كندا تعفي اللاجئين السوريين من" قرض الهجرة"

تم النشر: تم التحديث:
SYRIAN REFUGEES
Anadolu Agency via Getty Images

مع بداية برنامج إعادة توطين اللاجئين السوريين في كندا، الذي بدأت الحكومة الكندية تنفيذه منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وصولاً إلى شهر مارس/آذار 2016، باستقبال 25 ألف لاجئ سوري وإعادة توطينهم في كندا، أكدت الحكومة الاتحادية في أوتاوا أنها لن تطالب اللاجئين السوريين بتسديد تكاليف قدومهم إلى كندا وفقاً لبرنامج القرض الذي تمنحه الحكومة الكندية للاجئين "LOANS Program".

هذا البرنامج ينصّ على أن اللاجئ إلى كندا تدفع له الحكومة قرضاً من أجل الإنفاق على وكالات الهجرة، مثل منظمة الهجرة الدولية "IOM"، ومنظمات الأمم المتحدة في استكمال إجراءات التقديم والفحص الطبي، وصولاً إلى تذاكر السفر، والتنقل بين عدة مطارات حتى يصل إلى كندا.

ووفقاً للمجلس الكندي للاجئين فإن المبلغ قد يصل لبعض الأسر إلى حوالي 10 آلاف دولار، يقوم البرنامج بتقسيطها على اللاجئ على شكل قسط شهري بسيط يدفعه كل شهر ولعدة سنوات.


سبب الإعفاء من سداد القرض


knda

حكومة أوتاوا أرجعت سبب الإعفاء إلى الوضع المأساوي الذي يمر به اللاجئون السوريون نتيجة الأحداث المتأزمة في سوريا طوال أربع سنوات، التي دفعت ملايين السوريين إلى التشرد وفقدان مدخراتهم المادية، وهو ما دفع الحكومة الكندية إلى اتخاذ مثل هذا القرار.

"لاين باتري"، المتحدثة باسم مؤسسة الهجرة واللاجئين الكندية، بيّنت أن الحكومة الكندية قررت التنازل عن سداد القروض لأن "الوضع الإنساني لهم صعب جداً"، وأوضحت أن "العديد من اللاجئين الفارين من سوريا فقدوا كل ما لديهم، ولن يكون لديهم أي موارد مالية لبعض الوقت".

وأضافت أن "كندا نتيجة حرصها وتمسكها بالمبادئ الإنسانية من خلال تقديم المساعدة والحماية لأولئك الذين هم في أمسّ الحاجة لها ومن ذلك يشمل التنازل عن سداد قروض الهجرة".

وكانت الحكومة الكندية قد أوضحت سابقاً أن المبالغ المخصصة لبرنامج إعادة توطين اللاجئين السوريين سيكلفها لعدة سنوات حوالي 678 مليون دولار أميركي.

قرار الحكومة هذا قُوبل بالانتقاد من قبل حزب المحافظين، وهو ما عبر عنه النائب عن مدينة كالجاري "ميشيل رمبل"، موضحاً أن الحكومة الليبرالية لم تقدم ما يكفي من التفاصيل المالية عن تلك الخطة.

"جانييت دنش"، المديرة التنفيذية للمجلس الكندي للاجئين، رحّبت بقرار الحكومة التنازل عن سداد القروض، قائلة: "يمكن للدين أن يكون مدمراً للعائلات التي تبدأ من الصفر في بلد جديد قد يعوق قدرتهم على الاندماج في المجتمع الكندي ويجعلها أكثر صعوبة في أن تنفق تلك العوائل على تعليم أبنائها".