مصر: 1 من بين 4 نساء متزوجات يتعرضن للعنف الجسدي

تم النشر: تم التحديث:
SEXUAL ABUSE EGYPT
Sean Gallup via Getty Images

في تقريره الصادر الأربعاء 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، قال الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر إن واحدةً من بين 4 نساء متزوجات يتعرضن للعنف الجسدي من الزوج، مشيراً إلى أن أكثر من 30% من النساء اللاتي سبق لهن الزواج، تعرضن لشكلٍ معينٍ من أشكال العنف الجسدي أو الجنسي أو النفسي على يد أزواجهن، وذلك وفقا لبيانات المسح السكاني الصحي في العام 2014.

وأضاف التقرير أن نسبة النساء اللاتي سبق لهن الزواج واللاتي يتعرضن للعنف الجسدي من الزوج يبلغ 25.2%، بينما شكل العنف الجنسي النسبة الأقل حيث قدر بنحو 4%، أما العنف النفسي فبلغت نسبته نحو 19% من بين النساء اللاتي سبق لهن الزواج.

وفي نفس الوقت، دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام إلى فعالية "اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة"، في إطار الاحتفال باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، الذي يوافق 25 نوفمبر/ تشرين الثاني. وأوضحت منظمة الصحة العالمية في أحدث تقرير لها أن نحو 35% من النساء في العالم يتعرضن للعنف الجسدي على يد شركائهن أو للعنف الجنسي على يد آخرين".


المرأة الصعيدية وغير المتعلمة أكثر عرضة للعنف


ويشير البيان إلى أن تدني المستوى التعليمي يجعل النساء أكثر تقبلاً للعنف، فهناك 39.5% من النساء اللواتي سبق لهن الزواج، ولم يكملن المرحلة الابتدائية، تعرضن لعنف جسدي أو جنسي أو نفسي من الزوج مقابل 25% من السيدات اللاتي حصلن على تعليم ثانوي فأعلى.



sexual abuse arab

ووصلت نسبة العنف الذى تتعرض له المرأة في الصعيد على يد الزوج نحو 32.4%، وهو ما يمثل أعلى مستوى للعنف، مقابل 29.1% في الوجه البحري، كما بلغت النسبة 29% في المحافظات الحضرية، و25.5% في المحافظات الحدودية.


ضرب المرأة عند الرجل مباح


وفقاً لإحصائيات مركز "النديم" لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب الحقوقي، فإن نسبة 45% من السيدات في مصر يتعرضن لعنف أسري، انخفضت هذه النسبة درجتين فقط لتصبح 43% سنة 2009.

ومن بين حالات العنف الزوجي التي اكتشفها المركز، حالة سيدة تبلغ من العمر 24 سنة، تعرضت للضرب باستخدام خشبة غليظة (ملّة السرير)، ما عرضها لإصابات خطيرة، جعلت زوجها يحبسها في البيت لمدة أسبوع، بحجة أنها مصابة بانفلونزا الخنازير، ولم تذهب إلى المستشفى إلا بالصدفة عندما أصرت والدتها على رؤيتها.

حالة أخرى لزوجة تبلغ الـ 22 من عمرها، رفضت الكشف عن اسمها لـ "هافينغتون بوست عربي"، حيث حكت بأنها كانت تشك في أن زوجها "يضع لها منوماً في العصير حتى يمارس معها العلاقة الزوجية بشكل غير شرعي"، وعندما تأكدت من ذلك وطلبت منه الطلاق، "تعدى علي بالضرب، وأنا الآن في منزل أهلي أريد أن أعالج من الاصابات التي تسبب لي فيها، وأن أطلق منه".

ورغم اختلاف أسباب اعتداء الزوج على زوجته حسب مستواه الاجتماعي والتعليمي، إلا أنه يمكن تلخص صور هذا العنف في ضرب الزوجة لخلاف بسيط في الحوار، أو توبيخها بألفاظ مؤذية نفسيا،ً أو إجبارها على شرب المسكرات، أو حرمانها من الخروج من المنزل.


"مش عيب”: حملة تطلقها منظمات المجتمع المدني


وفي شأن متصل، انطلقت الأربعاء 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، حملة "مش عيب" التي تنظمها مؤسسات مدنية مصرية، وستستمر لـ 16 يوماً، إذ تتضمن أنشطة مناهضة للعنف ضد المرأة، خصوصاً العنف الصادر عن الجهل بالثقافة الجنسية.

وتهدف حملة "مش عيب" إلى رفع مستوى الوعى لدى المجتمع بقضايا المرأة، كما تم إطلاق هاشتاغ #مش_عيب على تويتر لتصحيح "المفهوم الخاطئ المتعلق بالثقافة الجنسية في مصر".



مديرة مؤسسة "تدوين" أمل فهمي قالت لـ "هافينغتون بوست عربي" إن هناك العديد من النساء اللاتي يعانين من"الاغتصاب الزوجي"، على حد تعبيرها، مشيرةً إلى أن هؤلاء النسوة يرفضن في البداية الحديث عن ذلك، "ما يؤدى في بعض الحالات إلى سقوط الرحم لدى المرأة، خصوصاً وأنه لا يوجد قانون صريح يجرم الاغتصاب الزوجي".

من جانبه، شدد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان محمد فايق، على ضرورة إتاحة الفرصة لجميع الفتيات والنساء للتعلم، "لأنه حق إنساني طبيعي"، داعياً إلى أهمية "استثمار تشكيل مجلس النواب لسن تشريعات وقوانين فعالة وتنفذ بسرعة، من أجل القضاء على العنف ضد المرأة".