدراجة الهوائية، تعود لمبادرة أطلقها بعض النواب خلال شهر مايو/ أيار الماضي. وكان من بينهم نواب الحزب الاشتراكي، نواب حزب البيئة، اليسار المتطرف، إضافة إلى أعضاء من نادي "برلمانيون من أجل الدراجة"، وحظيت الفكرة حينها بتأييد مجلس الشيوخ الفرنسي.