المخترع السعودي حسن البلوي: النعاس كان سبباً في إلهامي لأخترع!

تم النشر: تم التحديث:
ALMKHTRASSWDY
هافينغتون بوست عربي

حادث كاد أن يودي بحياته بسبب النعاس غيّر مجرى حياته وحياة الكثيرين، وكان سبباً دفع المخترع السعودي حسن البلوي لأن يفكر في تطوير جهاز يكشف النعاس حتى لا يتعرّض السائق للحادث بسبب النوم وهو يقود سيارته!

البلوي وهو طالب الدكتوراه المبتعث من جامعة تبوك، حلّ بالمركز الثالث في برنامج "نجوم العلوم" الذي عُرض على قناة "mbc 4"، حيث قدّم البلوي اختراعاً عبارة عن قبعة تنبّه السائقين عند النعاس.


رصد النعاس


WakeCap هو اسم الخوذة التي اخترعها البلوي وهي عبارة عن جهاز "رصد النعاس باستخدام إشارات الدماغ الكهربائية"، يوضح المخترع ويضيف لـ"هافينغتون بوست عربي" أن "هذا الجهاز ما هو إلا تطبيق واحد لكثير من التطبيقات الطبية واليومية التي يمكن الاعتماد فيها على معالجة إشارات الدماغ".

ولم يحدد المخترع السعودي عدد القطع التي سينتجها من اختراعه، وذلك لأن الخوذة "مازالت في طور التطوير"، بالإضافة إلى أن "الصورة ستضح بشكل أفضل في منتصف السنة القادمة، حيث سيكون تركيزه على دراسة متطلبات السوق وتوفير عدد من المنتجات المختلفة بحسب الحاجة"، على حدّ قوله.

وكان البلوي قد تلقى عروضاً من جهات تتبنى مشروعه، وأهمها جامعة كارنيجي ميلون التي عرضت عليه إكمال تطوير المشروع وتسويقه فيما بعد، بالإضافة إلى مؤسسة قطر للعلوم والتكنولوجيا التي ستعطي الفرصة لتسويق منتج "WakeCap".


تجربة ملهمة


يقول البلوي لـ"هافينغتون بوست عربي" إن "والدي الدكتور فهد كان يدعوني دوماً للتفكير بحرية بكل ما حولنا واكتشاف العيوب فيها والعمل على إيجاد حل لها، هذه اللعبة خلقت لديّ إحساساً عالياً بالنقد والملاحظة".

وأضاف "بدأت في مجال الاختراعات منذ أيام الثانوية بعد احتضاني من مركز موهبة بجامعة الملك عبدالعزيز في دوره صيفية أثناء دراسة الثانوية، وكانت تجربة ملهمة وفريدة من نوعها جعلتنا على إطلاع على عدة مجالات علمية".

"الإصرار والعمل الدؤوب".. بهذه الكلمات لخص البلوي نمط حياته الذي قاده للابتكار، مضيفاً "لا أستطيع أن أخلد إلى النوم بسهولة عندما أكون في خضم مسألة ما بحاجة إلى حل، ولهذا السبب أجد نفسي دائماً أنام في أوقات مختلفة وأصبحت أتأقلم بسهولة مع مدة النوم القصيرة".


السعودية لا تحتاج مخترعين!


إنّ أي إبداع لا يرتبط بجنسية المخترع، كما يرى البلوي، خاصة أن "هناك نسبة كبيرة من الشباب والشابات السعوديين القادرين على أن ينهضوا بالبلد عندما تتوافر لهم الفرص عن طريق دعمهم وفسح المجال لهم بدلاً مِن تقييدهم وتهميشهم بطريقة أو بأخرى"، على حد قوله.

ويضيف: "السعودية ليست بحاجة لأن يصبح كل شبابها مخترعين ومنتجين، هي فقط بحاجة إلى نهوض نسبة بسيطة من الشباب السعودي لاستلام زمام الأمور، والبقية سيكونون تبعاً لهم بلا أدنى شك".

المخترع السعودي يرى أن "كل شاب عليه أن يثق بإمكانياته العقلية وألا يتأثر بكل المشاكل والتحديّات المحلية والإقليمية".


لا حدود للإبداع


"إن كل الاختراعات الناجحة في العالم العربي ستصل إلى العالم كله، خاصة أن هذا العصر وحّد الاحتياجات"، يوضح البلوي ويضيف: "وما إن يتم اختراع جهاز جديد إلا وتجد أنه يصل إلى كل العالم في غضون أيام، لأن الحياة الاقتصادية لهذا العصر تعتمد بشكل رئيسي على تصدير واستيراد التقنيات المختلفة".