السفارة التركية في روسيا تدعو موسكو لعدم مضايقة رعاياها

تم النشر: تم التحديث:
TURKEY
ASSOCIATED PRESS

دعت السفارة التركية في موسكو السلطات الروسية إلى إنهاء المضايقات التي تمارسها الأخيرة ضد المواطنين الأتراك المقيمين لديها لأغراض مختلفة، وذلك إثر تلقيها شكاوى بهذا الشأن.

السفارة أشارت في بيان أصدرته السبت 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 أنها اتصلت بالمواطنين الذين تعرضوا للضغوط، وطلبت من وزارة الخارجية الروسية والسلطات المعنية الأخرى، توضيحًا حيال ذلك.

وقال متحدث باسم الكرملين في وقت سابق السبت إن هناك نحو 200 ألف تركي في روسيا.
وشهدت السفارة التركية في موسكو العديد من الاحتجاجات منذ اسقاط المقاتلة الروسية، واستدعت تركيا السفير الروسي الخميس للاحتجاج على بعض التظاهرات التي وصفتها بانها "غير مقبولة".

وقال مساعدون لبوتين إن الرئيس الروسي غاضب لأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يعتذر حتى الآن عن الحادث.

ووصف مسؤولون روس بارزون هذا الحادث بأنه استفزاز مدبر في واحد من أخطر المواجهات العلنية بين بلد عضو بحلف شمال الأطلسي وروسيا منذ نصف قرن.


توقيف رجال أعمال


وكانت السلطات الروسية قد أوقفت 26 رجل أعمال تركي، وصلوا روسيا للمشاركة في فعاليات معرض زراعي دولي بمدينة "كراسنودار"، وذلك بعد أيام من إسقاط سلاح الجو التركي طائرة حربية روسية، انتهكت الأجواء التركية.

وأشارت مصادر دبلوماسية تركية إلى أن الشرطة أوقفت رجال الأعمال الأتراك في مركز للشرطة، الأربعاء الماضي، واحتجزتهم حتى صباح اليوم التالي، قبل إحالتهم إلى المحكمة التي أمرت بتوقيفهم 10 أيام، ثم ترحيلهم إلى بلادهم، دون أن توضح السبب.


توقيف طالب دكتوراة


وذكرت جامعة "تراقيا" التركية، أن السلطات الروسية أوقفت طالب الدكتوراة في كلية الآداب بالجامعة، جمال الدين ياووز، بصورة غير قانونية، بدعوى "إخلاله بتأشيرة السفر".

وأفادت الجامعة في بيان لها السبت، أن ياووز توجه إلى جمهورية شوفاشيا (تتمتع بحكم ذاتي ضمن روسيا الاتحادية)، لإعداد رسالة الدكتوراه، فضلاً عن إجراء دراسات إلا أن السلطات أوقفته بصورة غير قانونية.

وأوضح البيان، أنه "تمت إحالة ياووز إلى المحكمة، بزعم أنه أخل بشروط تأشيرة السفر، والتي أصدرت بحقه قراراً بتغريمه 5 آلاف روبل روسي (قرابة ٧٥ دولاراً أميركياً)، إضافة إلى حظر دخوله روسيا لمدة 5 سنوات، وترحيله إلى بلده".


تركيا تحذر رعاياها


وحذرت تركيا السبت رعاياها من السفر غير الضروري إلى روسيا، وقالت وزارة الخارجية إنه يجب تجنب السفر الى روسيا، وذلك بعد طلب موسكو من رعاياها مغادرة تركيا وإعلانها وقف العمل بنظام إعفاء الأتراك من تأشيرات دخول.

وقالت الخارجية التركية "بسبب المشاكل التي يواجهها الأتراك في روسيا بعد الحادث، يجب تجنب الزيارات غير الضرورية إلى روسيا إلى أن يتضح الوضح".

وأضافت أن القرار اتخذ نظراً "للصعوبات التي يواجهها الأتراك المسافرون أو المقيمون في روسيا".

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس الجمعة، أنه اعتباراً من الأول من يناير/كانون الثاني سيُطلب من المواطنين الاتراك الحصول على تأشيرة دخول الى روسيا، بعدما حذر بوتين هذا الأسبوع رعاياه من السفر الى تركيا التي تعتبر من الوجهات السياحية المفضلة للروس.


عقوبات اقتصادية


وتبنت روسيا السبت مجموعة عقوبات اقتصادية ضد تركيا، ووقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً تضمن حزمة من القرارات.

كان من بين تلك الإجراءات حظر الرحلات التشارتر بين روسيا وتركيا، ومنع أرباب العمل الروس من توظيف أتراك، وإعادة العمل بنظام تأشيرة الدخول بين البلدين.

وأضاف المرسوم أنه اعتباراً من أول يناير/ كانون الثاني المقبل لن يكون في استطاعة أرباب العمل الروس توظيف مواطني الجمهورية التركية.

بوتين أمر الحكومة بإعداد قائمة بالمنتجات والشركات والوظائف التي ستسري عليها القرارات.

وذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء نقلاً عن مصدر حكومي قوله إنه يتوقع أن تنشر الحكومة قائمة بالواردات المحظورة الاثنين المقبل.

وكانت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي اسقطت المقاتلة الروسية معتبرة أنها دخلت مجالها الجوي فيما نفى بوتين ذلك بشدة وطلب اعتذاراً.

والحادث هو الأول الذي يتم اسقاط فيه طائرة روسية من عضو في حلف شمال الأطلسي منذ العام 1952 ووصفه بوتين بانه "طعنة في الظهر".

وكانت مقاتلتان تركيتان من طراز "إف-16"، أسقطتا طائرة روسية من طراز "سوخوي-24"، الثلاثاء الماضي، لدى انتهاك الأخيرة المجال الجوي التركي عند الحدود مع سوريا بولاية هطاي (جنوبا)، وقد وجّهت المقاتلتان 10 تحذيرات للطائرة الروسية خلال 5 دقائق- بموجب قواعد الاشتباك المعتمدة دولياً- قبل أن تسقطها، فيما أكد حلف شمال الأطلسي (الناتو)، صحة المعلومات التي نشرتها تركيا حول حادثة انتهاك الطائرة لمجالها الجوي.