عراك بين المعارضة والحزب الحاكم في البرلمان الجزائري بسبب الموازنة العامة

تم النشر: تم التحديث:
ALBRLMANALJZAIRY
صورة إرشيفية | Algerian parliament

شهدت جلسة للتصويت على قانون الموازنة العامة لعام 2016 داخل المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان) بالجزائر، الاثنين 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، احتجاجات ومناوشات من نواب المعارضة وصلت حد الاشتباك بالأيدي مع ممثلي أحزاب الموالاة.

وشن نواب من أحزاب المعارضة، حركة احتجاجية داخل مبنى المجلس، عطلت انطلاق الجلسة، وذلك من خلال هتافات ورفع لافتات منددة بما جاء في القانون.

وقاد الاحتجاجات نواب "تكتل الجزائر الخضراء" والذي يضم ثلاثة أحزاب إسلامية هي حركة مجتمع السلم، وحركة النهضة، وحركة الإصلاح، إلى جانب نواب حزب العمال اليساري وحزب جبهة القوى الاشتراكي (يسار)، وحزب جبهة العدالة والتنمية (إسلامي)، وحركة البناء الوطني (إسلامي).

وسار المحتجون في أروقة وبهو المجلس، رافعين لافتات جاءت فيها شعارات مثل "لا لخوصصة الدولة "، "لا لنهب الأموال العمومية "، "لا لتقسيم الجزائر" "لا لتجويع الشعب"، "قانون المالية صنعته الأوليغارشية (رجال المال)".


بداية العراك


كما اقتحم نواب من المعارضة، قاعة المجلس، رافعين لافتات، قبل أن يصعدوا إلى منصة رئاسة المجلس، بحضور رئيس المجلس، العربي ولد خليفة، لمنع انطلاق الجلسة، بشكل أدى إلى تدخل نواب من الموالاة لاعتراضهم، ومحاولة إخلاء المكان، لتنشب مشادات كلامية، وصلت حد العراك بالأيدي، قبل أن تهدأ الأمور بتدخل عدد آخر من النواب، وتعود الجلسة للانعقاد.

كما قاطع نواب المعارضة، جلسة التصويت وغادروا خارج أسوار المجلس إلى حيث نظموا وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان، أعلنوا فيها رفضهم للقانون.

وصادق نواب الموالاة الذين ينتمون لأحزاب جبهة التحرير الوطني (الحاكم)، والتجمع الوطني الديمقراطي، وتجمع أمل الجزائر، والجبهة الشعبية الجزائرية، على القانون بأغلبية مطلقة فاقت 350 صوتاً من بين 462 نائباً إجمالي عدد نواب المجلس.

وسيُحال القانون خلال أيام، إلى مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان)، للنظر فيه، قبل توقيعه من قبل رئيس البلاد، عبد العزيز بوتفليقة، ليدخل حيز التطبيق مطلع العام 2016.


بلطجة سياسية


ووصفت سليمة عثماني، النائب عن الحزب الحاكم، منع رئيس المجلس، من افتتاح الجلسة بـ"البلطجة السياسية".

وقالت للصحفيين على هامش الجلسة: "نحن ندين مثل هذه الممارسات المشينة… لابد من احترام رأي الأغلبية في الديمقراطية، ونحن كموالاة مسؤولون أمام الشعب عن مواقفنا بدعم هذا القانون، لأن البلاد تعيش أزمة بعد انهيار أسعار البترول، ولابد من أن تتأقلم مع الوضع".

من جانبه قال أحمد بطاطاش، النائب عن حزب القوى الاشتراكية (المعارض)، للصحفيين داخل المجلس: "رد فعل المعارضة من القانون طبيعي، لأنه تضمن إجراءات سيكون لها تأثير كبير على القدرة الشرائية للمواطن".

وفي بيان مشترك لهم، أعلن المحتجون "تبرئة ذمتهم أمام الشعب والتاريخ وحفاظاً على المصلحة الوطنية من هذا القانون".

وقالوا إن "القانون وُضع بضغط من رجال المال الفاسد، ويهدف لتجويع الشعب بإثقال كاهله بالضرائب والرسوم، كما يهدف لخوصصة الدولة كاملة لصالح رجال الأعمال".


قانون الموازنة العامة الجديدة


ويُعد قانون الموازنة العامة لعام 2016 من أكثر القوانين إثارة للجدل في الجزائر، بعد أن تضمن إجراءات للحد من تأثير أزمة انهيار أسعار النفط في السوق الدولية على اقتصاد البلاد الذي يعتمد بنسبة 97 % على عائدات المحروقات من العملة الأجنبية، كما تمثل هذه العائدات 60% من الموازنة العامة للبلاد.

وجاء في ميزانية 2016 زيادة الضرائب والجمارك وأسعار الديزل والكهرباء المدعمة، للمساعدة في تغطية العجز بعد تراجع أسعار النفط الخام .

وتصف أحزاب المعارضة هذه الإجراءات بالخطيرة على القدرة، فيما تقول الحكومة إن الزيادات لا تمس صغار المستهلكين.

كما تضمن القانون إجراءات تقول الحكومة أنها لتشجيع الاستثمار الخاص، مثل المادة 66، الأكثر جدلاً في المشروع، والمتعلقة بفتح رأسمال المؤسسات العمومية للخواص، وفقاً للقاعدة 34/66 أي أن 34 بالمائة من رأسمالها يبقى ملكاً للدولة.

والمادة 53 والمتعلقة بالتنازل عن العقار السياحي للمستثمرين، إلى جانب المادة 71 الخاصة بتوسيع صلاحيات وزير المالية في تسيير بعض المشاريع مع إمكانية إلغاء بعضها أو تجميدها دون الرجوع إلى البرلمان.


موقف المعارضة


ووصفت المعارضة هذه المواد بأنها اعتداء على صلاحيات البرلمان في التشريع، وفتح الباب أمام رجال المال للسيطرة على مؤسسات عامة بسعر رمزي.

وخّلف انهيار أسعار النفط في السوق الدولية، خلال الأشهر الأخيرة، تراجعاً في إيرادات الطاقة بنسبة 40.7 بالمئة، حسب وزارة المالية الجزائرية.

وبلغ العجز التجاري للجزائر 10.825 مليار دولار في الأشهر العشرة الأولى من 2015، مقارنة مع فائض 4.29 مليار دولار قبل عام.

وقال وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة، منذ أيام، إن احتياطيات النقد الأجنبي للبلاد ستتراجع إلى 151 مليار دولار بنهاية العام الحالي، ثم تصل إلى 121 مليار دولار في ديسمبر/ كانون أول 2016 بعد أن كانت 193 مليار دولار نهاية العام 2014.

حول الويب

عبد السلام عارف - ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

aliraqiya

البارزاني وجبهتا الصراع! - ايلاف

بالفيديو.. عراك ولكمات داخل البرلمان الجزائري

نوابٌ من "العدالة والتنمية" يتهمون بوسعيد بـ"الوقاحة" و"قلّة الأدب"