روسيا تطلب من مواطنيها مغادرة تركيا.. وتبدأ إجراءات اقتصادية صارمة ضد أنقرة

تم النشر: تم التحديث:
DEFAULT
ASSOCIATED PRESS

دعت وزارة الخارجية الروسية الخميس 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، مواطنيها الموجودين حاليا في تركيا إلى العودة إلى بلادهم مشيرة إلى مخاطر "إرهابية"، وذلك بعد يومين من إسقاط سلاح الجو التركي طائرة روسية عند الحدود السورية.

وجاء في بيان للخارجية الروسية أنه "بسبب التهديد الإرهابي القائم حالياً في تركيا، نجدد نداءنا للمواطنين الروس للتخلي عن زيارة تركيا وننصح الموجودين هناك لأسباب شخصية بالعودة إلى وطنهم".

وفي سياق متصل شرعت السلطات الروسية في تطبيق إجراءات عقابية ذات طبيعة اقتصادية بحق تركيا، في رد على إسقاط الطائرة الحربية الروسية.

موقع الجزيرة نت ذكر أن السلطات الروسية منعت 39 رجل أعمال من تركيا يشاركون في معرض زراعي من دخول روسيا وقامت بترحيلهم من مطار كراسنودار في شمال القوقاز في روسيا.

وأفاد بأن روسيا تتجه لإيقاف المشاريع المشتركة بينها وبين تركيا بما فيها المشاريع ذات الطبيعة الاستراتيجية المتعلقة بالطاقة.
ورجح أن تقوم الحكومة الروسية بإيقاف الرحلات السياحية إلى تركيا، ووقف توجه الطيران الروسي نحو تركيا ومنع الطيران التركي من القدوم إلى روسيا.


إجراءات ضد تركيا


من جانب آخر، أمر رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيدف حكومته باتخاذ إجراءات ضد تركيا. وتشمل هذه الإجراءات فرض قيود على الواردات الغذائية من تركيا.

وطلب ميدفيدف من الحكومة تطبيق سلسلة إجراءات في المجالين الاقتصادي والثقافي ردا على "العمل العدائي" التركي، على أن يتم ذلك خلال يومين.

كما ألمح إلى إمكان تعليق مشاريع وزيادة التعرفات الجمركية وتقييد تحركات الطائرات التركية بالمجال الجوي الروسي والسفن التركية في المياه الإقليمية الروسية. كما قد يتأثر تشغيل اليد العاملة التركية في روسيا.

وفي سياق ذي صلة، قالت وزارة الزراعة الروسية إن موسكو ستشدد إجراءات فحص الواردات الغذائية والزراعية من تركيا، وبررت الإجراء بأن بحثا لها أظهر أن نحو 15% من الواردات الزراعية التركية لا تتفق مع القواعد الروسية.

وتفيد بيانات الجمارك الروسية بأن قيمة الواردات الزراعية والغذائية الروسية من تركيا بلغت مليار دولار في أول 10 أشهر من العام الجاري.

ولفتت الزراعة الروسية إلى إمكانية استبدال الخضراوات التركية بدول أخرى مثل إيران وإسرائيل والمغرب.

وفيما يتعلق بصادرات الحبوب الروسية إلى السوق التركية، التي بلغت 3.5 ملايين طن منذ بداية العام الحالي ما يشكل نحو 12% من إجمالي صادرات الحبوب الروسية، أكدت الزراعة الروسية قدرتها على تعويض هذه الصادرات عبر توجيهها إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا في حال اقتضت الحاجة.