"سنحرر شاعراً بقصيدة".. حملة عربية لإنقاذ شاعر فلسطيني من الإعدام في السعودية!

تم النشر: تم التحديث:
ASHRAF FAYAD
الشاعر أشرف فياض | social media

تنطلق مساء الخميس 3 ديسمبر/كانون الأول 2015 في كل من القاهرة ورام الله وغزة وتونس أولى أمسيات حملة "سنحرر شاعرا بقصيدة" والتي انطلقت منذ أسبوعين على فيسبوك عبر صفحة "الشعر للجميع".

تستهدف هذه الحملة إلى جمع 100 قصيدة من الشعراء العرب موجهة للشاعر أشرف فياض الفلسطيني السجين في السعودية والذي يواجه حكماً بالإعدام.

تعود قضية فياض إلى العام 2008 عندما أصدر ديواناً شعرياً بعنوان "التعليمات بالداخل"، اعتبره القضاء السعودية تشكيكاً في الذات الإلهية وترويجاً لأفكار إلحادية.

وسبق للسلطات السعودية أن اعتقلت فياض العام 2013 بناءً على شكوى مقدمة من مواطن لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يتهم الشاعر الفلسطيني فيها بحمل أفكار مضللة، لكن لعدم توافر الأدلة التي تدين فياض أخلي سبيله بعد يوم واحد.

وفي عام 2014 قامت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السعودية باحتجازه مطلع العام في مدينة أبها جنوب غربي السعودية.


من الفيسبوك إلى منصات الشعر


حملة سنحرر شاعراً بقصيدة انطلقت من قبل شعراء ناشطين على الفيسبوك عقب إصدار محكمة الاستئناف السعودية حكما بالإعدام على فياض.

وقالت الحملة في بيانها الأول إن "هذه مبادرة للحرية، وتحرير شاعر من المقصلة بقصيدة، نطلقها ونحن نعرف أن الأمر صعب وربما يفشل .. لكننا نثق في الأصدقاء من الشعراء العرب. وفي محبتهم للحرية ودعمهم لحق الناس جميعا في إبداء آرائها وكتابة إبداعها في حرية تامة".

وفور كتابة البيان على صفحة " الشعر للجميع" على فيسبوك استجاب الشعراء للدعوة وبدأ الحملة الشاعر الليبي عاشور الطوابي والشاعر العراقي صلاح فائق ثم توالت القصائد التي بلغت 110 قصائد في عشرة أيام .. ويتم الآن طبع الكتاب ليضم تلك القصائد.

الحملة في مصر والتي أشرف عليها الشاعر محمد حربي طبعت نسخاً محدودة من الديوان ليكون متاحاً لمن سيشارك بالقراءة.

كما سيتم إلقاء بعض الدراسات القصيرة عن ديوان فياض يقدمها الشعراء عمر شبانة وشريف رزق ومحمد خضر.

وفي رام الله سيتم في اليوم نفسه تنظيم أمسية في متحف الشاعر الكبير محمود درويش بإشراف سامح خضر مدير المتحف يشارك فيها الشعراء خالد جمعه وفارس سباعنة وأحمد عقل وعرفات الديك ومحمد دقة وهلا الشروف، وتدير الأمسية الكاتبة الصحفية والناشطة وفاء عبد الرحمن.

مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق بمدينة غزة هو الآخر ينظم أمسية في التوقيت نفسه يشرف عليها الكاتب ناهض زقوت ويشارك فيها من الشعراء كل من ناصر عطا الله ورياض أبو رحمة ومحمود جودة وشفيق التلولي وناصر رباح ومحمود أبو صفر والشاعرة سمر المفلوح.

تونس التي فرضت نفسها أيضاً على خارطة الشعر تستضيف وفي مقر اتحاد الجهوي للشغل في مدينة بالبل التونسية 100 شاعر تونسي في أمسية رمزية يديرها الشاعر والناشط المعروف جميل عمامي تضامنا مع فياض وقراءة قصائده التي سيقدمها الشعراء عمامي وصابر العبسي وانور البوزيدي ولطفي الشابي ورضوان العجرودي وسعيف علي.


انتهى الدرس الأول!


وقد وجهت الحملة نداء إلى المثقفين العرب للتضامن مع الأمسية بقراءة أشعار فياض في أي مكان، ويمكن أيضا تصويرها ورفع الفيديو على الانترنت، فقررت الشاعرة المغربية عُليّا الإدريسي قراءة بعض قصائد التعليمات بالداخل على طالبتها في المدرسة التي تقوم بالتدريس فيها.

فيما قالت أستاذة الأدب الإنجليزي السودانية المقيمة في سلطنة عمان أنها ستنظم أمسية في بيتها لقراءة القصائد في التوقيت نفسه الذي تنطلق فيه أمسيات القاهرة وفلسطين وتونس

هذا المقطع من الديوان الذي أصدره الشاعر الفلسطيني يكشف من خلاله مأساة اللاجئ الفلسطيني في أرض الشتات:

اللجوء

(اللجوء: أن تقف في آخر الصف.

كي تحصل على كسرة وطن.

الوقوف: شيء كان يفعله جدك.. دون معرفة السبب!

والكسرة: أنت.

الوطن: بطاقة توضع في محفظة النقود.

النقود: أوراق ترسم عليها صور الزعماء.

الصورة: تنوب عنك ريثما تعود.

والعودة: كائن أسطوري.. ورد في حكايات الجدة.

انتهى الدرس الأول.)